اللاجئون.. «ملطشة ٢٠١٦» بين أردوغان والاتحاد الأوروبي
أكثر من ٨ سنوات فى أخبار اليوم
موجة باردة ضربت العلاقات التركية والاتحاد الأوروبي، عقب تصويت البرلمان الأوروبي لصالح قرار يطالب المفوضية الأوروبية وحكومات 28 دولة هي أعضاء الاتحاد بتجميد مفاوضات انضمام تركيا لـ«يورو» مؤقتًا، بسبب الإجراءات الأمنية وحملة الاعتقالات التي اتخذتها الحكومة التركية عقب محاولة الانقلاب الفاشلة.
علاقات أنقرة مع الاتحاد الأوروبي، شهدت جمودًا في الأعوام الأخيرة، إثر تراجع اهتمام تركيا، وتوالي الانتقادات الأوروبية لنهج وسياسة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، خاصة عقب محاولات الانقلاب التي تعرضت لها تركيا في يوليو الماضي.
وفي مارس 2016، أبرمت تركيا مع الاتحاد الأوروبي اتفاقية اللاجئين، وبناء عليها شيدت السلطات التركية جدارًا وأسلاكا شائكة، تعززها بنقاط مراقبة لمنع تدفق اللاجئين السوريين، قبل أن يعود «أردوغان» اليوم ويهدد بإلغاء كل ذلك.
وكان الاتحاد الأوروبي وافق في وقت سابق على تمويل صندوق مساعدات بقيمة 3 مليارات يورو لقرابة 2.7 مليون لاجئ سوري يقيمون في تركيا، وحصول أنقرة على مساعدات لوقف تدفق المهاجرين.
تحدث أردوغان في خطاب له تعليقا على تصويت البرلمان الأوروبي بتجميد المفاوضات، بلهجة شديدة؛ توضح مدى الاستفزاز الذي تعرض له نتيجة هذا القرار، وبلهجة تتضمن الكثير من التهديدات مثل «إغراق أوروبا باللاجئين، إطعام تركيا بـ3.5 مليون لاجئ، فتح البوابة الحدودية».
في خطاب غاضب، رد أردوغان على قرار غير ملزم وافق عليه البرلمان الأوروبي بتجميد مفاوضات العضوية مع تركيا بشأن الحملة الأمنية الحكومية شديدة الوطأة في أعقاب انقلاب فاشل في يوليو الماضي، قائلا: «نحن من نطعم 3.5 مليون لاجئ في هذا البلد، لقد خنتم وعودكم، إذا ذهبتم إلى أبعد من ذلك فسيتم فتح تلك البوابات الحدودية».
ولم يشر خطاب أردوغان حرفيا إلى عزمه إلغاء الاتفاقية من جانبه، إلا أن دلالات الخطاب حملت هذا المعنى، وتهديداته بإغراق أوروبا باللاجئين، وهو ما يطرق في الأذهان هل يستطيع أردوغان فتح الأبواب أمام اللاجئين.
موقع Conflict News التابع لصحيفة الصباح التركية نشره على «تويتر»، تغريدة قال فيها: «أردوغان: إذا مضت أوروبا بعيدا، نسمح للاجئين أن يعبروا بوابات الحدود باتجاه أوروبا».