مواجهة جديدة بين النقابات المستقلة والحكومة بسبب «مخالفات الانتخابات»

حوالي ٧ سنوات فى التحرير

لاقت نتائج الانتخابات العمالية بعد انتهاء مرحلتها الأولى والتي بدأت 23 مايو الماضي هجومًا وانتقادات من النقابات المستقلة، والعشرات من المستبعدين -أفرادا وقوائم- بدون أسباب واضحة رغم التزامهم بكل الإجراءات المنصوص عليها بقانون النقابات الجديد.

النقابات المستقلة رغم خوضها سباق توفيق الأوضاع لدخول معركة الانتخابات الحالية؛ فإن موجة الاستبعادات طالت العديد منهم -قوائم وأفرادا- ولذلك بدأوا في الدعوة لحملة استقالات من النقابات التي تشكلت بالمرحلة الأولى، وتكوين نقابات موازية اعتراضًا على الانتهاكات التي تعرض لها العشرات من الكيانات والقيادات النقابية بمختلف المحافظات.

كمال عباس المنسق العام للدار قال إن هذه الانتخابات هى الأسوأ على الإطلاق منذ إنشاء اتحاد عمال مصر، منذ بداية استبعاد القيادات العمالية الذي كان من سياسات الحكومات السابقة في عهد نظام مبارك.

وأشار عباس إلى أن من يتحمل كل الانتهاكات الجسيمة التي حدثت منذ بداية عملية توفيق الأوضاع هو محمد سعفان وزير القوى العاملة.

وتحدث عباس عن الاستبعادات التي كانت أشبه بتصفية الحسابات حتى في اللجان النقابية التابعة لاتحاد عمال مصر، وليس فقط في النقابات المستقلة، مثل أمين صندوق العاملين بالإنتاج الحربي، ورئيس نقابة شركة أسمنت طرة.

ونوه عباس بأن قانون النقابات الجديد أحدث اضطرابا في العملية الانتخابية، أولها التوقيتات التي حددتها منذ بداية توفيق الأوضاع، واللجنة المشكلة برئاسة قاض وعضو من القوى العاملة وعضو من اتحاد العمال الذي يستبعد وينظر في الطعون التي يتقدم بها المستبعدون له على قرارات الاستبعاد.

وتحدث عباس عن عملية الفرز واصفًا إياها بالعشوائية، ذاكرًا ما حدث بغزل المحلة التي لم يستكمل الإشراف القضائي بها بعد اختيار مجلس الإدارة.

استقالات جماعية

طارق كعيب رئيس نقابة الضرائب العقارية قال إن وزارة القوى العاملة منذ انتهاء إصدار قانون النقابات العمالية، تسعى لعرقلة كل الإجراءات التي تقوم بها النقابات المستقلة، منذ عملية توفيق الأوضاع حتى الآن.

كعيب أكد أن الوزارة لم تقم إلا بتجميل صورتها فقط أمام منظمة العمل الدولية، حتى يتم حذف مصر من القائمة السوداء للدول المنتهكة للحريات النقابية وحقوق العمال؛ ولذلك دعا لعمل استقالات جماعية من النقابات التي نجح أعضاؤها بالتنسيق مع عدد من الجهات -حسب قوله- وتكوين كيانات نقابية بديلة، لها قوة القانون الحالي والدستور.

سعد شعبان النقابي ورئيس اتحاد عمال مصر الديمقراطي -السابق- دعا أيضًا إلى تنظيم نقابات موازية للجان النقابية الجديدة التي نجحت بالتوجيهات -حسب زعمه- وأنه بدأ بـ3 لجان في مدينة السادات الصناعية.

البريد المصري

عبد الرحمن معوض من نقابة العاملين بالبريد المصري، قال إنهم واجهوا أزمات منذ بداية عملية توفيق الأوضاع، مشيرا إلى أنهم تقدموا بـ٢٤ قائمة على ٢٤ لجنة لم يتم اختيار ٦ فقط منهم، على الرغم من دخولهم الانتخابات بصحبة قيادات اتحاد عمال مصر.

شركة الكوك

أحمد قاسم من نقابة العاملين بالكوك قال إن الاستبعادات تمت معهم بشكل شخصي وبدون أية أسباب بزعم أنها استبعادات أمنية.

الحديد والصلب

سيد سعد الدين المستبعد من الترشح على رئاسة اللجنة النقابية بشركة الحديد والصلب، قال إنه تم استبعاده لصالح مرشح اتحاد نقابات عمال مصر، بزعم أن سبب الاستبعاد أمني، رغم أنه قام بعمل كل الإجراءات المطلوبة أمنيا ولم يرتكب أية مخالفة.

الأهرام للمجمعات الاستهلاكية

فتحي مرسي نائب رئيس اللجنة النقابية بشركة الأهرام للمجمعات الاستهلاكية قال إنه بعد أن تقدموا بكل ملفات الترشح فوجئوا بأنه تم فقدها بالكامل.

مرسي قال إنهم بعد ذلك فوجئوا باستبعاد ١٤ ملفا من أصل ٥٣ ملفا بزعم أن الاستبعاد لأسباب أمنية، مشيرا إلى أنه تعرض لبلطجة وتشهير بسبب ترشحه على منصب رئيس اللجنة النقابية.

وتحدث مرسي عن تغيير صفته النقابية إلى عضوية على الرغم من تقدمه على الرئاسة، وفوجئ بنجاح شخص آخر كان قدم تقدم بأوراقه على عضوية اللجنة وليس الرئاسة.

سائقو القليوبية

وقال محمد نجيب من اللجنة النقابية للسائقين بالقليوبية، إنه بعد انتهاء أوراقه وتقديمها بالوزارة، واجه تعنتا بسبب نقابة النقل البري التابعة لاتحاد عمال مصر.

وأوضح نجيب أنه تم إبلاغه بعدم وجود أوراق رغم تقديمه كل الأوراق وتسلمه إيصالات تفيد تسليمها.

وسوف تجرى انتخابات المرحلة الثانية للجان النقابية التابعة للتصنيف النقابي للعاملين بالصناعات الغذائية، والصناعات الهندسية والمعدنية والكهربائية، والكيماويات، والاتصالات، والصحافة والطباعة الإعلام، والخدمات الصحية، وصناعات البناء والأخشاب، والغزل والنسيج، والنقل البحري، والنقل الجوي، والمناجم والمحاجر، والبريد، والنيابات والمحاكم.

وانتهت الانتخابات العمالية في مرحلتها اﻷولى، وفقًا لقانون التنظيمات النقابية الجديد، رقم 213 لسنة 2017 الخاص بحرية حق التنظيم النقابي، والتي تشمل 1191 لجنة نقابية تابعة لـ12 نقابة عامة للعاملين بالنقل البري، والسكة الحديد، والمرافق العامة، والتجارة، والزراعة والري والصيد، والبنوك والتأمينات، والتعليم والبحث العلمي، والسياحة والفنادق، والخدمات الإدارية والاجتماعية، والإنتاج الحربي، والبترول، والضرائب والأعمال المالية.

 

شارك الخبر على