هل تنهي زيارة «بن سلمان» إلى بريطانيا الحرب السورية؟

أكثر من ٧ سنوات فى التحرير

يستعد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، للقيام بأول زيارة رسمية له بعد توليه منصبه إلى بريطانيا غدا الأربعاء. وقال ولي العهد السعودي إنه يأمل في أن تكون الشركات البريطانية قادرة على الاستفادة من التغيرات العميقة التي تحدث في المملكة، وفقا لصحيفة "الإندبندنت" البريطانية.

الصحيفة البريطانية قالت إن "تيريزا ماي وولي العهد السعودي، لديهما الكثير من القواسم المشتركة؛ فقد توليا منصبيهما الحالية بشكل مفاجئ بسبب مهارتهما، فضلاً عن أن الوضع الراهن في البلدين في حاجة ماسة إلى التغيير، حيث تولت ماي منصبها في ظل أزمة البريكست غير المخطط لها، كما جاء بن سلمان، في وقت يشهد فيه الشرق الأوسط المزيد من التقلب والنزاعات، الأمر الذي جعل كليهما يعيش في بيئات جيوسياسية متقلبة، وعليهما إعادة تشكيلها".

بالطبع، لا يتوقع أحد حدوث تحولات عميقة هذا الأسبوع، إلا أن هناك فرصة للمناقشة والتصرف في بعض القضايا في هذه الزيارة، فعندما تجتمع رئيسة الوزراء البريطانية مع ولي العهد السعودي، يمكن أن يحققا تقدما ملحوظا بشأن حل الصراع في سوريا، فكلاهما يستطيع الوصول إلى جميع اللاعبين الرئيسيين في هذه الأزمة.

حيث قدمت المملكة العربية السعودية دعما ماليا ومساعدات لوجستية للعديد من الجماعات المتمردة السورية المختلفة منذ اليوم الأول، فقد كانت أهم لاعب إقليمي في الجهود الدولية لإجبار نظام الأسد على الخضوع للمفاوضات، حسب "الصحيفة".

وبجانب تأثير "بن سلمان" على المتمردين بسوريا، يمكن لـ"ماي" التأثير في تركيا، التي قامت بالتدخل في سوريا لمنع الجماعات الكردية المرتبطة بمنظمة حزب العمال الكردستاني، من إنشاء دولة بحكم الأمر الواقع على الحدود التركية.

حيث تتمتع حكومة "ماي" بعلاقات طيبة مع حكومة "أردوغان"؛ فقد تفاوضت على صفقة أسلحة بقيمة 100 مليون جنيه إسترليني في العام الماضي، وتدير علاقات معقدة بين دولتها والاتحاد الأوروبي.

بالإضافة إلى ذلك، فإن "ماي" والعديد من زملائها في حزب المحافظين، لا يتشاركان في رفض دعم حزب العمال الكردستاني، كما تعد لندن واحدة من القواعد الرئيسية للنشاطات الكردية في أوروبا، مما يعطي الأجهزة الأمنية البريطانية نفوذًا كبيرًا على الشبكات المسلحة.

ويمكن أن تعتمد لندن أيضا موقفا مماثلا تجاه حزب الله، الذي من دونه كان من المحتمل أن تفقد قوات الأسد سيطرتها على دمشق منذ فترة طويلة، كما ترفض حكومة "ماي" حتى الآن حظر الفرع السياسي لـ"حزب الله" في بريطانيا، الأمر الذي يسمح لتلك الجماعة بجمع الأموال، وهكذا تتمتع لندن بنفوذ جاد على قيادة حزب الله وكذلك رعاياهم في طهران.

وأوضحت "الإندبندنت" أن تأثير ماي لا يتوقف على طهران، حيث يرغب بوتين فى رفع العقوبات التى يفرضها الاتحاد الأوروبى على الكرملين، وبالتالي يمكنها معالجة القضايا الروسية على نحو عالمى، وبتكلفة أقل من نظيرها فى البيت الأبيض.

واختتمت الصحيفة البريطانية بالقول إن "الشراكة القوية بين المملكة المتحدة والسعودية يمكن أن تكون بمثابة نقطة تحول هامة في الشرق الأوسط".

يذكر أن "بن سلمان" بدأ جولاته الخارجية بزيارة مصر، ومنها سيذهب إلى لندن، ثم إلى العاصمة الفرنسية باريس، ومنها إلى الولايات المتحدة.

ذكر فى هذا الخبر
شارك الخبر على