هل كان عبد الحليم حافظ مريضا بالغيرة؟

ما يقرب من ٩ سنوات فى التحرير

في حياة أسطورة غنائية كعبد الحليم حافظ، يقل الحديث عن الجوانب الشخصية، فيما يطغى المدح والثناء على عبقرية تلك الموهبة الفذة، ربما تجنبًا لعاصفة هجوم حاد من الجمهور، أو خشية تذمر القيادة السياسية التي كانت تعتبر عبد الحليم أحد أذرعتها الناعمة لبث روح التفاؤل في الرأي العام أوقات الحروب والنكبات، ولكن بمجرد رحيل هذا الفنان، أفصح أبناء الوسط تباعًا عن أسرار خاصة بصفاته التي لم تكن ملائكية كما ينظر إليها البعض، أو كما حاول تصديرها آخرون، وهذا أمر طبيعي في النفس البشرية، التي لا تخلو من الشوائب مهما بلغت درجة نقاء صاحبها، خاصة إذا كان نجمًا يرفض التنازل عن المركز الأول مهما كانت التكلفة.

الجانب الآخر من حياة الراحل عبد الحليم حافظ، والذي كان بعيدًا عن التناول الإعلامي، كشف عن صفة الغيرة الشديدة التي كان يتحلى بها، سواء غيرة فنية وهي الأقوى، أو غيرة على زميلاته إن جاز التعبير، وفي التقرير التالي نعرض لكم 4 شهادات للتاريخ حول غيرة الفنان عبد الحليم حافظ.

رسالة من امرأة مجهولة

تعرف عبد الحليم على الفنانة لبنى عبد العزيز بفضل وساطة رئيستها في الإذاعة، وتكونت بينهما علاقة صداقة، ترتب عليها مشاركتها في فيلم "الوسادة الخالية" كأول تعاون بينهما، وكان يريد أن تمتد هذا التعاون لفيلم ثانٍ، لكنها وقعت على فيلم "رسالة من امرأة مجهولة" مع الفنان فريد الأطرش مخالفة لرغبة "حليم"، وهنا صال العندليب الأسمر، وتوسط بجميع النقاد والفنانين والملحنين كي يثنو "لبنى" عن هذا القرار، إلا أنها صممت وشاركت في الفيلم الذي حقق نجاحًا باهرًا.

حليم vs فريد

لم تستهلك صفحات الجرائد والمجلات مساحات أكبر من تلك التي استهلكتها لنقل كواليس العداء الفني بين عبد الحليم حافظ وفريد الأطرش، فقد عرف عن الاثنين غيرتهما الفنية من بعضهم البعض، رغم فارق العمر بينهما والذي يصل إلى 19 عامًا، ويقال إن سبب ذلك العداء كانت نجومية عبد الحليم حافظ المبكرة التي اهتز لها عرش فريد الأطرش حينها، فضلًا عن رفض عبد الحليم الغناء بتلحين "الأطرش"، كما نقلت صحف محلية حينها، وهذا الخلاف امتد إلى حرص الاثتنين وخاصة "حليم" على مخالفة غريمه في كل شيء، حتى فريق الكرة الذي شجعه.

الغيرة من محمد رشدي

حقق الثلاثي عبد الرحمن الأبنودي والملحن بليغ حمدي والمطرب محمد رشدي نجاحًا سحاقًا بلغ قمته في أغنية "عدوية"، التي جتاحت بألحانها كل حارة مصرية آنذاك، وما إن وصلت إلى أسماع العندليب الأسمر حتى أثارت غيرته، الأمر الذي ترتب عليه خطف "الأبنودي" بواسطة رجلين إلى شقة عبد الحليم في عمارة بالزمالك، وهناك طلب منه أغنية بنفس اللغة، فأعطى له "توبة"، شرط أن يلحنها بليغ حمدي، وهو ما تم بالفعل.

امتدت غيرة عبد الحليم من الفنان محمد رشدي إلى منع بث أغنيته "حسن المغنواتي" في الإذاعة، بحجة أنها تقتبس جملة من أغنية "توبة" لعبد الحليم، وذلك وفق ما رواه أيمن الحكيم، نائب رئيس تحرير مجلة الإذاعة والتليفزيون نقلًا
عن الفنان محمد رشدي.

مراقبة السندريلا

 

روى المحاور الكبير مفيد فوزي شهادة عن صديقه الراحل عبد الحليم، تتعلق بمراقبته للفنانة سعاد حسني، والتي كان يحبها العندليب، لدرجة دفعته لإرسال سائقه الخاص بالقرب من منزل الفنانة زهرة العلا التي كانت تتردد عليها "السندريلا"، لمعرفة من يجلس معها، فيعود له السائق بقائمة تتضمن أرقام ألواح السيارات التي زارت منزل زهرة العلا أثناء وجود الفنانة سعاد حسني.

شارك الخبر على