بعد ارتفاعها لـ ٤٠٥ موقعًا.. إدانة أممية للحجب في مصر مدى مصر ٣٠ أغسطس ٢٠١٧ نَشَرَ موقع المندوب السامي للأمم المتحدة بجينيف اليوم، الأربعاء، بيانًا مشتركًا لاثنين من الخبراء المعينين من قِبل مجلس حقوق الإنسان الدولي. وقد أعربا عن «قلقهما البالغ» حيال حجب الحكومة المصرية لمواقع إلكترونية. ووصف البيان قرارات الحجب بـ «الاعتداء المستمر من الحكومة المصرية على حرية التعبير». في حين وصل عدد المواقع المحجوبة في مصر أمس الأول، الإثنين، إلى ٤٠٥ موقعًا، وذلك حسب رصد مؤسسة «حرية الفكر والتعبير» المصرية. فيما رَجَح ديفيد كاي، المقرر الخاص لتعزيز وحماية الحق في حرية الرأي والتعبير، وفيونوالا ني ألوين، المقررة الخاصة المعنية بحقوق الإنسان ومكافحة الإرهاب، أن تكون قرارات الحجب قمعية، وليست من شأنها مكافحة الإرهاب. ويُكلف الخبراء، الذين يُعينهم مجلس حقوق الإنسان في جينيف، بدراسة الأوضاع الخاصة بحقوق الإنسان وتقديم تقارير عنها. وتكون مناصبهم شرفية، ولا يُعد أصحابها من الموظفين بالمجلس الأممي. وقالا الخبيران، في بيانهما، إن قرارات الحجب جاءت في ظل غياب للشفافية، وعدم تحديد «الأكاذيب» التي تنشرها المواقع المحجوبة أو «الأعمال الإرهابية» التي تدعمها. وأضاف البيان «أن منَع الوصول إلى المواقع الإلكترونية بجميع أنواعها، وخاصة المواقع الإخبارية، يحرم كل المصريين من معلومات أساسية من أجل المصلحة العامة». كما انتقد الحجب لكونه يستند إلى تشريعات «مُفرطة» لمكافحة الإرهاب، وذلك فضلًا عن إمكانية خضوعه لرقابة قضائية «محدودة للغاية». وأكد كلٍ من كاي وألوين، في النسخة الإنجليزية من البيان، على أن السلطات المصرية لم تُقدم أي دلائل بأن الحجب يتطابق مع القانون الدولي لحقوق الإنسان. وأوضحا أن الإجراءات يجب أن تُأخذ وفقًا للقانون، فضلًا عن أن تكون ضرورية ومتناسب مع الغرض المطلوب. ويأتي ذلك في حين لم تعلن أي جهة رسمية مصرية عن أسباب الحجب. وكانت قرارات الحجب في مصر قد تزامنت مع نَشَر وكالة أنباء الشرق الأوسط المملوكة للدولة لخبر نقلًا عن «مصدر أمني رفيع المستوى»، في شهر مايو. وقد شَمَلَت ٢١ موقعًا إلكترونيًا داخل البلاد؛ وقد فَسَرَ المصدر ذلك بقوله «تضمينها محتوى يدعم الإرهاب والتطرف ويتعمد نشر الأكاذيب»، وأنه «تمّ اتخاذ الإجراءات القانونية المتبعة حيال هذه المواقع». وقد وصل عدد المواقع المحجوبة في مصر أمس الأول، الإثنين، إلى ٤٠٥ موقعًا بعد حجب ٢٦١ موقعًا من مقدمي خدمات VPN، التي توفر اتصالًا آمنًا بالمواقع المحجوبة، وذلك حسب تقرير «قرار من جهة مجهولة عن حجب مواقع الوب في مصر» الصادر عن «حرية الفكر والتعبير». كما حُجبت، مؤخرًا، مدونتا «منال وعلاء» و«بهية»، وتُعدا من أقدم المدونات في مصر، لتنضما إلى مدونة الصحفي «أحمد جمال زيادة» التي حُجبت خلال الشهر الجاري. ومن المنتظر أن ينظر القضاء الإداري، في ٩ سبتمبر المُقبل، أولى جلسات الطعن الذي أقامه موقع «مدى مصر» ضد قرار الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات بحجب الموقع. ما يقرب من ٧ سنوات فى مدى مصر