اللهم لا حسد.. ولا اعتراض أيضا..

over 7 years in الشبيبة

لميس ضيف

lameesdhaif@gmail.com
ما حققته شركة العربية للطيران العام الفائت من أرباح جدير بالإعجاب حقاً. فـ 662 مليون درهم كصافي أرباح، رغم تكاليف الشركة ومشترياتها من الطائرات، ليس بالرقم الهين، وبخاصة إذا ما قارناه بما تحققه شركات الطيران الأخرى من عائدات «ولا نقول أرباحاً هنا» في ظل سوق مستعر المنافسة.لاشك أن العربية للطيران هي أول طيران اقتصادي في الشرق الأوسط الذي عرف الطيران منخفض التكاليف متأخرا مقارنة بدول العالم. فالولايات المتحدة قد دشنت هذا العصر منذ العام 1949 بشركة «ساوث ويست»، لتنتقل التجربة بعدها لأوروبا من خلال شركة « أيزي جت»، ووصل عدد الشركات من هذا النوع في العالم اليوم لـ210 شركات طيران. وهناك قناعة بأنها ستستحوذ على 50 % من سوق الطيران في المستقبل.فما سر نجاح هذه النوعية من الخطوط مقابل تعثر سواها رغم خدماتها المحدودة؟هذا ما يجب على شركات الطيران دراسته، فلا عيب في استفادة السابقين من اللاحقين إن هم ما أثبتوا جدارتهم، أليس كذلك؟ نقطة قوة تلك الشركات هي السعر، ثم السعر، وبعدها السعر.تدرك تلك الشركات جيداً أن مفهوم السفر تغير في ثقافة المجتمعات قاطبة. فلم يعد حكراً على الأثرياء. ولم يعد محصورا في الإجازة الصيفية كما كان يوماً. ولم تعد الرحلات ممتدة لشهر وشهرين كما كانت. وهنا برزت الحاجة لرحلات قصيرة معقولة التكلفة. وأول ما يمكن التوفير فيه هو سعر التذكرة. لذا تتسع رقعة زبائن تلك الخطوط قليلة التكلفة يوماً بعد آخر. أضف لذلك أن تلك الشركات تقتصد في مصروفات تعتبرها غير ضرورية. فلا تزحم الطائرة بالمضيفين والمضيفات وعادة ما تقلع بموظفين أو ثلاثة، فالقوى العملة غير الضرورية، والمبالغ في أجورها، وجيوش الإداريين متشابهي الصلاحيات؛ هم من دمروا شركات طيران عريقة تقف وراءها حكومات لا تجار فحسب، كما أن تلك الشركات -لسبب ما- دقيقة في مواعيدها فيما لا زال التأخير سمة لصيقة بخطوط أخرى لسبب ما لا نعرفه أيضا!أن تجربة تلك الشركات يجب أن تدرس وتدّرس، ولا يزال هناك متسع لمحاكاة عوامل نجاحها لتحقيق ما تحققه وربما أكثر.

Mentioned in this news
Share it on