«شئون تركية» تبحث تحولات القوة في سياسة تركيا بالمنطقة

over 7 years in التحرير

صدر العدد الجديد من دورية "شئون تركية" التى يصدرها مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، متضمنا ملفا رئيسيا عن "العملية العسكرية التركية فى مدينة عفرين"، وعددا من الدراسات ومراجعات الكتب، والمقالات.

وحملت افتتاحية العدد، التى كتبها محمد عبد القادر خليل، مدير برنامج تركيا والمشرق العربي- مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، عنوان "القوة الخشنة محركات السياسة الخارجية التركية فى الشرق الأوسط"، جاء فى مقدمتها: "تحولات عديدة وسمت السياسة الخارجية التركية، خلال الفترة الماضية، ارتبط أبرزها بتزايد مؤشرات النزوع إلى استخدام القوة الخشنة على مسرح عمليات الإقليم، حيث التمركز التركى على الحدود مع العراق وسوريا، وتأسيس عدد من القواعد العسكرية فى سوريا، ثم تدشين قاعدة عسكرية فى الصومال، وأخرى فى قطر، والتوجه نحو سواحل البحر الأحمر عبر اتفاق بشأن شبه جزيرة سواكن السودانية".

ويعتبر، خليل، "أن أحد محركات تصاعد استخدام الأدوات التركية الخشنة قد تعلق بتراجع الأدوات الناعمة لمصلحة الأدوات الخشنة، فى سياق تحركات تركيا الخارجية على مسرح العمليات الإقليمي. وقد تعددت التصريحات التركية الرسمية بشأن ارتباط ذلك بالرغبة فى إعادة السيطرة على بعض المناطق التى خضعت منذ عقود خلت للدولة العثمانية".

وفيما يتعلق بالعراق يرصد خليل أن "البعد التاريخى صاغ أيضا موقف تركيا من استفتاء كردستان العراق، فقد انعقد مجلس الأمن القومى التركي، وأكد أن الاستفتاء الكردى غير دستوري. كما أوضح البيان الختامى للمجلس "احتفاظ أنقرة بحقوقها فى الدفاع عن مصالحها التاريخية الواردة فى اتفاقيات ثنائية ودولية، لكن البيان لم يوضح طبيعة هذه الحقوق".

بيد أن المتحدث باسم الحكومة، بكير بوزداغ، أشار فى هذا السياق إلى احتفاظ أنقرة بحقوقها التاريخية، المنبثقة عن الاتفاقيات الثنائية والدولية، ولفت إلى أن هذه الاتفاقيات تنصرف إلى معاهدة "لوزان 1923".

ومعاهدة "أنقرة 1926"، ومعاهدة "الصداقة وحسن الجوار بين العراق وتركيا فى عام 1946"، ومعاهدة "التعاون وأمن الحدود بين العراق وتركيا فى عام 1983".

وقد استندت المقاربة التركية إلى عدد من المحركات الرئيسية، عكست فى جملتها طبيعة الموقف التركي، وجسدت طموحًا كثيرًا ما عبر عنه العديد من المسئولين الأتراك، بدءًا من عدنان مندريس، مرورًا بتوجورت أوزال وعبد الله جول، وأخيرًا رجب طيب أردوغان.

لقد قامت هذه المقاربة على أساس أن التوجه التركى حيال التطورات فى العراق لا يتعلق بمحض تأثيراتها وارتداداتها المحتملة على أنقرة، وإنما يرتبط بالأساس بالحقوق التاريخية التى يمكن لتركيا أن تطالب بها، سيما فيما يخص مدينة الموصل، وحقوق التركمان فى مدينة كركوك".

ويخلص، خليل إلى "إن العمليات العسكرية التركية فى مناطق الجوار سواء في سوريا أو العراق تأتى فى إطار مقاربات تركية جديدة للتعاطى مع التطورات المتلاحقة التى يشهدها الشرق الأوسط، ليس فقط من أجل ضمان عدم تحمل تركيا أية خسائر ناتجة عن تداعيات هذه التطورات، بل لكي تغدو أحد أكبر الفواعل الإقليمية استفادة منها".

Share it on