أسئلة محيرة عن ندوات الأعلى للثقافة «تواصل» و«الصناعات الثقافية»
حوالي ٧ سنوات فى التحرير
حين يتكرر شعور المرء بالحيرة تجاه أمر ما، فمن الطبيعى أن يسعى لمحاولة إزالتها؛ ولو بعد حين، هكذا شعرت مع مطالعة هذا العنوان على الموقع الرسمى للمجلس الأعلى للثقافة: "ندوة تواصل (الندوة السادسة)"، فقد تكررت حيرتى مرات، وحتى نخطو سويا فى المحاولة سنقسم الخبر قسمين: الأول خاص بالمسائل الإجرائية، وفيه نطالع الآتى: تتشرف لجنة القصة بالمجلس الأعلى للثقافة بأمانة الدكتور سعيد المصرى، ومقرر اللجنة الأستاذ يوسف القعيد، وبإشراف من الكاتب المسرحى محمد عبد الحافظ ناصف، بعقد ندوة "تواصل (الندوة السادسة)"، وذلك فى تمام الساعة الخامسة مساء يوم الأربعاء الموافق 27 من يونيو 2018، بقاعة المؤتمرات بالمجلس الأعلى للثقافة".
فى هذا القسم عرفنا التوقيت والمكان والقائم بالفاعلية أو المسؤول عنها المسئول عن الحدث، وليس فى هذا كله شيء محير؛ فلجنة القصة بالمجلس تنظم اليوم ندوة؛ هى السادسة من نوعها، تحت عنوان "تواصل"، وفى القسم الثانى من الخبر نقرأ التفاصيل الآتية: "البرنامج: كلمة الدكتورة عزة بدر مقررة الندوة، إبداع شعري: سامح محجوب، ومحمد إبراهيم العدلي؛ غناء: هالة مصرى؛ إبداع قصصي: شيماء أحمد، شيماء زايد، وفاتن خاطر؛ غناء: عاشور كيلاني؛ تجربة: تنمية الوعى الأثرى؛ تجارب وورش إبداعية، تقدمها: إيمان عصام".
قد تكون محتارا مثلي إذا كنت تعرف؛ وإن كنت لا تعرف سأخبرك أن هناك من بين الثمانى والعشرين لجنة التى يتكون منها المجلس لجنة للموسيقى والأوبرا والباليه، وأخرى للشعر، وثالثة للآثار، وهل ندوة "تواصل"؛ التى تحل اليوم حلقتها السادسة، "سهرة منوعات" من الشعر والقصة والغناء والوعى الأثرى والتجارب الإبداعية؟ لماذا لا ينشد/ يقرأ الشعراء فى أنشطة لجنة الشعر، ويمارس الباقون نشاطهم الثقافى والفنى كل فى لجنته؟
هذه بعض الأسئلة التى حيرتنى، وجعلتنى أدقق قليلا، ما أضاف أسئلة جديدة، فى البحث عرفت أن أعضاء لجنة القصة هم: يوسف القعيد (مقرر اللجنة)، أحمد أبو خنيجر، الدكتورة أمانى فؤاد، أمينة زيدان، الدكتور حسين حمود، الدكتور خيرى دومة، ربيع مفتاح، سلوى بكر، عبد الله السلايمة، الدكتور عبد الناصر حسن، عبد الوهاب عوض الله، الدكتورة عزة بدر، بهاء طاهر، محمد صالح البحر، محمد قطب، مكاوى سعيد، منى الشيمى، منى رجب، هالة البدرى، هدرا جرجس، نبيل عبد الحميد، منير عتيبة، طارق الطاهر، وإقبال بركة.. هؤلاء الخمسة وعشرون عضوا (استثنينا بالطبع الراحل مكاوى سعيد) منوط بهم مسئولية تنمية الوعى الثقافى ورعاية المبدعين فى القصة والرواية، ولأن اللجنة تنظم فى المتوسط ثلاث فاعليات فى الشهر فسيكون إهدارا للطاقة أن تنصرف جهودها واهتمامها إلى أنشطة أو مسئوليات لجان أخرى، وما هى حدود ومسئوليات هذه القامات فى تحديد أنشطة اللجنة والمشاركة فيها؟
بقى من حيرتى سؤال: لماذا تصر "تواصل" على تكرار مشاركة هالة مصرى، وعاشور كيلانى، هل بحث القائمون على تنظيم الندوة فلم يجدوا سواهما جدير بالغناء، "مصرى" شاركت فى أربع ندوات من الست، و"كيلانى" كان حاضرا فى ثلاث! قلت "جعلتنى أدقق قليلا"، أكثر من هذا سيكون محبطا حقا.
أما نشاط المجلس غدا الخميس، فحيرته أقل من حيرة "تواصل"؛ فالمجلس يدعو الجمهور، فى تمام الساعة الخامسة مساءً، لحضور لقاء ثقاقى حول "الصناعات الثقافية وسبل تطويرها" بمشاركة عدد كبير من المهتمين والمتخصصين فى مجال الصناعات الثقافية من مصر والصين، يبدأ اللقاء الذى يديره وزير الثقافة المصرى الأسبق الأستاذ الدكتور شاكر عبد الحميد؛ بمحاضرة بعنوان: "الصناعات الثقافية فى الصين" يلقيها "جاو هونغتشوان"، نائب المدير العام لمديرية الثقافة بمقاطعة سيتشوان؛ يعقبها حوار مفتوح لطرح وتبادل الأفكار حول كيفية الارتقاء بالصناعات الثقافية والاستفادة من التجارب الناجحة فى ذلك المجال؛ ويشارك فى الحوار عدد كبير من المهتمين بالموضوعات المتعلقة بالصناعات الثقافية فى مجالات: النشر والمسرح والسينما والموسيقى والعمارة والفنون الشعبية والأدب، فى مصر والصين.
هل هى سهرة "منوعات" أخرى فيها "مفاجآت"؛ إذ إننا لا نعرف من هم الـ"عدد كبير من المهتمين والمتخصصين فى مجال الصناعات الثقافية من مصر والصين"، الذين سيشاركون فى اللقاء، وكيف يمكن لهذا "العدد الكبير" أن يناقش تلك المجالات كلها (سبعة مجالات فى الواقع)؟