كوريا الشمالية والصين وروسيا.. تحركات عسكرية «تهدد» اليابان
حوالي ٧ سنوات فى التحرير
كتب: أسامة سيد
ترفض اليابان تغيير موقفها تجاه كوريا الشمالية، زاعمة أن جارتها تمثل خطر وشيك عليها، على الرغم من إنخفاض التوترات الإقليمية بعد قمة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع نظيره الكوري الشمالي كيم جونج أون.
ونقلت صحيفة "الجارديان" البريطانية عن وزارة الدفاع اليابانية في تقريرها الدفاعي لعام 2018، إن قدرات كوريا الشمالية النووية والصاروخية تؤكد أن البيئة الأمنية حول اليابان أصبحت أكثر حدة.
وذلك على الرغم من تعهد "كيم" لترامب أنه سينزع الأسلحة النووية والصاروخية في القمة الأخيرة بين أمريكا وكوريا الشمالية، كما تعهد "كيم" لرئيس كوريا الجنوبية مون جاي، بأن ينزع الأسلحة المنتشرة التي على طول الحدود مع بلاده.
كما أشار التقرير الذي نشره رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي، إلى أن أنشطة كوريا الشمالية العسكرية والنووية تشكل تهديدات أكثر خطورة على اليابان، كما تشكل قواتها العسكرية تهديدا للأمن القومي الياباني.
ويأتي نشر التقرير بعد إلغاء ترامب الرحلة المخطط لها، لوزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو إلى بيونج يانج عاصمة كوريا الشمالية بسبب عدم إحراز أي تقدم في قضية نزع السلاح النووي لكوريا الشمالية منذ القمة.
كما ذكر التقرير أن بيونج يانج، أجرت ثلاث إختبارات نووية وأطلقت 40 صاروخا باليستيا منذ بداية 2016، بعض هذه الاختبارات تضمنت تحليق صواريخ طويلة المدى فوق شمال اليابان، وفي نفس الوقت تمتلك كوريا الشمالية المئات من الصواريخ من طراز "رودونج" متوسطة المدى القادرة على ضرب اليابان.
وقالت الوزارة علينا أن نراقب كوريا الشمالية بحرص، لنرى ما هي الإجراءات التي تتخذها لكي تتخلص من أسلحتها النووية والصاروخية، وأقر وزير الدفاع الياباني إتسونوري أونوديرا، أن هناك محاولات غير مسبوقة لعقد حوار مع كوريا الشمالية هذا العام، كما أضاف أنه بذلك لا ينفي وجود المئات من الصواريخ الكورية الشمالية بالقرب من اليابان.
كما أعربت وزارة الدفاع اليابانية عن قلقها حول الإنفاق العسكري الصيني ونشاط البحرية الصينية في بحر الصين الجنوبي، فضلا عن النشاط الجوي والبحري الصيني حول جزر "سينكاكو" في بحر الصين الشرقي.
وأضافت الوزارة أن الصين تحاول تغيير الوضع القائم في المنطقة من جانب واحد، حيث قامت ببناء قاعدة عسكرية بالقرب من بحر الصين الجنوبي، وأرسلت سفن بالقرب من جزر "سينكاكو"، التي تسيطر عليها اليابان ولكن تدعى الصين أحقيتها فيها وتطلق عليها اسم "دياويو".
وأشار التقرير إلى أن الصين أثارت مخاوف أمنية في المنطقة والمجتمع الدولي بما في ذلك اليابان، إلا أنه رحب بالتوصل إلى آلية مصممة لمنع الحوادث وتصاعد الصراع بين الصين واليابان في المناطق المتنازع عليها.
وقالت الوزارة أن الصين مهتمة من جانبها ببناء حالة من الثقة بين البلدين لمنع وقوع هذه الحوادث مستقبلًا.
وأشارت الوثيقة إلى طموحات روسيا العسكرية المتنامية، وأن الحكومة اليابانية ستراقب الأنشطة العسكرية حول حدودها البحرية، في إشارة إلى جزر "كوريل" المتنازع عليها، والتي احتلها الاتحاد السوفيتي من اليابان في نهاية الحرب العالمية الثانية.
أضاف التقرير الدفاعي، أن اليابان بحاجة لتعزيز تحالفها مع الولايات المتحدة، وزيادة قدراتها الدفاعية، حيث أنها محاطة بمصادر توتر محتملة، لذلك زادت من أنشطتها العسكرية مع أمريكا وحلفائها الآخرين مثل بريطانيا وأستراليا، كما رفعت مشتريات المعدات العسكرية من أمريكا.
ومن المتوقع أن توافق حكومة شينزو آبي، على ميزانية الدفاع التي تشمل التكاليف الأولية لنظام الدفاع الصاروخي الأرضي الأمريكي "أيجيس آشور"، والذي سيتم نشره خصيصًا لمواجهة تهديدات كوريا الشمالية.