«شانغريلا» يستعد لاستقبال قمة كيم وترامب
حوالي ٧ سنوات فى التحرير
يقترب الموعد النهائي للقمة المرتقبة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون، لمناقشة العديد من القضايا على رأسها البرنامج النووي لكوريا الشمالية.
ومن المتوقع أن يستضيف فندق "شانغريلا"، وهو فندق خمس نجوم، يقع في وسط سنغافورة القمة القادمة بين الزعيمين، المقرر لها الثاني عشر من يونيو الجاري في سنغافورة.
ونقلت شبكة "سي إن بي سي" الأمريكية، عن الحكومة السنغافورية قولها في بيان عن القمة يوم الأحد، "إن المنطقة المحيطة بالفندق قد تم تصنيفها منطقة أحداث خاصة في الفترة من 10 يونيو إلى 14 يونيو".
وهذا يعني أن مكان انعقاد القمة سيكون على الأرجح في تلك المنطقة، التي تضم العديد من الفنادق الفاخرة، مثل جراند حياة وسانت ريجيس، إلا أن عددا من الخبراء أشاروا إلى أن فندق "شانغريلا" يمتلك مزايا أمنية معينة تجعله الخيار الأكثر احتمالا لعقد القمة.
حيق قال أونج كوك ليونج كبير مسؤولي العمليات في مجموعة "سيكيورا" للأمن، إن الفندق الذي يضم 792 غرفة يقع في حي سكني تحيط به طرق صغيرة مما يسهل السيطرة على السيارات والمارة.
اقرأ المزيد: هل يحبط «الضيوف غير المدعوين» لقمة سنغافورة أهداف ترامب؟
وأضاف أن وجوده في منطقة سكنية يعني "أن التهديد الذي تشكله المباني المجاورة، من الممكن تأمينه من خلال الفحص الأمني قبل الحدث"، وعلاوة على ذلك، "وجود الفندق على ربوة مرتفعة، يعد ميزة أخرى حيث يوفر رؤية جيدة للأنشطة المحيطة، مما يسمح لقوات الأمن بالتمركز في مواقع استراتيجية مختلفة".
ويضيف إلى حظوظ فندق "شانغريلا" في استضافة القمة، سجله الحافل في استضافة رؤساء الدول مثل الرئيسين السابقين باراك أوباما وجورج بوش الأب، كما شهد عقد اجتماع بارز بين الرئيس الصيني شي جين بينج والرئيس التايواني السابق ما يينغ جيو، عام 2015.
وفي كل عام، يستقبل الفندق مجموعة من مسؤولي الدفاع العالميين لعقد مؤتمر يعرف باسم "حوار شانغريلا"، وهو الحدث الذي حضره رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، متحدثًا رئيسيًا لهذا العام، وعُقد الأسبوع الماضي، وكان بروفة لقمة 12 يونيو.
إلا أن الأمر لا يسير كما هو مخطط له دائمًا، ففي خلال عقد المؤتمر عام 2016، أطلق ضابط من "الجوركا" الرصاص على رجل قاد سيارته عبر عدة حواجز أمنية بعد تجاهل تحذيرات الشرطة.
وقال آر كريش، مدير العمليات في شركة "أرمور سيكيوريتي" لخدمات الأمن، إنه بغض النظر عن المكان الذي ستعقد فيه القمة، فإن الإدارة الأمريكية ستضطر إلى القيام بالمزيد من الاستعدادات الأمنية وترتيبات للسلامة.
اقرأ المزيد: فريق أمريكي يغادر إلى سنغافورة استعدادًا لقمة «ترامب وكيم»
وأشارت "سي إن بي سي" إلى أن واشنطن وبيونج يانج لم يؤكدا مكان عقد الاجتماع، حيث قال البيت الأبيض يوم الاثنين، إن ترامب وكيم سيجتمعان الساعة التاسعة صباحا بتوقيت سنغافورة يوم 12 يونيو المقبل، مضيفا أن الاستعدادات ما زالت مستمرة.
وأضافت الشبكة أنه ليس من المعروف ما إذا كان سيبيت القادة في الفندق نفسه الذي ستعقد فيه القمة، أو سينتقلون إلى فنادق مختلفة.
ووصل المسؤول الكوري الشمالي كيم تشانج سون، ونائب كبير موظفي البيت الأبيض جو هاغن، إلى المدينة التي تقع جنوب شرق آسيا الأسبوع الماضي لوضع اللمسات الأخيرة على ترتيبات القمة.
وأفادت تقارير أن كيم تشانغ سون يقيم في فندق "فوليرتون" مع فريقه، وهو ما يشير إلى احتمالية أن يقيم كيم جونغ أون هناك.
وقبل الإعلان عن اعتبار المنطقة المحيطة بفندق "شانغريلا"، "منطقة مناسبات خاصة"، اعتقد الكثيرون أن فندق "كابيلا" حيث أجرى كيم تشانج سون وهاجن محادثات مؤخرا، يمكن أن يستضيف القمة.
اقرأ المزيد: لماذا تعد سنغافورة المكان الأنسب لعقد قمة ترامب وكيم؟
كما كان من المتوقع عقد القمة في مركز المؤتمرات والمعارض الدولي في سنغافورة، والذي استضاف الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي لعام 2006.
وكانت العديد من التقارير قد أشارت إلى أن كوريا الشمالية تواجه صعوبة في تحمل تكاليف إقامة زعيمها والوفد الكبير لطاقم الأمن والدعم المرافق له خلال القمة.
وذكرت صحيفة "واشنطن بوست" أن زعيم كوريا الشمالية اختار الإقامة في فندق "فولرتون" خلال القمة، وأضافت أن الجناح الرئاسي قد يكلف الحكومة ما لا يقل عن 6 آلاف دولار في الليلة الواحدة.
وصرّحت سنغافورة بأنها ستتكفل بجزء من مصاريف القمة للقيام بدورها في سبيل عقد اجتماع ناجح، كما عرضت الحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية، التكفل بمصاريف القمة.