لا يوجد اشخاص بهذا الإسم
    دي أو

    دي أو

    ويكيبيديا

    عدد الأخبار كل يوم من ولمدة حوالي شهر واحد
    من أهم المرتبطين بدي أو؟
    أعلى المصادر التى تكتب عن دي أو
    ما أكثر المدن اهتماما بدي أو؟
    كم شخص يبحث عن دي أو علي جوجل هذا اليوم؟

    ما أخر فيديوهات دي أو على يوتيوب؟

    بمناسبة عيد الشجرة… إطلاق حملات تشجير في عدد من المحافظات محافظات سانا برعاية المهندس عماد خميس رئيس مجلس الوزراء أقامت وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي اليوم احتفالا مركزيا بمناسبة عيد الشجرة وذلك في موقع عقدة طريق حلب الرقة على اوتستراد مطار حلب الدولي. وبين المهندس أحمد القادري وزير الزراعة والإصلاح الزراعي أن الاحتفال بعيد الشجرة في محافظة حلب وتزامنه مع احتفالات النصر على قوى الإرهاب يؤكد على الدور الحضاري والاجتماعي والبيئي للشجرة في مجتمعنا لافتا إلى أهمية الثروة الحراجية كإحدى أهم الثروات الطبيعية في سورية وهي تشغل ما يزيد على مساحة ٥٢٧ ألف هكتار منها ٢٣٢ ألف هكتار غابات طبيعية متوزعة في مختلف المناطق. وأضاف القادري إن الوزارة تحرص على زيادة المساحات الحراجية وحمايتها حيث تم تنفيذ وإنشاء ٤٦ مشتلا حراجيا في كل المحافظات ووضع خطة عمل لإعادة تأهيل ما خربه الإرهاب لإنتاج المزيد من الغراس الحراجية وبرنامج لزيادة الطاقة الإنتاجية خلال السنوات الثلاث القادمة بهدف إعادة زراعة المساحات التي تعرضت للتعديات. من جانبه اعتبر محافظ حلب حسين دياب أن إقامة الاحتفال المركزي في حلب تأكيد على التعافي من الإرهاب والتحضير لإعادة إعمار البشر والحجر والشجر وقال “التزامنا الدائم بإطلاق حملات التشجير والحراج هو رسالة للعالم أجمع مفادها بأن حلب كما سورية ستبقى خضراء ويبقى أهلها متجذرين بأرضهم للدفاع عنها”. وبين أمين فرع حلب لحزب البعث فاضل نجار أن الاحتفال بعيد الشجرة يتزامن مع الذكرى السنوية الأولى لتحرير حلب من الإرهاب داعيا إلى زراعة الأشجار والعناية بها والحفاظ على القطاع النباتي وحماية الغابات. وأوضح المهندس نبيه مراد مدير الزراعة بحلب أن إجمالي مساحة الحراج في المحافظة يبلغ ٥٧ ألف هكتار مشيراً إلى أنه تمت زراعة ٥٥ دونماً في موقع الاحتفال بأشجار الصنوبر والنخيل والخرنوب والزيزفون والغار والعفص والأزدروخت. حضر الاحتفال أمين فرع جامعة حلب لحزب البعث العربي الاشتراكي الدكتور محمد نايف السلتي وقائد شرطة المحافظة ورئيس الاتحاد العام للفلاحين أحمد صالح الإبراهيم ونقيب المهندسين الزراعيين في سورية الدكتورة راما عزيز والدكتور مصطفى أفيوني رئيس جامعة حلب وأعضاء قيادتي فرعي الحزب في المدينة والجامعة ورئيسا مجلس المحافظة والمدينة وأعضاء من مجلس الشعب. وعلى هامش الاحتفال افتتح وزير الزراعة والمهندس نبيل الحسن وزير الموارد المائية المعرض الحراجي ومعرض منتجات المرأة الريفية في موقع الاحتفال الذي ضم أصنافا مختلفة من البذور المنتجة والمحسنة. وبمشاركة فعاليات رسمية وشبابية أقامت مديرية الزراعة في السويداء احتفالا بهذه المناسبة في محيط موقع فرع جامعة دمشق ببلدة المزرعة تضمن غرس مئات الأشجار الحراجية مختلفة الأنواع. وأكد محافظ السويداء عامر إبراهيم العشي في تصريح للصحفيين ضرورة ترسيخ ثقافة حماية الشجرة والاهتمام بها لما لها من فوائد بيئية وجمالية وما تمثله من عنوان مهم للحياة والعطاء. وأشار أمين فرع السويداء لحزب البعث العربي الاشتراكي فوزات شقير في تصريح مماثل إلى أهمية الاحتفال بعيد الشجرة كرمز للخير والبركة والتأكيد على أن سورية ستبقى مصدرا للعطاء والجمال. ولفت عضو المكتب التنفيذي للاتحاد العام للفلاحين خطار عماد إلى دور المجتمع في مرحلة إعادة الإعمار بغرس الأشجار التي تعني الحياة والتجدد. من جهته بين مدير زراعة السويداء المهندس أيهم حامد أنه تم اختيار الموقع للاحتفال بهذه المناسبة تاكيدا على ربط الأصالة التي تمثلها الشجرة بالعلم والتطور مشيرا الى خطة لزراعة هذا الموقع بنحو ٤ آلاف شجرة على مساحة ٤ هكتارات. حضر الاحتفالية قائد شرطة المحافظة وعدد من أعضاء قيادة فرع السويداء لحزب البعث والمكتب التنفيذي لمجلس المحافظة ومجلس الشعب وممثلي المنظمات الشعبية والنقابات المهنية والدوائر الرسمية. وفي حماة أقامت مديرية الزراعة بالتعاون مع جامعة حماة ومجلس المدينة وجمعية أصدقاء البيئة احتفالا احتضنته كلية الآداب جرى خلاله زراعة آلاف الغراس الحراجية في المساحات الترابية بالكلية. وذكر الدكتور محمد الحزوري محافظ حماة في تصريح صحفي أن المحافظة وضعت نصب أعينها خطة لإطلاق حملات تشجير لإعادة ترميم ما تم حرقه والتعدي عليه من مواقع حراجية خلال السنوات الماضية علاوة على زيادة رقعة المساحات الخضراء وتحسين المظهر الحضاري والجمالي في مختلف مناطق المحافظة. ودعا مدير زراعة حماة المهندس عبد المنعم الصباغ إلى الحفاظ على الغابات وتحقيق التنمية المستدامة للحراج الطبيعية وإشراك السكان المحليين في حمايتها. وأشارت الدكتورة مها السلوم عميدة كلية الآداب إلى أن الاحتفال “يشكل فرصة لإظهار الكلية في أبهى صورة” عبر زراعة المساحات الترابية لإضفاء مظهر حضاري مريح للطلاب. وبهذه المناسبة أقامت مديرية تربية حماة بالتعاون مع فرع الشبيبة احتفالا في ثانوية السيدة عائشة شمل افتتاح معرض عن البيئة وتنفيذ حملة تشجير في حديقة الثانوية. وقال أمين فرع حماة لحزب البعث المهندس محمد أشرف باشوري في تصريح صحفي إن الشجرة “رمز الحياة والخير والعطاء وهذه المناسبة تأكيد على تجذر السوريين في أرضهم وتمسكهم بها ودفاعهم عنها” داعيا الجميع للحفاظ على الأشجار ورعايتها وزيادة المساحات الخضراء. وتقرر أن تزرع حماة بهذه المناسبة ٧٠ ألف غرسة في مختلف مواقع المحافظة ولا سيما التي تعرضت للحرق أو التعدي أو الاحتطاب الجائر. حضر الاحتفال فعاليات إدارية وحزبية وتربوية وشبابية. وفي الحسكة افتتح المحافظ جايز الموسى الحديقة البيئية في مساكن الضباط بمدينة القامشلي بعد أن تمت إعادة تأهيلها من قبل جمعية الإحسان الخيرية وزراعة عدد من الأشجار الحراجية. وفي القنيطرة شاركت الفعاليات الرسمية والأهلية في المحافظة بزراعة ٢٥٠٠ غرسة حراجية في موقع قرية العتم بالريف الشرقي للمحافظة. وأكد أمين فرع حزب البعث الدكتور خالد أباظة أهمية هذه الفعالية في تعزيز ثقافة الاهتمام بالشجرة ورعايتها وحمايتها من الاعتداءات والاحتطاب الجائر داعيا إلى توسيع المساحات الخضراء في المحافظة. بدوره أشار محافظ القنيطرة أحمد شيخ عبد القادر إلى أن تحريج الغابات والمساحات التي تعرضت لاعتداء المسلحين أو تضررت بفعل الظروف الجوية تأكيد على أننا مصممون على إعادة الحياة والخضرة إلى أراضينا وتشجيرها بالغراس الحراجية نظرا لأهمية الشجرة في حياتنا وتأثيرها على البيئة. وأوضح مدير الزراعة المهندس شامان الجمعة أن إجمالي المساحات المخطط زراعتها بالغراس الحراجية للموسم الشتوي الحالي يبلغ ١٦٠ دونما وعدد الغراس ١٦ ألف غرسة حراجية متنوعة لافتا إلى ادخال غراس جديدة مثل الغار والميس والسنديان. شارك في حملة التشجير أعضاء قيادة فرع الحزب والمكتب التنفيذي والعاملون في المديريات الخدمية والنقابات المهنية والمنظمات الشعبية . وفي حمص أقامت المحافظة بالتعاون مع مديرية الزراعة احتفالا مركزيا في منطقة المخرم بمشاركة فعاليات رسمية وشعبية. وشارك محافظ حمص طلال البرازي وأمين فرع الحزب مصلح الصالح بزراعة أشجار اللوز والجوز والكينا في مكان الاحتفال الذي أقيم على سد المخرم ويستهدف زراعة ستة آلاف غرسة حراجية على مساحة مئة وخمسين دونماً. وأكد البرازي أن الاحتفال بعيد الشجرة في منطقة المخرم التي تعرضت لهجمات إرهابية يعني صمود أهالي هذه المنطقة وبقاءهم وإحياء الشجر والإنسان والحجر فيها داعياً إلى نشر ثقافة الزراعة. بدوره أوضح مدير الزراعة نزيه الرفاعي في تصريح صحفي أن المديرية تسعى إلى تعويض التعديات على الحراج بزراعة خمسمئة ألف غرسة في مختلف مناطق المحافظة وستقوم تباعاً بتشجيرها حيث ستعمل على التحريج الصناعي على مساحة ٣٦ ألف هتكار وعلى التحريج الطبيعي على مساحة ١٨ ألف هكتار. بدوره اعتبر يحيى السقا رئيس اتحاد الفلاحين بحمص أن الاحتفال بعيد الشجرة يعيد الألق إلى ربوع حمص التي واكبت مسيرة التشجير لتبقى عامرة بالعطاء والخير. حضر الاحتفال أعضاء قيادة فرع الحزب بحمص ورؤساء المنظمات الشعبية والنقابات المهنية وحشد واسع من أهالي المنطقة . وفي اللاذقية أطلقت المحافظة اليوم حملة تشجير لزراعة ٥٠٠ ألف غرسة من الأنواع المثمرة في المناطق والغابات المحترقة وتلك التي تعرضت للتخريب من قبل الإرهابيين. وفي تصريح صحفي عقب مشاركته بحملة التشجير اوضح محافظ اللاذقية إبراهيم خضر السالم أنه ستتم زراعة ١٠٤٠ غرسة على مساحة ٢٥ دونما وعلى شكل شمس بالخرنوب والصنوبر الثمري وأنواع أخرى يستفاد منها في العملية الإنتاجية والاقتصادية مستقبلا. وأضاف إنه تمت إضافة غراس شجرة التوت لهذا العام لإحياء دودة القز وإحياء طريق الحرير من خلال انعاش صناعة الحرير التي بدأت تجربتها من العام الماضي وأثبتت نجاحها حيث سيتم غرس ٢٠ ألف غرسة من أشجار التوت وسيتم دعم الأهالي بالمعدات اللازمة لإنجاح عملية إنتاج الحرير من دودة القز. بدوره قال أمين فرع حزب البعث الدكتور محمد شريتح إن سورية هي “بلد الخير والعطاء وفيها يصنع الانتصار على الإرهاب التكفيري والفكر الظلامي الذي حرق الشجر والبشر وسيعود السلام والطمأنينة الى ربوعها بفضل جيشها وشعبها وقيادتها”. شاركت في الاحتفال فعاليات حزبية ونقابية وشعبية.
    دواء للسرطان يخفض جذريا (مستودعات) فيروس نقص المناعة المتكسب لندن سانا عثر أطباء في فرنسا على أول دليل على أن عقاراً يستخدم في معالجة سرطان الرئة والكلى والجلد قد يكون قادراً على القضاء على خلايا مصابة بفيروس نقص المناعة المكتسب (إتش.آي.في) في أشخاص مصابين بالإيدز. ونقلت وكالة رويترز عن الأطباء قولهم إن “رجلا يبلغ من العمر ٥١ عاما عولج بمركب (نيفولوماب) الذي يباع تجاريا باسم (أوبديفو) ما أدى إلى انخفاض جذري ومستمر في مستودع الفيروس داخل الخلايا حيث يختبئ فيروس (إتش.آي.في) بشكل طبيعي ويقاوم العلاجات الاعتيادية. ونشرت تفاصيل حالة المريض الموجود بمستشفى بيتي سالبترير في باريس في تقرير بدورية علم الأورام والتي نشر فيها نفس الأطباء دراسة حالة لمريض آخر أعطي (أوبديفو) ولكنه لم يجد معه نفعا. وقال رئيس قطاع السرطان في المستشفى جان فيليب سبانو “يجب أن نبقى حذرين خاصة أن هذه حالة واحدة” مضيفا “هذه هي الحالة الأولى التي يحدث فيها انخفاض جذري في مستودع الفيروس لكن لدينا حالة أخرى لم تشهد انخفاضا”. ويعاني نحو ٣٧ مليون شخص حول العالم من فيروس (إتش.آي.في) المسبب للإيدز ويحاول العلماء منذ سنوات إيجاد طريقة لتطهير مستودعات الفيروس بهدف التمكن من القضاء على الفيروس تماما وبالتالي توفير علاج يشفي من الإيدز. وتتواجد هذه المستودعات داخل الخلايا المصابة بالفيروس في الجهاز المناعي في أماكن مثل المخ والنخاع الشوكي والجهاز التناسلي وتستقر هذه المستودعات مختبئة و خاملة ولا يمكن الوصول إليها بمضادات فيروس (إتش.آي.في) العادية. وحال التوقف عن العلاج الاعتيادي أو عدم المواظبة عليه تستغل مستودعات الفيروس هذه الفرصة وتبدأ في التناسخ لتصيب مزيدا من الخلايا وهو ما يجعل الجهاز المناعي للمريض ضعيفا للغاية غير قادر على المقاومة.
    فى سانا
    الرئيس الأسد الهدف الأساسي من الحرب التي تتعرض لها سورية إعادتها والمنطقة قرونا إلى الوراء عبر ضرب الشعور القومي والانتمائي لهذه المنطقة دمشق سانا استقبل السيد الرئيس بشار الأسد اليوم المشاركين في الملتقى العربي لمواجهة الحلف الأمريكي الصهيوني الرجعي العربي ودعم مقاومة الشعب الفلسطيني الذي يضم قوى وأحزابا وشخصيات من دول عربية عدة. وشدد الرئيس الأسد خلال اللقاء على أن مواجهة المشكلات التي تواجه الأمة العربية وإعادة الألق إلى الفكر القومي الذي لا يمر بأحسن حالاته اليوم تتطلب العمل الجاد من أجل توضيح بعض المفاهيم التي استهدفت أمتنا من خلالها ومنها محاولات ضرب العلاقة التي تربط العروبة بالإسلام ووضع القومية العربية في موقع المواجهة مع القوميات الأخرى موضحا أن العروبة والقومية العربية هي حالة حضارية وثقافية وإنسانية جامعة ساهم فيها كل من وجد في هذه المنطقة دون استثناء فهي لا تقوم على دين أو عرق محدد وإنما أساسها اللغة والجغرافيا الواحدة والتاريخ والمصالح المشتركة. وأكد أنه من الضروري العمل على توضيح فكرة عدم وجود أي تعارض أو تناقض بين الانتماء إلى العروبة والانتماء إلى الإسلام فكلاهما يصب باتجاه الآخر ويعززه لافتا في الوقت نفسه إلى أهمية تفنيد الطرح العرقي المناهض للتوجه القومي وخصوصا في ظل محاولات تقسيم دول المنطقة على أسس عرقية وذلك من خلال التأكيد على أن العروبة تشمل كل الأعراق والأديان والطوائف وبالتالي فإن التراث العربي والثقافة العربية هي مجموع تراث وثقافات كل الأقوام التي عاشت في هذه المنطقة عبر التاريخ القديم والحديث. ولفت الرئيس الأسد إلى أن هناك عاملا آخر أثر على العمل القومي وهو سياسات بعض الحكومات العربية التي عملت ضد مصالح الشعب العربي عبر خدمة مشاريع خارجية وتسهيل العدوان على دول عربية أخرى الأمر الذي خلق رد فعل سلبيا لدى الكثيرين تجاه القومية والعروبة وهنا يجب عدم الخلط بين الانتماء للهوية والانتماء لنظام سياسي معين لا نرضى عن سياساته وأن نوضح لهؤلاء أن السبب الرئيسي لما نعانيه اليوم من حالات تقسيمية ابتداء بتقسيم العقول وانتهاء بتقسيم الأوطان هو غياب الشعور القومي والانتماء الجامع. وأشار الرئيس الأسد إلى أن أعداء العروبة والفكر القومي حاولوا إلصاق تهمة التخلف بهما والادعاء بأن زمنهما قد ولى في عصر تسوده العولمة وذلك بهدف جعلنا مجرد أدوات لخدمة مصالح مؤسسات مالية كبرى تقودها الولايات المتحدة.. ولا بد لمواجهة ذلك من التمسك بالهوية ودعم الانفتاح والأفكار التطويرية في إطار برنامج واضح يتوافق مع مصالح الشعوب ويراعي تطور العصر. وأكد الرئيس الأسد أن القومية ليست فكرة نظرية وممارسة سياسية فقط بل هي انتماء اجتماعي وحضاري الأمر الذي يتطلب إطلاق حوار بناء مع الأطراف الأخرى التي لا تتبنى نفس النهج والسعي لاسترداد أولئك الذين وضعوا أنفسهم في مكان مناقض لانتمائهم الطبيعي ولمصالح وطنهم مشددا على ضرورة ألا يبقى هذا الحوار محصورا في إطار النخب والتيارات السياسية بل يجب أن يخاطب جميع شرائح المجتمع ولا سيما الأجيال الناشئة. ولفت الرئيس الأسد إلى أن من أهم الأمور التي تقتضيها مواجهة الغزو الثقافي والفكري الذي تتعرض له الأمة العربية هو التمسك باللغة العربية التي تشكل حاملا للثقافة والعروبة باعتبارها حالة حضارية مؤكدا أن فقدان اللغة هو فقدان للارتباط وغربة عن الثقافة التي ينتمي إليها الإنسان. وأشار الرئيس الأسد خلال اللقاء إلى أن الهدف الأساسي من الحرب التي تتعرض لها سورية منذ سبع سنوات هو إعادتها والمنطقة قرونا إلى الوراء عبر ضرب الشعور القومي والانتماء لهذه المنطقة ووضع الإنسان العربي أمام خيارين إما التخلي عن هويته والارتماء في حضن الأجنبي أو التوجه نحو الفكر المتطرف وتحويل المجتمعات العربية إلى مجتمعات متناحرة ومتصارعة. وأكد الرئيس الأسد أن هذه الحرب بالرغم من الدمار الكبير الذي ألحقته بسورية لم تسقط إيمان الشعب السوري بحتمية الانتصار على الإرهاب بأدواته الخارجية والداخلية من خلال تضحيات الجيش السوري العقائدي والاحتضان الشعبي لهذا الجيش كما لم تسقط تمسكه بهويته وعقيدته وانتمائه القومي. تلا ذلك حوار تناول المستجدات السياسية والميدانية وملف إعادة الإعمار في سورية بالإضافة إلى الأوضاع على الساحة العربية وآفاق تفعيل العمل العربي المشترك ودور المفكرين والقوميين العرب في تعزيز الوعي والحصانة الفكرية على المستوى الشعبي في مواجهة محاولات الغزو الثقافي عبر ترسيخ الانتماء والتمسك بالهوية الجامعة. وتركز الحوار حول مجموعة من القضايا الساخنة على الساحة العربية أهمها كيفية تحويل الانتماء القومي إلى حالة عمل مستمرة تقوم على تطوير المفاهيم والمصطلحات المتعلقة بهذه القضية المحورية بما يتناسب مع طبيعة المواجهة الحاصلة ويساهم في تفكيك الفكر الهادف إلى تصفية الهوية العربية والانتماء القومي. كما تطرق الحوار إلى أهمية العمل على الجامعات وجيل الشباب في العالم العربي الأمر الذي يشكل محورا أساسيا في عملية التوعية القومية في الحاضر والمستقبل وأهمية وجود آليات واضحة وخطط عملية لتنفيذ هذا الأمر وعدم الاكتفاء بالطروحات النظرية العامة بهدف تثبيت العمل القومي وإيجاد بعض الحلول لما تعانيه الأمة العربية من ترهل. وأكدت المداخلات أهمية الانتصار السوري في الحرب على الإرهاب والدول التي تدعمه وأن الانتصار السوري هو انتصار عربي مشددة على أن ما طرحه الرئيس الأسد حول العمل القومي يشكل قاعدة يمكن البناء عليها من قبل المشاركين في المؤتمر للتوصل إلى صيغة واضحة يمكن نقلها والعمل عليها في بلدانهم. كذلك شددت بعض المداخلات إلى ضرورة البناء على انتصار سورية لإعادة الألق للقومية العربية والانتماء العربي بالتركيز على الشعوب العربية رغم مواقف بعض الحكومات العربية التي وقفت ضد سورية في حربها. وفيما يلي النص الكامل لكلمة الرئيس الأسد خلال اللقاء في البداية أريد أن أرحب بكم جميعا وقد قطعتم مئات وآلاف الكيلومترات لكي تكونوا اليوم في سورية ومع سورية ومع الشعب السوري.. وأنا سعيد أن التقي بكم في مستهل مؤتمركم المهم الذي يناقش قضايا ومواضيع قومية تهمنا جدا.. لأن القومية هي الهوية وهي الانتماء.. القومية هي ماضي وحاضر الشعوب وهي أساس وجودها.. وأنتم اليوم تأتون في قلب الحرب على سورية.. وهناك تصور عام بأن هذه العاصفة التي ضربت عددا من الدول العربية وفي مقدمتها سورية وليبيا واليمن والعراق إلى حد ما.. العراق من قبل طبعا.. والدمار الذي حصل.. الدمار المادي والمعنوي هدفه الأساسي هو إعادة هذه المنطقة قرونا إلى الوراء.. وهذا صحيح.. ولكن أنا أقول في هذا المؤتمر إن الهدف الأكبر لم يكن هذا الدمار.. فالدمار يعاد بناؤه.. إنما الهدف هو ضرب انتماء الإنسان العربي في هذه المنطقة.. انتمائه بكل ما تعني الكلمة من معنى.. انتمائه لكل البيئة التي عاش فيها.. للجغرافيا.. للتاريخ.. للمبادئ وللانتماء القومي. وأضاف الرئيس الأسد وعندما نقول الانتماء القومي.. فالانتماء القومي بشكل طبيعي يشمل التاريخ والجغرافيا وكل هذه الأمور.. وبالتالي ضرب هذا الانتماء يعني ضرب خط الدفاع الأول الذي نمتلكه كمجتمع في وجه أي محاولات لغزو ثقافي أو فكري يهدف إلى تحويلنا إلى مجرد آلات مسلوبة الإرادة نتحرك بحسب ما يخطط لنا من الخارج.. لكن بنفس الوقت كما أن هذا الربيع العربي بحسب التسمية المستخدمة من قبل الأعداء.. كان يهدف لضرب الانتماء.. لكن في المقابل لولا ضعف الانتماء القومي ولولا ضعف الشعور القومي لما تمكن هذا “الربيع” من الانطلاق في منطقتنا العربية لأن جزءا من شرائح أو شرائح من مجتمعاتنا العربية مع كل أسف وعبر الزمن.. عندما فقدت هذا الانتماء كانت جاهزة للذهاب باتجاهات أخرى فذهبت باتجاهين رئيسين في بدء الأحداث.. إما الارتماء بأحضان الأجنبي.. بغض النظر عن أي أجنبي كان.. أو الارتماء بأحضان التطرف الإسلامي باعتباره هوية بديلة عن الهوية العربية.. طبعا هي مجرد هوية شاذة ومنحرفة لا علاقة لها لا بالإسلام ولا بأي دين سماوي. وتابع الرئيس الأسد يعني بالمحصلة نجح الأعداء عبر العقود الماضية بإيصال الوضع إلى ما هو عليه ونجحوا في ضرب بنية المجتمع ولو جزئيا.. وتشتت هذا المجتمع إلى مجموعات.. البعض منها متباعد والبعض متنافر.. والبعض متناحر ومتصارع.. بالمقابل.. فإن هذه اللقاءات.. هذا العمل القومي استمر عبر هذه العقود.. وعقد عشرات وربما المئات من اللقاءات.. ولكن النتيجة اليوم أن الوضع بالنسبة للحالة القومية الموجودة على الساحة العربية هو أضعف بكثير من عقود مضت.. وبالتالي هل نلتقي اليوم لكي نضيف لقاء إلى مجموعة لقاءات… هل نلتقي لكي نتذكر الأيام الجميلة أم لنندب الحظ العاثر… أم لنمجد شيئا لا يعيش أفضل أيامه وهو الحالة القومية… هل نلتقي فقط لكي نصدر بيانات سياسية على أهميتها… من الضروري أن نتحدث بالسياسة ونصدر البيانات والمواقف تجاه ما يحصل بشكل مستمر ولكن البيانات السياسية وحدها لا تستطيع أن تعيد الألق لهذه الحالة التي نتحدث عنها الآن.. نحن أمام مشكلة حقيقية لها جوانب عدة.. والتعامل فقط مع جانب من جوانبها وإهمال باقي الجوانب يعني ألا نصل إلى أي نتيجة وأن تبقى هذه اللقاءات عبارة عن منصات صوتية لا تقدم ولا تؤخر. وقال الرئيس الأسد فإذا علينا أن نبدأ بالمشكلة.. نتحدث عنها.. نتحدث عن الحل.. عن العلاج.. عن الأدوات الممكنة والمتوافرة لهذا العلاج.. وعلينا أن نركز بالدرجة الأولى على نقاط الضعف.. على المحاور والأساليب التي اتبعها أعداء القومية لكي نعرف كيف نتعامل مع كل محور من هذه المحاور.. لأن ما نعيشه اليوم لم يحصل فجأة.. هو تراكم زمني طويل على مدى عقود واليوم نتائجه عميقة في المجتمعات وواسعة بنفس الوقت. وأضاف الرئيس الأسد القضية ليست قضية سطحية ولا عابرة.. الغرب كان بارعا في أدائه.. كان بارعا في نصب الأفخاخ.. ونحن كنا بارعين في السقوط في هذه الأفخاخ.. الغرب بنى مخططاته على الوقائع والحقائق التي نعيش فيها.. أما نحن فكنا دائما نبني رؤانا على العواطف.. هو كان فاعلا ونحن كنا منفعلين.. لذلك لا بد وأنا أتحدث أمام مؤتمر قومي أن أمر على بعض هذه النقاط التي أعتبرها أولوية.. ولكن ربما مؤتمركم من خلال نقاشاته ومن خلال النقاشات اللاحقة يستطيع أن يكون رؤية أشمل وأعمق.. لذلك سأمر على بعض العناوين قبل أن أتطرق لأي موضوع له علاقة بالأزمة أو بالسياسة لأنني أعتقد أننا إذا لم نعالج هذا الموضوع سيبقى سقف العمل القومي سقفا منخفضا جدا.. ومع الزمن سوف ينخفض أكثر فأكثر.. فإذا لا بد من معالجة هذه العقبات لكي نتمكن من إعادة الألق للفكر القومي وإعادة المجتمعات إلى انتمائها الطبيعي. وتابع الرئيس الأسد أول مشكلة كبيرة نواجهها على مستوى العمل القومي هي ضرب علاقة الإسلام مع العروبة.. اتهموا أو وصموا العروبة بصفة العلمانية.. ووصفوا العلمانية بصفة الإلحاد.. فربطوا العروبة والعلمانية والإلحاد برابط واحد.. وقالوا للمواطن البسيط.. عليك أن تختار بين الإيمان وبين الإلحاد.. فمن الطبيعي أن يختار الإيمان.. ويكون بالمقابل ضد أي انتماء آخر في مواجهة أو مقابل الإيمان والإسلام.. وبالتالي العروبة جزء من هذا الانتماء الذي ابتعد عنه وانسلخ عنه بفعل هذا الفكر أو هذا التسويق الخاطئ لعلاقة العروبة والإسلام. وقال الرئيس الأسد وفي الحقيقة أنا أقول بأن أول من كان رأس حربة بالنسبة لهذه النقطة هم الإخوان المسلمون.. نحن في سورية نسميهم إخوان الشياطين.. لا نسميهم “إخوان مسلمون”.. هم كانوا رأس الحربة عندما زرعهم الإنكليزي في النصف الأول من القرن الماضي في مصر وبعدها انتقلوا إلى أماكن أخرى وأثبتوا في كل مرحلة من المراحل بأنهم رأس حربة ضد كل ما له علاقة بمصالح الشعب العربي وبالانتماء العربي. وأضاف الرئيس الأسد هناك ارتباط عضوي بين العروبة والإسلام.. هناك تقاطع.. ليس بالضرورة تطابقا.. هناك هامش لكل منهما.. ولكن لا يوجد تعارض بكل تأكيد.. ومن الخطأ أن يفكر الكثيرون بأنه إما أن أكون عربيا أو أن أكون مسلما.. لذلك ضرب هذه العلاقة من خلال تطرف الإسلام يؤدي لضرب العروبة.. حرفوا الإسلام.. دفعوه باتجاه التطرف.. انفصل عن العروبة.. فضعف الإسلام.. وضعفت العروبة.. وقد يسأل أي شخص لماذا تتحدث عن العروبة والإسلام.. ولا تتحدث عن العروبة والمسيحية… أقول طبعا هي نفس العلاقة.. العلاقة بين القومية والدين.. ولكن لم يعمل الاستعمار وأعداء القومية على هذه النقطة بالذات.. وإنما ركزوا على موضوع العروبة والإسلام.. هذه إحدى النقاط التي لا بد من معالجتها لكي نتمكن من تسويق خطابنا لدى أوسع شرائح المجتمع العربي. وتابع الرئيس الأسد النقطة الثانية.. وضعت القومية العربية في مواجهة قوميات أخرى.. هل هي قوميات… هل هي أقوام… هذا موضوع بحاجة لمفكرين لكي يناقشوه.. ولكنهم قالوا بأن هذه القومية توجد في منطقة متنوعة عبر التاريخ.. ولم تكن في الماضي هناك أي حروب وأي صراعات بين هذه القوميات.. والسؤال.. لماذا ظهر هذا الصراع الآن… لأن الاستعمار مع مرحلة الاستقلال زرع بذور الفتنة بين تلك القوميات.. وبالتالي بغياب وجود حصانة فكرية من قبل مجتمعاتنا.. نمت هذه البذور.. وتمت سقايتها سواء من قبل أعداء الفكر القومي.. أو من قبل بعض القوميين.. من خلال فكر سطحي وبأداء جاهل.. نمت هذه البذرة وتعمقت وتجذرت وأصبحت معالجتها اليوم بحاجة لجهود مضاعفة.. كيف فعلوا ذلك… وضعوا القومية العربية بقفص عرقي.. وقالوا إن هذه القومية تنتمي لعرق محدد.. وهو العرق العربي.. أي أبناء قحطان وعدنان.. إن لم تكن من أبناء فلان وفلان.. فعليك أن تبحث عن هويتك في مكان آخر.. وبالتالي خلقوا أيضا شرخا تدريجيا بين أبناء الأقوام التاريخية التي وجدت في هذه المنطقة بشكل عام عبر التاريخ.. وظهر هناك شعور مخفي قبل الحرب.. لا علاقة له بالحرب.. بأننا نعيش معا بحكم الواقع.. بحكم الحدود السياسية.. بحكم الظروف السياسية.. ولكن عندما تتبدل كل هذه الظروف.. فلا بد لكل منا أن يذهب في حال سبيله.. ركزوا على الموضوع العرقي ونزعوا عن القومية أهم الجوانب الحضارية الموجودة فيها المتعلقة بالجانب الثقافي وباللغة وبالجغرافيا والتاريخ والأشياء المختلفة. وقال الرئيس الأسد أيضا هناك عامل آخر أثر على العمل القومي.. عامل تراكمي مرتبط بالظروف السياسية في العالم العربي.. وهو نتيجة الأداء السياسي السيء للدول العربية والمعادي لمصالح الشعب العربي قبل الحرب.. ولكنه ظهر بشكل قوي جدا مع بدء الأحداث.. خاصة عندما قامت مجموعة من الدول العربية ومعها جامعة الدول العربية بتأمين الغطاء للتدخل في ليبيا وتدميرها.. ولاحقا قامت نفس الدول ونفس الجامعة بالدور ذاته تجاه سورية.. ولكن الظروف السياسية كانت قد تبدلت فلم تنجح تماما.. بالإضافة لاختلاف الوضع في سورية.. لكن هذا الدور دفع الكثير من المواطنين في أمكنه مختلفة.. ولدينا في سورية بشكل خاص.. للقول إنه إذا كانت هذه هي القومية وهذه هي العروبة.. فنحن لا نريدها.. إذا كان هؤلاء هم العرب.. فنحن لا نريد أن نكون عربا.. نكون أي شيء آخر.. حسنا.. ما هو البديل… لا يوجد بديل.. هؤلاء يعملون بردة فعل نتيجة تآمر بعض الدول العربية على دول عربية أو على شعوب أو على قضايا.. وبالتالي هم لم يميزوا بين الانتماء لهوية محددة.. وبين الانتماء لنظام سياسي. وأضاف الرئيس الأسد بنفس الطريقة كان هناك رد فعل تجاه قضايا عربية كالقضية الفلسطينية.. وبالتالي.. نتيجة خيانة بعض الفلسطينيين لدول عربية ولشعوب عربية احتضنتهم.. ودافعت عنهم.. ودفعت ثمن حمايتها لهم.. فأصبح هناك رد فعل طبعا.. هناك كثير ممن يقولون.. فلتذهب القضية الفلسطينية كلها إلى الجحيم.. على ماذا يدل هذا الشيء… يدل على عدم نضج الانتماء لدى الكثير من الأشخاص الذين ينتمون لهذه القومية.. ولكن بشكل سطحي.. أيضا هناك نقطة مهمة لا نستطيع أن نتلافاها.. اتهمت العروبة بأنها مرادفة للتخلف.. ونحن نتحدث اليوم عن شيء نظري طرح في القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين مع النظريات القومية الفرنسية والألمانية وغيرها.. وخاصة بعد تفكك الاتحاد السوفييتي.. وعصر العولمة والفضائيات والانترنت وغيرها.. أصبحنا نعيش.. بحسب الطرح طبعا.. في عالم واحد.. عالم إنساني واحد.. مبادئ واحدة.. مصالح واحدة.. اقتصاد واحد.. وبالتالي أي طرح قومي.. هو طرح متخلف.. طبعا هذا هو طرح العولمة الذي يهدف بالمحصلة لأن ننتمي جميعا للمؤسسات المالية التي تقود العالم.. وعمليا مركزها الولايات المتحدة.. ومن خلالها يقودون السياسة والاقتصاد وكل شيء آخر. وتابع الرئيس الأسد أيضا وبنفس الاتجاه.. نتحول إلى مجرد أدوات لخدمة مصالح تلك الدول.. بمعنى أن العروبة أصبحت عبارة عن “صرعة أو موضة” وانتهت هذه الصرعة.. والمطلوب منا نتيجة هذا الطرح شيء يشبه ما حصل في الاتحاد السوفييتي بعد سقوطه وتفككه.. أن تصبح الاشتراكية متخلفة والشيوعية متخلفة.. طبعا الآن بعد حوالي عقدين ونصف.. بدأت الأمور تتغير وعقد النقص ذهبت.. نحن بالنسبة لنا في سورية لم نعان من عقدة النقص هذه في أي وقت من الأوقات.. وكنا نقول لهم إذا كانت هذه اللغة هي ليست لغة القرن العشرين أو القرن التاسع عشر فقط.. إذا كانت لغة القرن الأول الميلادي أو لغة القرن العاشر قبل الميلاد سوف نتحدث بها اليوم وغدا وبعد غد.. ولن تكون لدينا أي عقدة نقص.. بالعكس.. الأحداث أثبتت لنا أن غياب هذه الهوية كان أحد أكبر المشاكل والتمسك فيها اليوم ضروري. وقال الرئيس الأسد بالنسبة للعمل القومي.. أو لنقل العروبة والتيارات السياسية الموجودة.. هذه التيارات.. هذه الشخصيات.. هذه الأحزاب القومية.. هذه المؤتمرات.. لم تتوقف عن العمل خلال العقود الماضية ولكنها ..لنقل إنها عملت حتى في ظروف صعبة.. ربما في سورية هناك دولة قومية تدعم العمل القومي دائما قبل ولادتي بعقود طويلة.. ولكن في الدول الأخرى كانت هناك معاداة متصاعدة للعمل القومي لأن هذه المؤتمرات.. وهذا التيار كان دائما يطرح مواقف سياسية متعلقة بمختلف القضايا العربية تحرج الدول العربية.. لذلك كانت هناك معاداة معلنة أو مخفية لهذا التيار. وأضاف الرئيس الأسد لكن بالمقابل.. هذا التيار يظهر اليوم على شكل تيار سياسي فقط.. أو على شكل حزب سياسي.. بينما هناك الكثير من أبناء المجتمع الذين ينتمون للقومية العربية بشكل غريزي.. لكنهم لا يتفقون معنا سياسيا ولديهم رؤية أخرى سياسية.. هناك الكثير من أبناء هذا المجتمع الذين ينتمون لهذه القومية ولكن بنفس الوقت هم لا يحبذون العمل السياسي.. لا يحبذون العمل الحزبي.. إذا كيف يعبرون عن هذا الانتماء… بالنسبة لهم هذا الانتماء هو انتماء اجتماعي.. هو انتماء حضاري.. وهذا يطرح سؤالا.. أين هي الجوانب غير السياسية في عملنا القومي… هذا جانب مهم جدا.. وأنا أيضا أنطلق من حوارات قمت بها مع أشخاص في المجتمع السوري وكانت تطرح الأمور بهذه الطريقة. وتابع الرئيس الأسد هناك جانب أخير أمر عليه.. لا علاقة له بالسياسة ولا بالمؤامرات.. ولا بأي شيء.. له علاقة باللغة.. العروبة هي حالة حضارية وأهم شيء في الحالة الحضارية هو الثقافة التي تحملها.. والثقافة تعبر عنها اللغة.. كيف يمكن أن نعبر عن ثقافة ونحاور ضمن هذه الثقافة أو مع ثقافات أخرى دون لغة.. دون اللغة تتحول الثقافة إلى مولدة كهرباء كبيرة تولد الكثير من الكهرباء ولكن لا توجد أسلاك لكي تنقل هذه الكهرباء باتجاه المدينة أو المعامل أو أي مكان آخر.. هذا هو وضعنا الآن في ظل “عولمة الانترنت”.. وأنا أتحدث الآن عن الجيل اليافع الذي بدأ يفقد اللغة.. وفقدان اللغة هو فقدان للارتباط.. أو بشكل أدق هو حالة غربة عن الثقافة التي ينتمي إليها هذا الإنسان.. هذه نقطة لا بد من التفكير بها. وأضاف الرئيس الأسد أيضا أقول إننا في سورية لا توجد لدينا مشكلة كبيرة نعاني منها.. في نهاية الأمر.. التعليم في سورية بكل المراحل الجامعية وغيرها هو باللغة العربية.. ندعم اللغات الأجنبية.. ولكن اللغة العربية تبقى هي الأساس لأننا نفهم معنى اللغة.. الغربة الثقافية وتحلل الثقافات يبدأ أولا باللغة ويبدأ بكلمات وبمصطلحات بسيطة ومن ثم يبدأ التعميم.. أي خلال جيل واحد.. عندما يصبح شباب اليوم رجالا ونساء.. لن تجدوا أحدا منهم يحاوركم في الموضوع القومي لأن الثقافة مختلفة.. هذا الجانب بحاجة لدور الدول.. بحاجة لعمل ثقافي.. ونحن لدينا مثقفون كبار وأيضاً مفكرون قوميون. وقال الرئيس الأسد ما علاقة هذه الأمور بما يحصل في سورية… أنتم تزورون بلدا عانى من الحرب لمدة سبع سنوات.. لم ننه بعد السنة السابعة.. الحرب تضعف أي بلد مهما كان قويا ومهما كان كبيرا.. وهذه الحرب لا شك أنهكت سورية ولكنها لم تسقطها.. والأهم من ذلك أنها لم تسقط إيماننا كسوريين بحتمية الانتصار على الإرهاب بأدواته الخارجية وبأدواته الداخلية.. لكن ما هو جوهر هذه الحرب بعيدا عن المؤتمرات والتصريحات وكل ما نراه من حراك خارجي وداخلي… جوهر هذه الحرب هو مجموعتان.. الأولى.. هم أشخاص فقدوا الانتماء.. وتحديدا الانتماء القومي ومعه الانتماء الوطني.. ففقدوا الهوية.. فقدوا الأخلاق.. وفقدوا معها الوطن.. هذا هو الأساس الذي اعتمد عليه الخارج.. يمكن أن نتحدث عن مؤامرات لأيام.. ولكن هذه المؤامرات لم تكن لتجد مكانا لها في سورية لو لم تكن لدينا هذه المجموعات. وأضاف الرئيس الأسد بالمقابل.. المجموعة الأخرى يعبر عنها بشكل أساسي الجيش العربي السوري.. الذي قاتل وضحى تضحيات جساما من أجل أن يحافظ على هذا الوطن.. ولكن على ماذا استند… هذه البطولات لم تأت من فراغ.. فالجيش العربي السوري قبل أن يكون جيشا وطنيا هو جيش وطني عقائدي استند إلى عقيدة واضحة تأسست عبر عقود من الزمن.. نحن نعرف بأنه لا يمكن لجيش أن يصمد بمثل هذه الحرب مهما أتاه من دعم خارجي.. إن لم يكن هناك احتضان شعبي.. هل من المعقول أن يحتضن الشعب جيشا يقاتل بعقيدة ليست عقيدة وطنية بالأساس.. لا تنتمي لهذا الوطن.. لا تنتمي لهذا المجتمع.. ولا تتوافق مع عقيدته ومع انتمائه القومي… هذا مستحيل.. بكل الأحوال أبناء هذا الجيش هم أنفسهم أبناء هذا المجتمع. وتابع الرئيس الأسد هذه النقطة.. وهي قوة الجيش من خلال عقائديته.. فهمها أعداؤنا.. وكل العمل السياسي بالمؤتمرات وبالحكومة الانتقالية وبالفيدرالية.. وبكل ما تسمعونه من مصطلحات يعبر عنه بشيء وحيد كان مطلوبا وهو ضرب هذه الفكرة.. طبعا الجيش كرمزية.. ولكن هم يستهدفون المؤسسات ويستهدفون المجتمع.. لأننا نتحدث عن عقيدة واحدة.. كل الحرب كانت باتجاه نزع فكرة القومية ابتداء بالدستور.. أن يكون إسمها الجمهورية السورية.. أن يكون جيشا سوريا.. أن يسحب من كل المؤسسات وفي كل المراحل أي شيء عقائدي مهما يكن وفي أي مكان.. فإذا عبر استهداف الجيش استهدفوا الدولة.. وعبر استهداف الجيش والدولة استهدفوا المجتمع. وقال الرئيس الأسد ما هو العنوان الذي وضع… جيش محترف.. أي أن الجيش الذي يقاتل الآن ويخوض كل هذه المعارك هو جيش هواة.. مجموعة من الهواة الذين أحبوا لعبة الحرب ونزلوا إلى القتال لأنهم يريدون أن يقاتلوا أيا كان.. فقط من أجل الهواية.. هذا ما يحاولون تسويقه.. بالنسبة لهم الجيش المحترف هو الجيش الذي يقبع داخل الوطن بانتظار الإشارة من الخارج لكي يتحرك بالانقلابات ضد الحكومات الوطنية.. بالنسبة لهم الجيش المحترف هو الجيش الذي يغطي الحكومات العميلة عندما تقوم بعمل سياسي فيه تنازل عن السيادة وعمل ضد مصالح الشعب.. لذلك مقابل هذا التركيز كنا في سورية متمسكين بالهوية تمسكا كاملا ولم يكن هذا الموضوع خاضعا للنقاش ولا للتنازل لا من قريب ولا من بعيد.. لأنني كما قلت في المقدمة الهوية هي أساس وجود أي مجتمع من المجتمعات.. تمسكنا بها رسميا وشعبيا.. تمسكنا بها سياسيا.. ثقافيا.. اجتماعيا.. وبالتالي في المحصلة وطنيا. وأضاف الرئيس الأسد اليوم أؤكد مرة أخرى بعد سبع سنوات من هذه التضحيات أننا لا يمكن أن نفكر ولو لثانية واحدة بأن نقدم تنازلا يتعلق بموضوع العقيدة والانتماء القومي لسورية كرمى لأعين حثالات القرن الواحد والعشرين من الإخونجية وربيبتيهم “داعش” “والنصرة”.. أو أي من المجموعات الأخرى سواء الخارجون عن القانون أو المجموعات التي تعمل لصالح الأمريكيين والغرب في منطقتنا. وتابع الرئيس الأسد.. إذا ما هو المطلوب لتحسين العمل القومي إذا أردنا أن نرى نتائج… لأننا لا نتحدث بالقومية بحالة عاطفية.. كما قلت في البداية.. نحن نريد عملا.. القومية بالنسبة لنا هي إنتاج وتطبيق وليست حالة عاطفية أو انتماء رومانسيا أو ما شابه.. أن نلتقي مع بعضنا كأبناء انتماء واحد من الناحية السياسية والثقافية والاجتماعية فهذا شيء طبيعي.. أن نجلس هنا لنتناقش بمختلف الأمور.. ولكن أن نلتقي ونتحاور لا يعني أننا حققنا النتائج.. في الحقيقة النتائج تبدأ بآليات التطبيق التي نضعها لاحقا.. أو التي نبدأ بتطبيقها بناء على حواراتنا.. العمل برأيي يبدأ عندما نتمكن من محاورة الآخرين.. لعقود ونحن نحاور بعضنا البعض.. ولكن هل حاورنا الآخرين… هل فندنا أفكار الآخرين… لم يحصل هذا الشيء. وأضاف الرئيس الأسد نلتقي في الملتقيات ونتحاور مع بعضنا ونصدر البيان.. أي أن من يسمع هذا البيان أو من يقتنع به أو من يتبناه هم أشخاص يفكرون بنفس الطريقة.. تصادف أنهم لم يكونوا موجودين في نفس القاعات.. ولكنهم موجودون معنا في نفس الفكر.. ما الذي فعلناه لكي نستعيد الآخرين.. أعتقد أن نقطة البداية تبدأ بالحوار مع المجموعات الأخرى التي شذت.. أولئك الآخرون الذين وضعوا أنفسهم أو وضعتهم الظروف في مكان مناقض لانتمائهم الطبيعي.. وفي مكان مناقض لمصالحهم ومصالح وطنهم دون أن يدروا.. في أغلب الحالات دون أن يدروا.. استرداد هؤلاء هو بداية العمل الصحيح من أجل تمتين العمل القومي.. لأنني أشبه أولئك الأشخاص دائما بالخلايا السرطانية التي هي بالأساس خلايا طبيعية داخل الجسد ولكنها تحولت نتيجة ظروف مرضية مختلفة.. فأصبحت أعداء للخلايا الطبيعية في نفس الجسد. وقال الرئيس الأسد اليوم بسبب تلك الشرائح هناك طبخة مسمومة كانوا هم وقودا لها.. طبخها الغرب والاستعمار.. ونحن اليوم نقتات من سموم هذه الطبخة.. أولا علينا أن نبطل مفعول هذه السموم بالحوار مع هؤلاء.. علينا أن نتحدث مع كل شريحة بحسب المكان الذي ذهبت إليه.. أولا علينا أن نخاطب المجموعة المقتنعة بالتعارض بين الإسلام والعروبة بأنه لا يوجد أي تعارض بين الانتماءين.. كلاهما يصب باتجاه الآخر.. كلاهما يعزز الآخر.. كلاهما لا يتعارض مع الآخر.. ويجب أن يكون هناك حوار مدخله المنطق الذي يستخدمونه.. بمعنى هل يمكن أن يتمكنوا من فصل الإسلام عن العروبة وهم لم يتمكنوا من فصل عروبة الرسول الكريم.. العربي.. عن دينه وهو تباهى بأكثر من حديث بانتمائه للعروبة.. مع تبدل العروبة خلال العصور.. تبدل المفهوم ولكن الجوهر واحد.. هل يتمكنون من فصل العروبة عن الإسلام قبل أن يتمكنوا من فصل مضمون القرآن الديني عن لغته.. “إنا أنزلناه قرآنا عربيا”.. المسألة واضحة.. لسنا بحاجة للآية كي نعرف أنه عربي.. نحن نتحدث لغة عربية.. العالم كله يعرف بأن لغته عربية.. ولكن للتأكيد على هذا الشيء هناك ربط واضح بين العروبة والإسلام.. لا بد من مناقشة هذا المحور مع تلك الشرائح لكي نستعيدها إلى المكان الطبيعي. وأضاف الرئيس الأسد من الضروري جدا الآن تفنيد الطرح العرقي وأنتم تعيشون الظروف الحالية.. هناك من يتحدث عن الفيدرالية.. وعن القوميات.. وفيدراليات على أساس قومي..طرح هذا الموضوع في سورية والعراق والجزائر وفي دول المغرب العربي.. في مناطق متعددة.. يجب أن نؤكد أن مفهوم العروبة هو مفهوم حضاري شامل.. أي أن العروبة أكبر من أن تكون عرقية.. المفهوم الحضاري يشمل الكل.. يشمل كل الأعراق والأديان.. الطوائف.. العروبة لم يبنها العرب.. خاصة في المناطق المتنوعة كسورية ومنطقة بلاد الشام.. وأعتقد في معظم الدول العربية.. العروبة هي حالة حضارية ساهم فيها كل من وجد في هذه المنطقة دون استثناء.. وبالتالي التراث العربي والثقافة العربية هما مجموع تراث وثقافات كل الأقوام التي وجدت في هذه المنطقة عبر التاريخ القديم والحديث.. هي حالة ملتصقة بالجميع لا تتعارض مع أحد ولا تلغي أحدا.. يمكن لأي شخص أن ينتمي لهذه القومية وأن ينتمي لأي قوم آخر ولديه ثقافة وعادات وتقاليد ولغة وأي شيء آخر ولكن هو ينتمي بحكم التاريخ والجغرافيا والمصالح.. والأهم اللغة التي تجمعنا جميعا. وتابع الرئيس الأسد كلنا نتحدث بلغة عربية في هذه المنطقة.. لا نتحدث بلغات ولو كانت هناك لغات أخرى.. فلذلك اللغة العربية والقومية العربية هي الجامع لكل الأعراق والطوائف والأديان.. وبنفس الوقت هي تحافظ على خصوصية كل واحدة منها.. هذا الحوار ضروري لأن الورقة المقبلة.. بعد أن سقطت ورقة التطرف في هذه المنطقة لأنها افتضحت في الخارج.. سوف يركزون.. وكما ترون بدؤوا بالتركيز على موضوع القوميات والأعراق وستكون هي الورقة التي سنفاوض عليها في سورية وفي العالم العربي قريبا. وقال الرئيس الأسد أما لمن أنكر العروبة كرد فعل على أداء الدول العربية.. فيجب أن نؤكد أن تآمر هذه الدول العربية على القضايا العربية وعلى الشعب العربي لا يعني بأنها تنتمي لهذه القومية.. وكذلك هؤلاء المسؤولون العرب.. أن ننتمي لهوية لا يعني أن ننتمي لنظام سياسي.. قد نتفق وقد نختلف مع هذا النظام السياسي.. لا يوجد رابط على الإطلاق بين الأولى والثانية.. أن يتآمروا علينا لا يعني أن نهرب من الفكرة.. من الانتماء الحقيقي.. ونسلم الراية لهؤلاء وهم ليست لهم علاقة لا بالعروبة ولا بالدين ولا بمجتمعات هذه المنطقة في كل ما قاموا به من أداء.. البعض كرد فعل يريد أن يخرج من فكرة القومية لأنه يعتقد بأنها فكرة سيئة أو نتائجها سيئة.. يجب أن نوضح لهؤلاء بأن غياب الانتماء لا مصلحة لأحد فيه.. لأن ما نعاني منه اليوم.. من حالات تقسيمية طائفية أو عرقية… أحد أهم أسبابها.. وربما يكون السبب الأساسي والأكبر والوحيد.. هو غياب الشعور القومي.. لماذا… لأن الانسان بطبعه.. بغريزته يبحث عن انتماء.. ولكن عندما يغيب الانتماء الجامع فلا بد له من انتماءات أخرى يبحث عنها.. ستكون وهنا تظهر الانتماءات الضيقة وبالتالي التقسيمية التي تبدأ بتقسيم العقول وتنتهي بتقسيم الجغرافيا والأوطان. وأضاف الرئيس الأسد أما فيما يتعلق بربط العروبة بالتخلف.. فلا بد أن نكون السباقين لدعم وتطبيق الأفكار التطويرية.. وأن يكون لدينا برنامج متوافق مع هذا العصر.. ومتوافق مع مصالح الشعوب. وتابع الرئيس الأسد هناك جانب له علاقة بالانفتاح يرتبط بالديمقراطية.. الديمقراطية والمشاركة هي شيء أساسي يجب أن نعبر عنه.. ولكن يجب أن نعلم بأن الديمقراطية لكي تكون بناءة لا بد أن تكون مرتبطة بالانتماء الوطني والقومي ولا يمكن أن يكون أحدهما بمعزل عن الآخر.. لماذا أقول هذا الكلام… لأنه في إطار ردود الأفعال التي تحصل الآن.. هناك من يطرح فكرة العودة للانتماء القطري.. نحن في سورية ننتمي لسورية وانتهى الموضوع.. هذه هي حدودنا السياسية.. حسنا.. ماذا يعني أن أنتمي للقطر… يعني أولا أننا كنا مخطئين ونحن نشتم الاستعمار على مدى مئة عام لأنه قسم المنطقة.. هذا يعني بأن الاستعمار قام بعمل صحيح.. يعني أن انتماءنا النهائي هو هذه الحدود السياسية.. يعني أن نجتمع اليوم في مثل هذا اللقاء.. نحن في سورية وربما في لبنان ودول بلاد الشام ونقدم اعتذارا لسايكس بيكو لأن ما قاموا به صحيح.. هناك منطق غير سليم.. عفوي سطحي.. ارتجالي في طرح هذا الموضوع.. لذلك لا نستطيع أن نفصل الانتماء عن التطور.. عن الديمقراطية.. عن المشاركة.. وهنا نرى كيف أن فكرة القومية هي فكرة رابطة لكل عناصر المجتمع.. وخاصة عندما نريد أن نسير باتجاه المستقبل.. المستقبل يعني الأفضل.. في هذه الحالة فقط الحوار حول الموضوع القطري.. بكلمة مختصرة.. أن نقبل بالأمر الواقع جغرافيا.. أننا قسمنا وقبلنا بأوطاننا بحدودها الحالية لا يعني أن نقبل بتقسيم الهوية.. الجغرافيا تقسم.. الاقتصاد يقسم.. كل شيء يقسم.. أما الهوية فهي دائما ثابتة أو أنها تزول وتنتهي.. ثابتة لا يعني بأنها جامدة.. هي تتطور بتطور المجتمعات.. وكلما انضمت إليها مجموعات وأطياف أخرى ازدادت غِنى.. فإذا هي تتطور دائما وتنمو وتكبر.. وبخلاف ذلك.. فإنها في حال اندثار وضمور وزوال. وقال الرئيس الأسد النقطة الأخيرة.. علينا أن ننقل هذا الحوار من إطار حوار النخب والحوار السياسي إلى الحوار مع الشرائح الأوسع وخاصة الشباب.. وبشكل أهم في الجامعات.. علينا أن نحاورهم حول كل المفاهيم.. المفاهيم البالي منها.. القديم الذي لم يعد صالحا لهذا العصر.. والمفاهيم الحديثة ولكن المدسوسة.. نحن اليوم نعيش في عصر الانترنت وكل مواطن تقريبا يخضع للقصف الفكري والثقافي بشكل مستمر وعلى مدار الساعة.. لا توجد ضوابط على هذا النوع من الإعلام.. بالإضافة للفضائيات.. ولا يمكن أن يوجد في المستقبل أي ضابط من الضوابط.. هناك ضابط وحيد هو رجاحة العقل.. ولا يوجد شيء أهم من الحوار من أجل تحصين العقل وتحصين المجتمعات.. فيجب علينا أن نفكر لاحقا بآليات لنقل هذا الحوار.. بعد أن نكون قد وضعنا التصورات.. إلى المنابر الأخرى لنتحدث مع الشرائح الأخرى ولنسمع أفكارا مناقضة لأفكارنا.. وهذا يطورنا وبنفس الوقت يطور الآخرين. وأضاف الرئيس الأسد وطبعا نحن في سورية مستعدون للبدء في هذا النشاط.. وقمنا بنشاطات مهمة جدا في هذا الحوار خلال الحرب.. وليس قبلها.. لأن الحرب دفعتنا للقيام بمثل هذه الحوارات.. وقد حققت نتائج كبيرة.. خاصة فيما يتعلق بالعروبة والعلمانية.. الدين والعلمانية.. العروبة والإسلام.. العروبة والدين.. هذه العناوين كانت محور نقاش على مختلف المستويات وكانت لها نتائج مهمة ساعدت في تحصين المجتمع السوري.. لكن الحوار حول المصطلحات موضوع معقد.. وهو بحاجة للقيام بعمل فكري على المستوى القومي لأن اختراق مجتمعاتنا بدأ بمصطلحات.. ونحن مع كل أسف دائما نأخذ المصطلح ونردده بشكل ببغائي دون أن نعرف ما هو مضمونه.. وبعد فترة يتحول إلى جزء من اللاوعي بالنسبة لنا.. ويصبح جزءا من شخصيتنا.. ونصبح منفذين لأجندات خارجية.. ثقافيا وسياسيا دون أن ندري. وتابع الرئيس الأسد أعطيكم مثالا بسيطا جدا.. كلمة التعايش.. في سورية كان الكثيرون يتباهون بكلمة “تعايش”.. وكلما أتى وفد أجنبي يمتدحون التعايش الموجود بين مكونات المجتمع السوري.. وربما تكون هذه الكلمة مطروحة في دول عربية أخرى.. أنا كنت أرفض هذه الكلمة والآن نرفضها بشكل رسمي.. لأن التعايش هو علاقة بين مكونات متنافرة.. أي أنني أرفضك ولكن أقبل بالتعامل معك.. ولكن عندما تأتي الظروف لا أريدك أن تكون موجودا.. أنت منفر لي وأنا منفر لك.. هل نستطيع أن نشبه علاقة أعضاء الجسد الواحد بالتعايش… هل نستطيع أن نقول بأن اليد تتعايش مع القدم وأن القلب يتعايش مع الكبد ومع الكليتين… هذا المفهوم خطأ.. عندما يصاب شخص برصاصة أو شظية ولا يستخرجها لأنها غير مؤذية فإن الجسم يغلفها بنسيج ويعزلها.. ولكن يبقى إسمها “جسم غريب”.. هذه هي فكرة التعايش.. وعندما نقبل بهذا المصطلح.. ومع كل أسف لا نحلله.. فنحن نقبل بكوننا مجموعات متناقضة متنافرة ولكننا نعيش مع بعضنا البعض. وقال الرئيس الأسد هذا يؤكد أننا لا نستطيع أن نقوم بعمل سياسي إن لم نقم بالتوازي بعمل فكري.. لدينا سياسيون قوميون موجودون معنا في القاعة ولدينا أيضا مفكرون قوميون ولدينا إعلاميون قوميون.. لا بد من أن تكون لدينا أشياء ربما تكون اختصاصية أكثر.. أحيانا السياسي يتحدث بمصطلحات بحكم العادة.. أي انه لا يفهم مضمون هذا المصطلح.. وهنا دور المفكر.. أحيانا المفكر يتحدّث بلغة لا يفهمها سواه.. وكذلك السياسي.. وهنا دور الإعلامي الذي ينقل هذه المصطلحات ونتائج هذا الحوار وهذا التحليل والتركيب.. بعد أن نفكك المصطلحات ونركبها.. ننقلها لعامة الناس بلغة مبسطة ونخلق حوارا شعبيا في هذا الموضوع.. الحوار على مستوى النخب وحده لا يمكن أن يؤدي إلا إلى نتيجة محدودة.. فإذا.. علينا أن نفكر بآليات اللقاءات المقبلة التي من خلالها يمكن أن نكون أكثر تخصصا في مناقشاتنا للأمور. وأضاف الرئيس الأسد بالمحصلة.. هذه الملتقيات هي بداية لما سنقوم به وليست النهاية.. لا ينتهي عملنا بالبيان.. بل يبدأ عملنا بعد البيان وأنا أريد أن نكون دائما عمليين في هذه اللقاءات.. لا تهم الرسميات والبروتوكولات ولا قيمة لها.. من يجلس هنا ومن يجلس هناك لا قيمة له ولا قيمة للقطات الإعلامية.. أنا شخصيا لا أهتم بهذه الجوانب ولا قيمة حتى للرعاية سواء رعاها رئيس أو ملك… القيمة الحقيقية هي لما ننتجه من أفكار.. والأهم من ذلك لما نطبقه لاحقا من هذه الأفكار. وتابع الرئيس الأسد أريد أن أختم بسؤال أو تساؤل أنتم تسألونه.. هل من المعقول لمسؤول يقبع في قلب الحرب لسبع سنوات ويستقبل أشخاصا قدموا من مختلف الدول ولديهم العشرات وربما المئات من الأسئلة.. أن يتحدث في كل شيء ولا يتحدث عن السياسة وعما يحصل في سورية وعن هذه المؤتمرات.. لا قيمة للحديث عن أعضاء الجسد إذا كان الهيكل العظمي الذي يحملها ويثبتها في مكانها لتعمل بشكل صحيح متداعيا ومتهالكا.. أنا أتحدث في هذا الكلام عن الهيكل العظمي لكل ما يدور في كل هذه المنطقة.. وبعد أن أكون قد تحدثت عنه ننتقل الآن للحوار.. أستطيع أن أتحدث لساعات.. ٧ سنوات من الحرب وهناك أشياء كثيرة نتحدث بها.. ولكن بالنسبة لهذا اللقاء هو فرصة للحوار وليس فرصة للخطاب.. وبكل تأكيد الحوار دائما أجدى وأغنى وسأبني كلامي في الجانب السياسي على الأحداث وعلى تساؤلاتكم وأفكاركم ومقترحاتكم.. مرة أخرى أشكركم.. وما تحدثت به هو بالنسبة لي مقدمة لأي شيء سياسي.. الحديث بأمور السياسة دون هذه المقدمة ليس له جوهر ومعنى ولا يمكن أن تصل الرسالة بعمقها إن لم نفهم هذا الجانب.. وخاصة نحن كأبناء تيار واحد
    بدنا نركض لبسمة... ماراثون خيري لدعم أطفال السرطان دمشق سانا من فندق الشيراتون في ساحة الأمويين انطلق عشرات الشبان والشابات اليوم في ماراثون خيري دعما للأطفال المصابين بالسرطان وصولا إلى دوار مشفى المواساة ثم طريق الربوة ومنه عادوا إلى الفندق لينضموا إلى نشاطات ترفيهية وفنية. الماراثون الذي انطلق في الثامنة صباحا تحت عنوان (بدنا نركض لبسمة) تنظمه جمعية دعم الأطفال المصابين بالسرطان (بسمة) وهو ثاني نشاطات الجمعية هذا العام بعد مبادرة أنقذوا البسمة في شباط الماضي ويهدف وفق منظميه إلى تذكير المجتمع السوري بأن أطفال السرطان ما زالوا بحاجة للدعم المادي والمعنوي. سانا رصدت آراء عدد من المنظمين والمشاركين حيث أوضحت منال الحافظ من جمعية بسمة أن هدف الماراثون التأكيد على استمرارية وجود وعمل الجمعية وتعريف المجتمع بخدماتها وجمع بعض التبرعات لصالح الأطفال المصابين بالسرطان. ورأت الحافظ أن الماراثون حقق هدفه من خلال المشاركة الكبيرة والفاعلة لشرائح مختلفة من المجتمع ولا سيما الشباب. ومن المنظمين بين روحي الشلار أن المسافة التي قطعها المشاركون في الماراثون وصلت إلى نحو ٤ كيلومترات حيث حققها المتسابق الأول بزمن ١٣ دقيقة و٥٥ ثانية فيما الثاني ١٤ دقيقة و١٠ ثوان والثالث ١٤ دقيقة و٤٠ ثانية مشيرا إلى أن الفعالية ضمت جميع الفئات العمرية. الاتحاد الرياضي العام كان له حضور أيضا من خلال المشاركة والتنظيم حيث رأى نائب رئيس الاتحاد الدكتور ماهر خياطة أن الرياضة لديها جمهور واسع ما يمنحها دورا مهما في التأثير بالمجتمع لاتخاذ مبادرة وسلوك تجاه أي قضية ومنها دعم الأطفال المصابين بالسرطان ماديا ومعنويا مشيرا إلى حرص الاتحاد على مشاركة الفعاليات الأهلية نشاطاتهم ذات البعد الإنساني والاجتماعي دائما. ولفت الدكتور خياطة إلى أن التغطية الاعلامية للماراثون تسهم أيضا في توعية شرائح أوسع من المجتمع لقضية أطفال السرطان آملا أن تحقق الفعالية أهدافها وتتمكن من رسم البسمة على وجوه الصغار. وفي مشاركة رياضية أخرى بين رئيس اتحاد ألعاب القوى فياض بكور أن الانضمام للماراثون رسالة للأطفال المصابين بالسرطان وجمعية بسمة “بأننا إلى جانبهم وندعمهم بمختلف الأشكال” متمنيا الشفاء لجميع الأطفال ومواصلة حياتهم ونشاطهم. الأطفال كانوا الشريحة الأكبر في الماراثون حيث عبرت كل من سنا اصلان واية أسود عن سعادتهما في المشاركة لدعم اصدقائهما ومساعدتهم. وكانت المديرة التنفيذية لجمعية بسمة ريما سالم أوضحت في تصريح سابق لـ سانا أن الماراثون دعوة ليسهم الجميع بدعم أطفال السرطان ولا سيما مع “ارتفاع أسعار الأدوية الخاصة بالمرض والذي أدى لازدياد عدد الأسر غير القادرة على دفع تكاليف علاج أطفالهم وبالتالي ضرورة مشاركة المجتمع في مساعدة هذه الشريحة”. وجمعية بسمة منظمة أهلية تطوعية تأسست في نيسان ٢٠٠٦ بهدف تحسين واقع الخدمات الطبية المقدمة للأطفال المصابين بالسرطان وتقديم الدعم النفسي والمعنوي والمادي لهم ولأسرهم خلال فترة العلاج بالتوازي مع نشر التوعية المجتمعية حول المرض. وكانت الجمعية أطلقت في شباط الماضي مبادرة (أنقذوا البسمة) كدعوة لأفراد المجتمع لدعم أطفال السرطان ب ٢٨ طريقة مختلفة من شراء منتجات محددة أو التبرع بمبلغ مادي أو المساهمة بنشر التوعية حول المرض وأعراضه وعلاجه فضلا عن نشاطات فنية وتثقيفية. ووفرت الجمعية حتى نهاية عام ٢٠١٦ الدعم لنحو ٦٤٠٠ طفل حيث بدأت في الوحدة التخصصية بمشفى البيروني عام ٢٠٠٨ ووسعت نشاطها في مشافي الأطفال والمواساة والأسد الجامعي.
    فى سانا
    العب وتعلم.. فريق شبابي يدعم الطفل السويداء سانا افتتح مساء اليوم معرض “رسالة محبة ٤” للفن التشكيلي بصالة منتدى الفن “أرت فورم” في السويداء بالتعاون مع مركز الفنان التشكيلي عدنان حميدة بدمشق بمشاركة ٣٥ عملا فنيا قدمها ٢١ فنانا وفنانة أتوا من محافظات مختلفة في صورة تعكس جمالية فسيفساء سورية ووحدتها. وتنوعت موضوعات الأعمال بين الطبيعة والبورتريه وأخرى تتعلق بحالات المرأة المختلفة وغيرها من الموضوعات بتقنيات غلب عليها الأكرليك وبعضها الآخر الرصاص والكولاج والزيتي. ويهدف المعرض كما يبين صاحب صالة “أرت فورم” الفنان ناصر عبيد إلى تشجيع ودعم المواهب الشابة من غير المختصين والدارسين أكاديميا ممن لديهم إمكانات وقدرات وسعوا لتطوير تجربتهم الشخصية عن طريق مدارس أو مراسم خاصة. ويوضح الفنان عدنان حميدة أن فكرة مرسمه قائمة منذ ٣٠ عاما ويستقبل طلابا يملكون هاجسا فنيا وموهبة حقيقية لكن لم يتمكنوا من دراسة الفن أكاديميا بحيث يتم تدريبهم وتوجيههم بشكل صحيح والإشراف على أعمالهم لافتا إلى أن فكرة المعرض انطلقت تحت اسم “رسالة محبة” قبل أربع سنوات جراء ما يمر به الوطن حيث أقيم في نسخته الأولى في اللاذقية وبعدها في دمشق والسنة الماضية بمثل هذا الوقت بالسويداء. وحول المعرض وقراءته لمستوى الأعمال يرى الفنان التشكيلي وليد الآغا أنه نتاج مجموعة من الشباب تحدث أعمالهم لدى المتلقي دهشة ومفاجأة لكونها بمستوى عال وتظهر خبرة واضحة كانت تقف وراءها وتوجهها بشكل صحيح فأعطت ثمارها على مختلف الصعد أن كان في المجال التجريدي أو الواقعي أو الطبيعة أو البورتريه. والتقت سانا بعض المشاركين في المعرض حيث أشارت الفنانة راما ظاظا إلى أنها حاولت من خلال لوحتين مشغولتين بالزيتي مع إضفاء الألوان الحارة عليها إظهار دفء الطبيعة وجماليتها عبر لوحة عن منطقة كسب ولوحة أخرى من ذكريات طفولتها خلال تنزهات أسرتها لتعبر عن أملها في عودة الأمن والأمان بينما حاولت الفنانة ريم أبوعسلي إضفاء حالة من الفرح بأسلوب تعبيري باستخدامها ألوانا مشرقة من خلال لوحتين عن الزهور. بينما عبرت كل من الفنانتين ربا حسين وديالا مارديني عن مدى تطور موهبتهما وأعمالهما بفضل ما اكتسبتاه من تدريب وتوجيه في مرسم الفنان حميدة حيث تشارك الأولى بلوحة طبيعة صامتة تظهر بعض حبات الرمان بجانب حائط مهترىء حاولت من خلالها إدخال عواطفها وبث الروح من خلال استخدامها عجينة لونية تعكس ذلك بينما استخدمت مارديني تقنية الإكريليك بمواد مختلفة على القماش تاركة للمتلقي قراءة لوحتها. ويستمر المعرض أسبوعا على أن ترافقه ورشة عمل غدا الجمعة وكذلك السبت حيث سيتم التوجه إلى عدة مواقع سياحية كقنوات وسيع والطيبة والغيضة وظهر الجبل ليرسم المشاركون أساسا للوحاتهم عن بيئة وطبيعة المحافظة ويلتقطوا الصور ثم يعودوا بعدها إلى الصالة للبدء بالدراسات وإكمال العمل على أن يتجدد اللقاء بعد أسبوعين في معرض يحمل اسم “رسالة محبة إلى السويداء” هو نتاج هذه الورشة.
    ملتقى اقتصادي سوري عراقي لبحث آلية العمل بمركز تسويق المنتجات السورية ببغداد دمشق سانا أقامت غرفة صناعة دمشق وريفها بالتعاون مع اتحاد المصدرين السوريين وهيئة دعم وتنمية الصادرات اليوم ملتقى للصناعيين ورجال الاعمال السوريين ورجال الاعمال العراقيين في فندق شيراتون دمشق. وأكد رئيس اتحاد المصدرين محمد السواح ان هدف الملتقى اعادة التشبيك بين الصناعيين السوريين ورجال الاعمال العراقيين وشرح الية عمل مركز تسويق المنتجات السورية ومستودعات البضائع التي يقيمها اتحاد المصدرين ببغداد لافتا الى ارتفاع وتيرة الصادرات الى العراق قبل معرض دمشق الدولي بشكل بسيط وصولا الى ارتفاعها عشرات الاضعاف خلال المعرض وارتفاعها بعده. وأوضح السواح ان هناك طائرة شحن بضائع سورية الى العراق يوميا وباخرة شحن كل يوم اثنين مبينا وجود ارادة من الطرفين لإعادة تصدير البضائع السورية الى السوق العراقي وصولا الى ما كان في عام ٢٠١٠ حيث بلغ حجم الصادرات السورية من ٨ الى ١٠ مليارات دولار سنويا. بدوره بين رئيس وفد رجال الاعمال العراقيين فؤءاد الخفاجي ان للمنتج السوري مكانة كبيرة جدا لدى العراقيين مؤءكدا الاهمية الكبيرة لإعادة فتح الاسواق العراقية امام المنتجات السورية وخاصة بعد غياب سبع سنوات. وشدد الخفاجي على الجهود الكبيرة المبذولة من كل الجهات السورية لاقامة معرض البضائع السورية خلال شهر كانون الاول على ارض معرض بغداد الدولي لافتا الى انه ستكون هناك بعد المعرض مستودعات ضخمة في بغداد للمنتجات السورية بشكل دائم. وأشار محمد كامل السحار نائب رئيس غرفة صناعة دمشق وريفها الى اهمية الملتقى الذي سيعيد التبادل التجاري بين سورية والعراق الى ألقه المعهود وتنميته بما يتوافق مع رغبات الشعبين في سورية والعراق. من جانبه اوضح طلال قلعجي عضو مكتب غرفة صناعة دمشق وريفها ورئيس القطاع الغذائي ان الملتقى يأتي لعرض الاليات التي يتم العمل عليها لاقامة معرض بغداد والتسهيلات المقدمة لذلك والاستماع الى الصعوبات للعمل على تذليلها وخاصة في مجال النقل وشحن البضائع بشكل فردي او جماعي اضافة للدعم المقدم من الطرفين لافتا الى ان الملتقى خطوة اولى لوجود البضائع السورية في الاسواق العراقية كما كانت سابقا. وأكد عدد من الصناعيين ورجال الاعمال في مداخلاتهم على ضرورة وجود دليل للمعرض وتوفير تسهيلات لنيل تأشيرات الدخول الى العراق ورفع مقدار الشحن المجاني لاكثر من ٣ اطنان للمشتركين في المعرض وتخفيض المبلغ المطلوب لشحن الكميات غير الغذائية والكيميائية والهندسية والنسيجية المطلوبة وضرورة اقامة هذا المعرض بشكل دوري.
    سورية و لبنان.. مباحثات اقتصادية زراعية والتوقيع على محضر للتعاون المشترك واتفاق على توسيع تبادل المنتجات الزراعية دمشق سانا بحث وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك الدكتور عبد الله الغربي ووزير الزراعة اللبناني غازي زعيتر سبل تطوير علاقات التعاون الاقتصادي والتبادل التجاري بين سورية ولبنان. وتم خلال الاجتماع بحضور الأمين العام للمجلس الأعلى السوري اللبناني نصري خوري التوقيع على محضر المباحثات الذي تضمن أن يعمل الطرفان على تسهيل انسياب المنتجات الزراعية ومستلزمات الإنتاج الزراعي وإزالة جميع العوائق التي تعترض انسياب هذه السلع بما لا يتعارض والتشريعات والقوانين والأنظمة النافذة في كلا البلدين وتزويد الأسواق السورية بالموز والبطاطا وحصر استيرادهما بالمؤسسة السورية للتجارة من الجانب السوري وحصر التصدير بجهة واحدة من الجانب اللبناني بناء على طلب الجانب السوري وأن توضع روزنامة للبطاطا الصناعية من قبل لجنة مشتركة لتسويق المنتجات الزراعية في البلدين. كما تضمن المحضر أن يتم تسهيل انسياب الحيوانات الحية والمنتجات من لحوم حمراء ودواجن ومستلزماتها من أعلاف ولقاحات وأدوية بيطرية بما يتوافق مع الأنظمة والقوانين والتشريعات المتعلقة بالحجر البيطري في كلا البلدين. واتفق الجانبان على العمل على تسهيل حركة مرور الترانزيت في كلا البلدين وإلغاء جميع العوائق التي تعترضه وتسهيل إجازات الاستيراد للسلع النباتية والحيوانية أمام التبادل التجاري مع الأخذ بعين الاعتبار حماية المزارع في كلا البلدين. وناقش الجانبان سبل تنفيذ الاتفاقيات الموقعة بين البلدين على قاعدة معاهدة الأخوة والتعاون والتنسيق لعام ١٩٩١ والبدء بالبحث عن آليات ووسائل من شانها تحقيق التكامل الاقتصادي والزراعي والتجاري وتسويق المنتجات الزراعية إلى الأسواق العربية والأجنبية وإيجاد مشاريع صناعية غذائية وشركات مشتركة تضمن توفير احتياجات مواطني البلدين من مختلف السلع والمواد الغذائية وتصدير الفائض منها. وتركزت المناقشات على ضرورة البدء باتخاذ السبل الكفيلة لتوسيع التبادل التجاري للمنتجات الزراعية ولا سيما الخضار والفواكه حسب احتياجات البلدين ووفق الطرق والقوانين الناظمة حيث أبدى الجانب اللبناني رغبته بتصدير الموز والبطاطا إلى سورية. وأكد الجانبان ضرورة التفكير بوضع الخطط اللازمة لتطوير الواقع الاقتصادي والتجاري والتوسع في الإنتاج الزراعي لكلا البلدين عبر البحث عن آليات تضمن للمنتجات والصناعات الزراعية والغذائية المنافسة والوصول إلى الأسواق الخارجية. وأعرب الجانب اللبناني عن الشكر لسورية لمساعدتها الدائمة للبنان ولأصحاب الفعاليات الاقتصادية اللبنانية وتقديمها كل التسهيلات اللازمة لتنشيط عملية تصدير واستيراد منتجاتهم وتصريفها عبر سورية. وأكد الوزير الغربي أن سورية كما تنتصر عسكريا وميدانيا وسياسيا ستنتصر اقتصاديا حيث يجري العمل حاليا على تسخير جميع الطاقات والإمكانيات لإعادة إعمار سورية والنهوض بواقعها الاقتصادي والتجاري والصناعي بخطوات متطورة متقدمة مشيرا إلى أن الوضع الاقتصادي يزداد قوة وصلابة بفضل انتصارات الجيش العربي السوري. وشدد الوزير الغربي على ضرورة التواصل بين أصحاب الفعاليات الاقتصادية والوزارات المعنية وتطوير العلاقات بينهم خدمة لشعبي البلدين معربا عن أمله بأن يتم فتح جميع المعابر الحدودية ما يسهم في تعزيز وتوسيع التبادل التجاري وتنشيط حركة انسياب البضائع والمواد بين الدول. وأكد الوزير الغربي حرص الحكومة على تطوير علاقات التعاون الاقتصادي والتبادل التجاري مع الأشقاء والأصدقاء واحتضان أي عمل أو مشروع اقتصادي أو تنموي يضمن الخير والمنفعة المشتركة لافتاً إلى أن هذا الاجتماع “يشكل انطلاقة جديدة لتطوير التعاون الزراعي بين البلدين وإيجاد الحلول للمشاكل التي تعترض هذه العلاقات”. من جانبه شدد وزير الزراعة اللبناني على أهمية استمرار التعاون مع سورية وتطويره لمصلحة شعبنا في البلدين وشعوب المنطقة وقال “مخطئ كل من يقف في طريق تطوير هذه العلاقات ويحاول تشويهها”. ونوه زعيتر بالانتصارات التي تحققها سورية على الصعد العسكرية والسياسية والبطولات التي يسطرها الجيش العربي السوري في دحر الإرهاب وقال “نحن في لبنان نعلم أن سورية رغم الظروف الصعبة التي تمر بها والحرب الظالمة عليها كانت السباقة في الوقوف إلى جانب لبنان وشعبه وفي الوقوف إلى جانب كل القضايا العربية غير آبهة بحجم المؤامرات والتحديات التي تتعرض لها تقدم التضحيات من أجل أشقائها العرب وفي مقدمتها من أجل قضية فلسطين”. بدوره أشاد خوري بصمود سورية وبالبطولات والتضحيات التي يقدمها الجيش العربي السوري دفاعا عن عزة سورية وكرامتها وقال إن “هذه البطولات والتضحيات ليست جديدة على جيش سورية وبفضل تضحياته عادت الحياة إلى لبنان ومؤسساته واستعاد عافيته”. وأشار خوري إلى ضرورة تفعيل الاتفاقيات الثنائية الموقعة بين سورية ولبنان لمصلحة الشعبين وأمنهما واستقرارهما. حضر المباحثات وتوقيع المحضر معاونو وزراء التجارة الداخلية وحماية المستهلك والاقتصاد والتجارة الخارجية والزراعة وهيئة تخطيط الدولة ومديرو المؤسسات والشركات والإدارات التابعة للوزارة وأعضاء الوفد اللبناني المرافق للوزير زعيتر. وفي تصريحات للصحفيين عقب الاجتماعات ثمن الوزير زعيتر مواقف سورية الداعمة لقضايا الشعب اللبناني وتقديم كل التسهيلات اللازمة لتفعيل الاتفاقيات الموقعة بين البلدين ولا سيما في المجال الزراعي وحل المشاكل والصعوبات التي تعترض تنفيذها. بدوره أكد الوزير الغربي في تصريح مماثل أنه تم بحث القضايا المتعلقة بتسويق وتصريف جميع المنتجات الزراعية أمام المزارعين والفلاحين اللبنانيين وقال “أبواب سورية دائماً مفتوحة للجميع ولن نبخل في تقديم أي عون أو مساعدة” مشيرا إلى أن “ما تشهده سورية من حركة ونشاط اقتصادي وتجاري إنما هو بفضل تلاحم الجيش والشعب والقيادة”. من جهته أكد خوري أن ما تم التوصل إليه يجسد رغبة الجانبين في تطوير علاقات التعاون الاقتصادي والزراعي والتجاري ويدل على مصداقية التوجه لدى سورية وحرصها المستمر على تقديم مختلف أشكال الدعم للشعب اللبناني.
    من ذكر فى نفس الأخبار؟
    قارن دي أو مع:
      لا يوجد اشخاص بهذا الإسم