«كارما رجع تاني».. مشاهير يهنئون الأبطال بإلغاء سحب الترخيص
حوالي ٧ سنوات فى التحرير
شهد الوسط الفني خلال الـ24 ساعة الماضية حالة من الجدل بعد قيام جهاز الرقابة على المصنفات الفنية بسحب ترخيص عرض فيلم «كارما»، للمخرج خالد يوسف والنجم عمرو سعد، وذلك رغم موافقتها من قبل على عرضه خلال موسم عيد الفطر، وهو ما دفع عددا كبيرا من المشاهير للتضامن مع صناع الفيلم لعدم وجود سبب واضح لقرار السحب، كما قدم أعضاء لجنة السينما بالمجلس الأعلى للثقافة استقالتهم احتجاجا على قرار المنع، وناشدوا رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي، ورئيس البرلمان على عبد العال التدخل لحل الأزمة، التي وصفوها بأنها انتهاك لحرية الإبداع والفكر.
وما هي إلا ساعات حتى أعلن مخرج العمل، خالد يوسف، عن انتهاء الأزمة وأنه سيتم عرض الفيلم في موعده دون حذف أي مشهد منه، مؤكدا أن العرض الخاص سيُقام في موعده المقرر له اليوم الثلاثاء بأحد سينما 6 أكتوبر، على أن يتم طرحه رسميا في دور العرض السينمائية يوم الخميس المقبل للمنافسة في موسم عيد الفطر.
ووجه "يوسف" الشكر لمؤسسات الدولة السيادية التي تدخلت لحل الأزمة، والبرلمان المصري رئيسه ونوابه، وليس فقط تكتل 25-30 المنتمي إليه، وإيناس عبد الدايم وزير الثقافة، والإعلام المصري المنتصر لحرية الإبداع، ولجنة السينما بالمجلس الأعلى للثقافة التي استقالت اعتراضًا على منع العرض، وذلك عبر مقطع فيديو نشره على حسابه الشخصي بموقع «إنستجرام».
وأكد على حديثه منتج العمل أحمد عفيفي، الذي كتب تدوينة عبر صفحته الشخصية بموقع «فيسبوك» يؤكد قرار إلغاء سحب ترخيص «كارما» دون حذف أي مشاهد منه، ونوّه بأن طرح الفيلم جماهيريًا يبدأ أول أيام عيد الفطر، ولحق ذلك بتدوينة أخرى ينشر فيها صورة ضوئية من قرار إداري صادر عن الإدارة المركزية للرقابة على المصنفات بإلغاء قرار سحب الفيلم.
أما بطل العمل، عمرو سعد، فكان منذ بداية الأزمة على ثقة تامة بأن العمل لن يمنع من العرض داخل مصر، وذلك من خلال فيديو خاطب فيه جمهوره عبر صفحته الشخصية بموقع «إنستجرام»، وبعد صدور القرار الإداري خاصة بالإدارة المركزية للرقابة على المصنفات الفنية، نشر "عمرو" فيديو جديدا يشكر فيه الجمهور على مساعدتهم ومساندتهم، وكذلك وزيرة الثقافة إيناس عبد الدايم، معلقًا على الفيديو، قائلًا: «شكرًا لدعمكم الكبير.. كارما رجع تاني».
وتوالت بعد ذلك التهاني والمباركات من قبل مشاهير الأوساط السياسية والاجتماعية والفنية على أبطال الفيلم من خلال تدويناتهم التي نشروها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وكان في مقدمتهم الطبيب والناشط الحقوقي، خالد منتصر، الذي قال: «مبروك لحرية الإبداع قبل خالد يوسف، تم التراجع عن سحب ترخيص فيلم كارما، المجد للفن الحقيقي والخلود لسحر الإبداع».
مبروك لحرية الابداع قبل خالد يوسف ، تم التراجع عن سحب ترخيص فيلم كارما ، المجد للفن الحقيقي والخلود لسحر الابداع
— khaled montaser (@khaledmontaser) June 12, 2018
فيما سخر الناقد الفني محمد عاطف من قرار «المصنفات» بسحب ترخيص عرض الفيلم، ثم سحبه مرة أخرى قبل بدء العرض الخاص بيوم واحد، ثم إلغاء قرار السحب مرة أخرى، وذلك من خلال تدوينة نشرها على حسابه بـ«تويتر»: «شفتوا بقى.. ادينا مخدناش بالنا في الزحمة إن يوسف الحسيني بيمثل في كارما وصورته ع الأفيش كمان.. اسحبوا منهم الترخيص تاني والنبي».
شفتوا بقى.. ادينا مخدناش بالنا في الزحمة إن يوسف الحسيني بيمثل في #كارما وصورته ع الأفيش كمان. اسحبوا منهم الترخيص تاني والنبي ????????
— Mohamed Atef (@MohamedAtef) June 12, 2018
واعتبر النائب هيثم الحريري، عضو التكتل البرلماني 25-30، أن انتهاء أزمة فيلم "كارما" للمخرج خالد يوسف يعد انتصارا لحرية الفكر والتعبير، موضحًا خلال تصريح خاص لـ«التحرير»، أن أزمة الفيلم أكدت أن الشعب المصري «يمرض ولا يموت، وأنه في بعض المواقف تجتهد القوى المستنيرة للتمسك بخيط ضعيف للحريات، ومن ثم تنجح في تحقيق أهدافها»، مشيرا إلى أن هذا النجاح لا يحسب فقط لتكتل 25-30 ولكن لعدد كبير من النواب الذين تضامنوا مع الأزمة، ووقعوا على طلب لرفض سحب الفيلم، بعيدا عن شخصنة الأزمة، كما قدم عدد من النواب طلب استجواب إلى رئيس البرلمان لوزيرة الثقافة لاستجوابها عن سبب سحب الترخيص من القائمين على الفيلم.
فيما لم يجد المخرج تامر عزت أي مبرر لسحب ترخيص فيلم «كارما» ثم إلغاء السحب مرة أخرى بعد ساعات قليلة من القرار الأول، سوى قول: «المخرج عايز كدا»، وذلك عبر حسابه الشخصي بموقع «فيسبوك»، إذ دون قائلا: «أزمة فيلم المخرج خالد يوسف هي أسرع أزمة في تاريخ السينما المصرية. الفيلم خد تصريح.. هوب اتمنع.. هوب اللجنة استقالت.. هوب اللغط زاد .. هوب اسم الفيلم بقى على كل لسان.. هوب الأزمة اتحلت عشان نلحق العرض الخاص بكرة.. مفيش وقت لأزمات أطول من كده.. ده عيد.. طب الأحداث دي كلها تفسيرها إيه؟».
أما المخرج والمنتج محمد سعدون فيرى أن فيلم «كارما» استفاد كثيرًا من أزمة سحب الترخيص، حيث إنه في وقت قصير جدًا أصبح الشارع المصري يتحدث عن الفيلم الممنوع من العرض ويحفظون اسمه، وهو ما يعتبر دعاية إيجابية لصالح الفيلم وخاصة بعد إلغاء قرار السحب، وعبر محمد عن ذلك خلال تدوينة نشرها خلال صفحته الشخصية على «فيسبوك»، قائلًا: «وطبعا كده عرفنا إن في فيلم نازل اسمه كارما، شكرًا وصباح الخير».
فيلم «كارما» بطولة عدد كبير من النجوم، وعلى رأسهم النجم عمرو سعد، وإلى جانبه غادة عبد الرازق، خالد الصاوي، زينة، دلال عبد العزيز، ماجد المصري، سارة التونسي، مجدي كامل، إيهاب فهمي، مصطفي درويش، حسن حرب، فضلًا عن النجم العالمي سكوت آدكنز، وغيرهم، وتتناول الأحداث في إطار درامي اجتماعي وبشكل متشابك العلاقة بين المسلمين والمسيحيين، وذلك من خلال قصة شاب مسلم يتعلق بحب فتاة مسيحية ويتزوج منها؛ بالرغم من اعتراض الجميع على تلك الزيجة، وعلى جهة أخرى تورط أحد رجال الأعمال في قضية فساد كبيرة بالدولة.
وهو من تأليف وإخراج خالد يوسف، وإنتاج أحمد عفيفي، (مصر العربية للإنتاج السينمائي)، وكانت قد أجازته الرقابة وفقًا لتصنيف عمري "+12"، حيث إن الفيلم يحتوي على العديد من الألفاظ والأفكار التي لا تتناسب مع الأطفال.
كما يقال «رب ضارة نافعة»؛ فبرغم حالة الحزن التي عاشها صناع الفيلم خلال الساعات الماضية، فإن قرار المنع، أفاد الفيلم في تقديم دعاية له، خاصة في ظل مواجهته لمنافسة قوية في سباق عيد الفطر، حيث انتشر خبر المنع بسرعة كبيرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي وهو ما ساعد على ظهور اسم الفيلم في قوائم «تريند» الخاصة بهذه المواقع، وذلك إلى جانب أنه ظهر في قائمة الأكثر بحثًا عبر محرك البحث «جوجل»، وبالتالي الشارع المصري الآن يعرف جيدًا اسم العمل والوقت الذي سيعرض فيها، دون أي مجهود من القائمين على العمل، حيث أصبح الجميع يعلم أن المخرج خالد يوسف عائد بفيلم جديد يحمل عنوان «كارما».