في مثل هذا اليوم ... ميلاد عميد الأدب العربي "طه حسين"

ما يقرب من ٩ سنوات فى أخبار اليوم

في مثل هذا اليوم، 15 نوفمبر1889، ولد عميد الأدب العربي "طه حسين علي سلامة"، بقرية مغاغة بمحافظة المنيا، وكان الابن السابع لأبويه.

عاش طه حسين طفولته بشكل طبيعي حتى تم عامه الرابع، وفي حينها فقد بصره، واستسلم أهله لما أصابه وحرص أبيه على تعليمه القرأن الكريم، فألحقه بكتاب "الشيخ محمد جاد الرب"، وسرعة حفظ الصغير للقرأن الكريم أذهلت شيخه ووالده، مما جعل أبيه حريص على إكماله تعليمه وألحقه بالمعهد الديني، ثم التحق بالجامعة ليدرس العلوم العصرية وكان أول المنتسبين للجامعة المصرية حينذاك.

درس طه حسين العديد من التخصصات من بينها " العلوم العصرية، والحضارة الإسلامية، والتاريخ والجغرافيا، وعدداً من اللغات الشرقية كالحبشية والعبرية والسريانية"، وظل يتردد خلال تلك الحقبة على حضور دروس الأزهر والمشاركة في ندواته اللغوية والدينية والإسلامية، ودأب على هذا العمل حتى سنة 1914

و في عام 1914 أوفدته الجامعة المصرية إلى مونبيلية بفرنسا، ودرس في جامعتها الفرنسية وآدابها، وعلم النفس والتاريخ الحديث، وظل هناك حتى سنة 1915،ثم عاد إلى مصر، فأقام فيها حوالي ثلاثة أشهر أثار خلالها معارك وخصومات متعددة، محورها الكبير بين تدريس الأزهر وتدريس الجامعات الغربية ما حدا بالمسؤولين إلى اتخاذ قرار بحرمانه من المنحة المعطاة له لتغطية نفقات دراسته في الخارج، لكن تدخل السلطان حسين كامل وحال دون تطبيق هذا القرار، فعاد إلى فرنسا من جديد لمتابعة التحصيل العلمي، ولكن في العاصمة باريس فدرس في جامعتها مختلف الاتجاهات العلمية في علم الاجتماع والتاريخ اليوناني والروماني والتاريخ الحديث وأعد خلالها أطروحة الدكتوراه الثانية وعنوانها: "الفلسفة الاجتماعية عند ابن خلدون".

عاد إلى مصر سنة 1919 عين طه حسين أستاذا للتاريخ اليوناني والروماني في الجامعة المصرية، وكانت جامعة أهلية، فلما ألحقت بالدولة سنة 1925 عينته وزارة المعارف أستاذاً فيها للأدب العربي، فعميداً لكلية الآداب في الجامعة نفسها، وذلك سنة 1928، لكنه لم يلبث في العمادة سوى يوم واحد؛ إذ قدم استقالته من هذا المنصب تحت تأثير الضغط المعنوي والأدبي الذي مارسه عليه الوفديون، خصوم الأحرار الدستوريين الذي كان منهم طه حسين.

وفي سنة 1930 أعيد طه حسين إلى عمادة الآداب، لكن وبسبب منح الجامعة الدكتوراة الفخرية لعدد من الشخصيات السياسية المرموقة مثل عبد العزيز فهمي، وتوفيق رفعت، وعلي ماهر باشا، ورفض طه حسين لهذا العمل، أصدر وزير المعارف مرسوما يقضي بنقله إلى وزارة المعارف، لكن رفض العميد تسلم منصبه الجديد اضطر الحكومة إلى إحالته إلى التقاعد سنة 1932
توفى طه حسين يوم الأحد 28 أكتوبر 1973م

 

شارك الخبر على