وقف إطلاق النار وإعادة إعمارها.. ٤ محطات لمصر في الأزمة السورية

حوالي ٧ سنوات فى التحرير

إعداد: عمرو عفيفي
حضرت مصر على المستوى الرسمى فى الأزمة السورية على مدار الثلاثة أعوام الماضية بصورة أكثر فاعلية مما كانت عليه؛ حيث أخذت هذه الفاعلية صورا متباينة سواء عن طريق رعاية مبادرات لوقف إطلاق النيران فى بعض مناطق النزاع، أو احتضان مفاوضات واتفاقيات بين أطراف النزاع السوري، بالتوازي مع الحرص الدائم على التعامل مع السلطات الرسمية فى كل هذه المبادرات المصرية.

يرصد "التحرير" فى هذا الملف طبيعة الدور المصرى فى الأزمة السورية، والمراحل التى مر بها على مدار الخمسة أعوام الماضية، وتداعيات هذه التحركات الرسمية خصوصا فى ظل سيطرة الدولة السورية على عموم المناطق الداخلية بعدما انتقلت التنظيمات المسلحة طريدة إلى المناطق الحدودية.

1- الدور المصري فى الأزمة السورية.. أكثر من مجرد وسيط

لعبت مصر دورا فاعلا فى الأزمة السورية على مدار الثلاثة أعوام الماضية، سواء من خلال احتضانها للمفاوضات والاتفاقيات بين أطراف النزاع السورى، أو خلق منصات للمعارضة السورية المعتدلة على أراضيها، بالتوازي مع حرص السلطات المصرية على استمرار التواصل مع النظام السوري، وعدم إغلاق سفارة مصر فى دمشق كحال الكثير من الدول.

وقد نجحت السلطات المصرية فى رعاية اتفاقية وقف إطلاق النار بالغوطة الشرقية فى 20 يوليو، بمشاركة جيش الإسلام، إحدى كبرى فصائل المعارضة في الغوطة الشرقية، وذلك بعد استضافة القاهرة مفاوضات لثلاثة أيام بين ممثلين عن بعض الفصائل السورية المعارضة ووزارة الدفاع الروسية، أفضت إلى إعلان "حدود منطقة وقف التصعيد في الغوطة الشرقية".

وذلك بعدما نجحت القاهرة في إتمام الاتفاقية فى ٢٠ يوليو من عام ٢٠١٧ فى القاهرة، أعلنت القيادة العامة لقوات نظام بشار الأسد في 22 يوليو وقف الأعمال القتالية في عدد من مناطق الغوطة الشرقية بريف دمشق، وقالت في بيان نقلته وكالة "سانا" التابعة للنظام: "يبدأ وقف للأعمال القتالية في عدد من مناطق الغوطة الشرقية". وقد تلا توقيع هذه الاتفاقية إبرام اتفاق هدنة جديد برعاية مصرية في مدينة حمص السورية -كبرى المحافظات السورية من حيث المساحة-، بضمانة روسية لتنفيذ الاتفاق، وذلك في 2 أغسطس الجاري.

احتضان القاهرة عددا من الفعاليات لفصائل المعارضة السورية، أبرزها مؤتمر: 
«المعارضة السورية» فى القاهرة فى مايو من عام 2017، وتحولت لمقر إقامة عدد كبير من قادة تيار "الغد السوري"، وهو تيار سورى معارض، أطلقه مؤسسه أحمد الجربا من القاهرة.

وقد تزامن الدور المصرى فى رعاية المبادرات السورية مع حرص السلطات المصرية الدائم على فتح قناة اتصالات دائمة مع النظام السوري من خلال زيارات واتصالات سرية وعلنية بين أجهزة الاستخبارات السورية والمصرية.

أيضا قام رئيس مكتب "الأمن الوطني" اللواء علي المملوك بزيارة القاهرة، بناء على دعوة من الجانب المصري، في 18 أكتوبر من عام 2016، برفقة 6 مسؤولين سوريين، التقى خلالها مسئولا أمنيا كبيرا، وفقا لما ذكرته وكالة الأنباء السورية الرسمية.

وانعكست خيارات السلطة المصرية، ضمن التوجه الجديد لها فى سوريا، فى دعم تصويت مصر لصالح مشروع القرار الروسي في مجلس الأمن الدولي بشأن الأزمة السورية، وذلك فى أكتوبر عام 2016، وهو الأمر الذى قوبل برفض سعودي قطري آنذاك.

وأعادت مصر القائم  بأعمال السفير المصرى إلى  مهامه فى دمشق، لاستئناف عمله فى أوائل مايو 2013، بعدما أعلنت سحب سفيرها من دمشق أوائل فبراير عام 2012 على خلفية الصراع الدائر هناك بين القوات الحكومية والمعارضة المسلحة، وردت دمشق على الخطوة المصرية بالمثل آنذاك.

وحسب تصريحات صحفية سابقة للقائم بأعمال السفير المصري فى سوريا، محمد ثروت سليم، "فالموقف المصرى بشأن سوريا واضح منذ بداية الأزمة، فنحن لا نأخذ موقفا مع طرف ضد آخر، كما أننا نعمل بشكل منفتح مع جميع الأطراف، بما يخدم الحل السياسى السلمى الدبلوماسى، ونؤكد منذ البداية أنه لا يوجد حل عسكري للأزمة السورية، وبالتالى نعمل مع جميع الأطراف، بما فى ذلك المعارضة المعتدلة".

أخذ الدور المصرى فى الأزمة السورية أبعادا جديدا؛ جعلته حاضرا بشكل رئيسي فى رعاية أكثر من وساطة داخل سوريا بين فصائل المعارضة والسلطات السورية بالتنسيق مع روسيا، لتكتسب مصر نفوذا جديدا كان غائبا عنها سواء كان على المستوى الأمني أو السياسي. 

2 - كيف أعاد "السيسي" الدور المصرى فى سوريا بعد قطع العلاقات خلال حكم الإخوان؟ 

غاب الدور المصرى عن الأزمة السورية خلال حكم جماعة الإخوان المسلمين، وتحولت المرجعية الأيديولوجية للتنظيم إلى المحدد الرئيسي لخيارات مصر الرسمية فى دمشق؛ دون الاعتبار لأبعاد أخرى كالأمن القومى المصري، أو الاعتبارات التاريخية والاستراتيجية لدور مصر وتفاعلاتها فى الشرق الأوسط.

ظهرت تداعيات تحول المرجعية الإخوانية لمحدد التفاعل الأوحد لمصر مع الأزمة السورية فى جملة القرارات التى اتخذت خلال سيطرة أعضائه على تشكيل مجلسى الشعب والشورى؛ إذ تم قطع العلاقات بين مجلسى الشعب المصرى والسورى، فى 7 فبراير عام 2012، وأعقب ذلك استدعاء السفير المصرى فى سوريا للتشاور فى 19 فبراير من نفس العام، وأنهت وزارة الخارجية عمله فى 1 يوليو عام 2012، وتم تخفيض التمثيل الدبلوماسي بسفارة مصر فى سوريا إلى مستوى مستشار.

وتأكدت محددات هذه السياسة مع صعود محمد مرسي إلى منصب رئيس الجمهورية؛ إذ رسم خطاب "مرسى" فى مؤتمر مناصرة سوريا فى يونيو 2013، صورة كاملة عن دوافع السياسة الخارجية لمصر آنذاك نحو سوريا وارتباطها بالميل الإخوانى لدعم فرعها فى سوريا، وإعادة إحياء أوهام "الخلافة الإسلامية".

تأكدت دوافع هذه السياسة بعدما بارك "مرسى" الجهاد لآلاف من أنصار التيارات الإسلامية  فى سوريا، حين قال فى «مؤتمر الأمة المصرية لدعم الثورة السورية» الشهير آنذاك بالصالة المغطاة: "الشعب السوري ينادينا ونحن نقول له لبيك يا سوريا، ولن يغمض لنا جفن ولن تستقر أجسادنا في مضاجعها حتى نرى السوريين الأحرار يقيمون دولتهم الموحدة على ترابها".   

وحضر المؤتمر برفقة "مرسى" قيادات من التيار السلفى والجماعة الإسلامية ممن تمت إدانتهم في قضايا عنف واغتيالات أبرزهم طارق الزمر، أحد المتهمين باغتيال الرئيس الراحل محمد أنور السادات، وتضمنت كلماتهم خلال المؤتمر دعوات صريحة نحو الجهاد فى سوريا، والكفاح المسلح، وتضمنت خطبهم كلمات تنتمي إلى أدبيات الجماعات الدينية المسلحة.

وأتى خطاب "مرسي" بعد أيام على استضافة مصر آنذاك مؤتمرا موسعا لشخصيات محسوبة على تيار الإسلام السياسي في القاهرة، أبرزهم يوسف القرضاوي، وصفوت حجازي، والذين دعوا إلى الجهاد فى سوريا، وتعهدوا بإرسال لواء إلى سوريا للقتال في وجه بشار الأسد ونصرة شعب سوريا، وفقا لما أعلنوه.

تعامل الرئيس المعزول محمد مرسي مع وقائع الأحداث في سوريا من منطق الصراع الطائفى والمنطق الأيديولوجي الحاكم للجماعة المنتمى إليها؛ فالتظاهرات هي ثورة إسلامية لاستعادة أمجاد الخلافة التى تبددت، ومؤيدى بشار هم "الشيعة الشبيحة"، وسوريا هى "أرض الشام".

أخذت السياسة الخارجية لمصر تجاه سوريا تتبدل تماما مع سقوط جماعة الإخوان المسلمين عقب ثورة 30 يونيو، وصعود عبد الفتاح السيسي إلى رأس السلطة؛ حيث جرى إعادة التواصل الرسمى مع النظام السوري، وفتح حوار مواز مع فصائل المعارضة السورية فى القاهرة.

وكان الرئيس المصرى عبد الفتاح السيسي قد أشار في مقابلة تليفزيونية سابقة مع التليفزيون البرتغالي في 22 نوفمبر من عام 2016 إلى أن خيار السلطات المصرية في الأزمة السورية بـ"دعم الجيش السوري في عملياته داخل الأراضي السورية والحل السياسي كأولوية على أي خيار".

وقد قوبل هذا التصريح باحتفاء من جانب الرئيس السورى بشار الأسد، قائلا: "نتمنى أن تنعكس تصريحات الرئيس السيسى على رفع مستوى هذه العلاقة، بنفس الوقت نحن نعرف أن الضغوطات على مصر لم تتوقف"، فى مدلول على ترحيب سوريا الرسمية بالدور المصري فى الأزمة دون اعتباره تدخلا خارجيا، والنقلة النوعية التي تحقق لسياسة مصر الخارجية فى الأزمة السورية بعد سقوط حكم الإخوان المسلمين.

3- إعادة إعمار سوريا.. المكاسب المتاحة أمام القاهرة

انعكس الدور الفاعل لمصر فى الأزمة السورية، وإعادة فتح قناة الاتصال مع السلطات السورية على حجز مصر مقعدا لها فى ملف إعادة إعمار سوريا وأخذ وعود بالاستحواذ على عقود كبرى فى قطاعات الإنشاء بعد 7 سنوات من الحرب؛ وما قد يترتب على ذلك من مكاسب وأرباح مالية للشركات المصرية التى ستشارك فى إعادة الإعمار، والتى تشير تقديرات تكلفته نحو 900 مليار دولار.

وكانت مصر قد شاركت في معرض دمشق الدولي، العام الماضى، ممثلة فى 30 شركة، بينما سافر وفد من رجال الأعمال المصريين يمثلون 20 شركة، إلى دمشق نهاية فبراير الماضى، «لبحث فرص إعادة الإعمار» في سوريا.

واعتبر رئيس اتحاد الغرف التجارية، أحمد الوكيل، الذي ترأس الوفد، فى مقابلة مع جريدة "تشرين" السورية أن المشاركة المصرية رسالة قوية للتعاون بين رجال الأعمال السوريين والمصريين، وأن الحكومة السورية جاهزة لتقديم مختلف التسهيلات اللازمة لكل الشركات المصرية.

كما زار وفد نقابي مصري يتبع نقابة المهندسين المصريين دمشق في مطلع عام 2017، والتقى مع الرئيس بشار الأسد لمناقشة التنسيق الهندسي مع النقابة في سوريا ومناقشة دور الشركات المصرية فى إعادة إعمار سوريا.

وحسب تقديرات نقابة المهندسين المصريين، ستكلف إعادة بناء سوريا 500 مليار دولار. وتطمح مصر إلى الحصول على حصة منها بنسبة تتراوح بين 20 في المئة و25 في المئة أو ما بين 100 مليار و125 مليار دولار؛ ما يمكن أن يفتح آلاف فرص العمل أمام المصريين في السوق السورية.

بدوره، قال فتح الله فوزي، نائب رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين، فى تصريحات لجريدة "التحرير" إن السوق السورية هى سوق واعدة للشركات المصرية للدخول في مجالات إنشاء المطارات والموانى البحرية وإنشاء المصانع الجديدة التي سيتم تدشينها في سوريا، خصوصا فى ظل الطلب الكبير على منتجات الحديد والصلب والنحاس والألمنيوم ومصنوعاتها والسيراميك والمواد العازلة والأدوات الصحية المصرية من قبل السوق السورية.

وأضاف أن الشروع فى إعادة إعمار سوريا سيسهم في زيادة إيرادات شركات قطاع الأعمال المشاركة، وبالتالي زيادة خزينة الموازنة العامة للدولة، مؤكدا أن فرص إعادة الإعمار، لن تقتصر على شركات التشييد والبناء فقط بل ستمتد إلى مختلف القطاعات، منها الصناعات الغذائية والسلع الكهربائية، بالإضافة إلى صناعة مواد البناء والأسمنت والتصنيع الزراعي ومجال الملاحة والاستيراد والتصدير.

وتابع بأن هناك تواصلا دائما مع جمعية رجال الأعمال فى سوريا لوضع أطر التعاون، موضحا أن السلطات المصرية مستعدة لتقديم جميع أشكال الدعم والموافقات الأمنية للشركات المصرية التى ترغب فى السفر إلى سوريا.

وأكد أن المشاركة المصرية سيكون لها دور مهم فى فتح سوق العمل لمكاتب الاستشارات المصرية والشركات المهنية في سوريا، مما سينعكس بالتأكيد على توفير فرص عمل للمصريين.

وذكرت بيانات صادرة عن وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية السورية أن التبادل التجاري بين مصر وسوريا شهد تحسنًا كبيرًا منذ عام 2015 وحتى 2018؛ إذ حققت صادرات مصر إلى سوريا ما يقارب 200 مليون دولار عام 2015، وارتفعت إلى أكثر من 350 مليونا في 2017.

وأوضحت الوزارة أن ‏أهم المواد التي استوردتها سوريا من مصر "البطاطا، والسكر الأبيض، ودقيق القمح، والمنتجات الورقية، والحبيبات البلاستيكية، والأرز".

ستتحول دمشق إلى إحدى الوجهات المقبلة للشركات المصرية، للمفاوضة على عقود 
«إعادة الإعمار»، والتى بدورها ستكون مخرجا لحال الركود الكبير التى يعيشها قطاع الاستثمارات فى مصر، وهو ترجمة للتحرك المصري على أكثر من مستوى فى الأزمة السورية؛ والذى عزز حضوره فى الأزمة السورية.

4- ما بعد انتهاء الأزمة السورية.. هل يشكل دواعش سوريا تهديدا للأمن القومي المصري؟

تشكل العناصر التى تتبع تنظيم داعش فى سوريا، خطرا كبيرا على الأمن القومى المصرى، بعدما ذكرت تقارير صحفية حول تسلل هذه العناصر إلى مصر عبر مسارات مختلفة، وذلك فى ظل الحصار العسكري الشديد المفروض على «داعش» الأم في سوريا، مستندة إلى تصريحات للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وتقديرات للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي التى توقع خلالها أن "النجاح الموجود في سوريا والعراق سيترتب عليه انتقال العناصر الإرهابية من هذه الجبهة في اتجاه ليبيا ومصر وسيناء وغرب إفريقيا".

ويتمثل القلق الأكبر للسلطات المصرية فى نجاح عناصر داعش سوريا فى التمركز فى مصر كمناطق بديلة لإعادة هيكلة بنيته واستعادة نفوذه؛ بعدما تراجع نفوذه وخسر معقله الرئيسي فى مدينة الرقة السورية.

وكان موقع BBC عربى قد نشر تحقيقا على موقعه بعنوان "مهمات الرقة السرية"، خرج بنتائج موثقة حول تفاصيل اتفاق سري مكن المئات من مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية وأسرهم من الفرار من مدينة الرقة السورية، تحت أنظار التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة و"قوات سوريا الديمقراطية".

وقال الرئيس التركى رجب طيب أردوغان، في كلمة خلال اجتماع الكتلة البرلمانية لحزب العدالة والتنمية الحاكم بمقر البرلمان التركي، فى 6 ديسمبر العام الماضى، إن عناصر تنظيم داعش الإرهابي الذين غادروا محافظة الرقة السورية التي تم تحريرها من التنظيم في عملية مشتركة بين التحالف الدولي للحرب على «داعش» بقيادة أمريكا وتحالف قوات سوريا الديمقراطية أرسلوا إلى مصر.

وكان السيسي قد قال بعد حادثة الواحات الإرهابية فى حديث متلفز: "إن النجاح الموجود في سوريا والعراق (ضد داعش) سيترتب عليه انتقال العناصر الإرهابية من هذه الجبهة في اتجاه ليبيا ومصر (الحدود الغربية) و(شبه جزيرة) سيناء (شمال شرقي مصر) وغرب إفريقيا".

ونقل وزير الخارجية المصري سامح شكرى القلق المصرى الرسمى خلال لقائه مع غسان سلامة، مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا، قائلا: "إن مصر قلقة من هروب إرهابيي داعش في سوريا والعراق إلى ليبيا، بما يهدد أمن المنطقة والساحل".

وعزز من هذه المخاوف الرسمية الشهادات المنشورة بعد حادث الروضة حول رؤية عدد من الضحايا لعناصر أجنبية، بملامح ليست عربية، ضمن العناصر التي هاجمت المسجد. 

كما تشابهت الفيديوهات المنشورة من جانب دواعش سيناء مع المحتوى وطريقة عرض دواعش سوريا؛ وهو ما يظهر فى الفيديو المعنون بـ"نور الشريعة" الذى ظهر من خلاله عناصر تتبع التنظيم بهيئة وجوه يبدو عليها الثقة، يتحدثون عن السيطرة الميدانية لهم، مصحوبا ذلك بمقاطع فيديو ترصد التغيير الاجتماعي الذي أحدثوه داخل سيناء مثل مشهد يبرز قيادتهم لسيارات تحمل عبارة "الحسبة والدولة الإسلامية" تحرق أطنانا من السجائر والحشيش والبانجو، ومشهد آخر يستتيب فيه بعض المتصوفة وتهيئة الملابس والوجوه بما يناسب شريعتهم، وينتهي بقطع رأسي شيخين متصوفين.

وتتشابه عودة عناصر داعش سوريا إلى مصر مع ما عاشته من مخاطر مشابهة على غرار قضايا العائدين من «أفغانستان» وأولئك العائدين من الشيشان أو ألبانيا أو ما شابه ذلك.

بدوره، يقول خالد عكاشة، مدير المركز الوطني للدراسات الأمنية، فى تصريحات لجريدة "التحرير" إن منطقة سيناء شهدت الفترات السابقة مرحلة جديدة من الإرهاب بواسطة العائدين من سوريا والعراق، موضحا أن هناك عددا من الهجمات الإرهابية وقعت فى سيناء وحملت بصمة إرهابيي سوريا والعراق مثل الهجوم الإرهابي على مسجد الروضة بسيناء.

وأضاف أن العناصر التى تتبع داعش فى ليبيا، وتتمركز فى درنة وسرت هى نفس العناصر التى قاتلت فى سوريا والعراق، موضحا أن تركيا سعت لتقديم التسهيلات لتحويل مسارات عناصر داعش سوريا إلى ليبيا ومصر مثل مناطق ارتكاز بديلة بعد خروجهم من سوريا.

شارك الخبر على