قصفت المدنيين العزل.. تركيا تدك عفرين بأسلحة كيماوية محظورة
أكثر من ٧ سنوات فى التحرير
تصاعدت الأحداث في مدينة عفرين بشمال سوريا، بعد إصابة مدنيين بحالات اختناق نتيجة إطلاق قذائف سامة على قرية تابعة لناحية شيخ الحديد بمحيط المدينة، وفور الإعلان عن الكارثة الإنسانية أشارت أصابع الاتهام إلى تركيا، بالقيام بقصف القرية بالقذائف السامة.
ومنذ بدء عمليتها في عفرين التي أطلقت عليها "غصن الزيتون" في يناير الماضي، أكدت تركيا أن هدفها مواقع قوات سوريا الديمقراطية المحيطة "قوات حماية الشعب الكردية" بمدينة عفرين الذين تصفهم بالإرهابيين، مؤكدة اتخاذ التدابير اللازمة لتجنيب المدنيين أية أضرار، إلا أن المدنيين العزل أصبحوا في مرمى القذائف.
دعاية سوداء
هكذا نفت تركيا استخدامها أسلحة كيميائية في عفرين، بعد أن اتهمتها قوات كردية بتنفيذ هجوم بغاز سام في منطقة عفرين السورية.
ونقلت وكالة "رويترز" عن مصدر دبلوماسي تركي قوله: "تركيا لم تستخدم أسلحة كيميائية في سوريا مطلقا، ونحن نولي أقصى درجات العناية بالمدنيين في عمليتنا"، واصفًا الاتهامات بقتل 6 مدنيين بهجوم يشتبه بأنه نفذ بغاز سام بأنه "دعاية سوداء".
وأضاف المصدر: "هذه اتهامات لا أساس لها من الصحة، تركيا لم تستخدم قط أسلحة كيماوية، نراعي تماما المدنيين في عملية غصن الزيتون".
من جانبه، دعا وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، النظام السوري إلى وقف افتراءاته وأكاذيبه -على حد زعمه- حيال عملية غصن الزيتون الجارية في الشمال السوري، وذلك بعدما ذكرت وكالة "سانا" التابعة للنظام السوري، أن القوات التركية استخدمت أسلحة كيميائية في مدينة عفرين.
وقال وزير الخارجية التركي في تغريدة: "ما مصداقية مصدركم، أوقفوا الكذب".
كانت وكالة "سانا" السورية قد أفادت الجمعة، بإصابة مدنيين باختناقات سببها إطلاق القوات التركية قذائف تحوي غازا ساما على قرية في محيط عفرين شمالي سوريا.
ونقلت الوكالة عن مدير مشفى عفرين جوان محمد، أنه تم إسعاف 6 مدنيين مصابين بحالة اختناق نتيجة إطلاق الجيش التركي قذائف سامة على قرية المزينة التابعة لناحية شيخ الحديد بمحيط عفرين.
ونقل المرصد السوري لحقوق الإنسان عن مصادر طبية، أن "القوات التركية هاجمت بالغاز منطقة الشيخ حديد غربي عفرين، التي تعرضت أيضا لقذائف مدفعية الميليشيات السورية الحليفة لأنقرة".
كما اتهمت وحدات حماية الشعب الكردية والمرصد السوري لحقوق الإنسان، الجيش التركي باستخدام السلاح الكيماوي في حربها بعفرين.
أما وكالة أنباء "هاوار" الكردية، فقد أبدت اندهاشها من السلوك التركي: "ها هو رجب طيب أردوغان الذي أصبح وأمسى ينتقد استخدام بشار الأسد الكيماوي ضد المدنيين العزل، وجيشه التركي يستخدم غازات سامة وأسلحة كيماوية محرمة دولية فى غاراته على مدينة عفرين".
وفد للتحقيق
من جانبه اتهم المحلل الكردي كمال سيدو مسؤول ملف الشرق الأوسط في منظمة الشعوب المهددة، الدولة التركية، بالكذب وعدم الثقة بها بعد نفيها استخدام الغاز السام، متهما إياها بارتكاب العديد من الجرائم التي لم تعترف بها.
وأوضح سيدو في مداخلة لقناة "الغد" أنه طالب الجهات المختصة وعلى رأسها منظمة حظر السلاح الكيماوي بإرسال وفد إلى منطقة عفرين بشكل سريع للتحقيق في الأمر.
أمريكا تستبعد
وبالانتقال إلى الرد الأمريكي، استبعد مسؤولون في البيت الأبيض بشدة استخدام القوات التركية للأسلحة الكيماوية ضد الوحدات الكردية في عفرين.
ووجهت الولايات المتحدة الاتهام إلى نظام الأسد، وهددت بمزيد من الضربات الانتقامية، ردا على استخدام أسلحة كيماوية في الصراع السوري.
وقال مستشار الرئيس الأمريكي للأمن القومي، هربرت ريموند ماكماستر، أمس السبت في مؤتمر ميونيخ للأمن: "الصور تظهر بوضوح تام أن الأسد يواصل استخدام أسلحة كيماوية".
الاستغاثة بالنظام
وسبق اتهام تركيا باستخدام الكيماوي، دعوة القائد العام لوحدات الحماية الكردية للنظام السوري للدخول إلى عفرين، كي تسهم قوات الأسد في التصدي للهجوم التركي على المنطقة.
وتعتبر هذه المرة الأولى التي تعلن فيها وحدات حماية الشعب الكردية رسميا استعانتها بنظام الأسد.