أجندة الصناعة.. رؤية وطموح في يومها الوطني
أكثر من ٧ سنوات فى الشبيبة
مسقط - محمد سليمانيستعد وزير التجارة والصناعة معالي د.علي بن مسعود السنيدي لفتح ملف الصناعة العُمانية، وذلك في 11 فبراير الجاري، إذ رفع الصناعيون مجموعة من المقترحات لمعالي الوزير من خلال حلقة العمل التي نظمتها الوزارة الأسبوع الفائت.ويرى الصناعيون أن هناك العديد من المشاكل والتحديات التي تواجه القطاع الصناعي بالسلطنة، متمثلة في القوانين، والبيروقراطية، والموظفين الجدد، وترحيل المشاكل دون حلها في نفس الوقت، مطالبين بمنح القطاع المزيد من الحوافز لتعزيز دوره في رفد الاقتصاد الوطني، موضحين أن اللقاء مع وزير التجارة والصناعة في يوم الصناعة العُمانية من شأنه المساهمة في تجاوز العقبات وحل المشاكل. تجدر الإشارة إلى أن وزير التجارة والصناعة سيلتقي بالصناعيين في مركز عُمان للمؤتمرات والمعارض للاحتفال بيوم الصناعة العمانية، وسيشهد اللقاء بحث التحديات التي تواجه القائمين على هذا القطاع بهدف تطويره وإحداث نقلة نوعية في الصناعة العُمانية.وكان عدد من الصناعيين قد أكدوا لـ «الشبيبة» على وجود بعض التحديات التي تواجه القطاع الصناعي بالسلطنة، مشيرين إلى أن القطاع في تطور مستمر إلا أن وجود بعض التحديات يعيق هذا التطور، مؤكدين رصد مجموعة من المحاور والمقترحات لمناقشتها خلال لقاء الوزير خلال حلقة العمل التي نظمتها الوزارة تمهيداً للقاء، وجمعت على مائدتها المسؤولين والصناعيين، وناقشت المسؤولية الاجتماعية، وسبل تعزيز القيمة المضافة، وأهمية التأمين الصحي للعاملين بالمصانع. وأكد وكيل وزارة التجارة والصناعة، سعادة م.أحمد بن حسن الذيب في تصريح خاص لـ «الشبيبة» أن هناك مقترحات بادر بطرحها رجال الأعمال والصناعيون -خلال حلقة العمل التي أقامتها الوزارة الأسبوع الفائت- شملت محاور مختلفة، استهدفت في مجملها سبل تطوير القطاع الصناعي بالسلطنة، وتحسين أدائه خلال الفترة المقبلة.واستطرد وكيل وزارة التجارة والصناعة قائلاً: «كانت هناك مقترحات أخرى تطرّقت إلى قضايا مختلفة عُرضت من قِبل الصناعيين مــــثل التأمين الصحي للمصانع، وأهمية وجود صناعات متميّزة في أعمالها وكيفية مكافأتها، ومنح المصانع الملتزمة مزيداً من الحوافز عن غيرها من المصانع الأخرى».مشيراً في نهاية حديثه إلى أن توصيات الحلقة ستُرفع في تقرير مفصّل أمام وزير التجارة والصناعة معالي د.علي بن مسعود السنيدي أثناء لقائه بالصناعيين.يوم الصناعة العُمانيةوفي السياق ذاته، أوضح مدير دائرة التخطيط والدراسات الصناعية بالمديرية العامة للمناطق الصناعة م.معمر بن زهران العبري أن يوم الصناعة العُمانية يمثّل حافزاً لتطوير الصناعة بالسلطنة، عبر لقاءات المسؤولين والجهات الإدارية المنظمة للقطاع بالصناعيين، بهدف تطويره وتحسين أدائه، مشدداً على أهمية إشراك القطاع الصناعي ومنحه دوراً أكبر في رسم السياسات والاستراتيجيات المنظمة، مشيراً إلى أن هناك العديد من الاقتراحات التي سبق وناقشها الصناعيون أفسهم ستناقش أمام معالي وزير التجارة والصناعة، متمنياً أن تعمل الجهات الإدارية دوراً في تنظيم هذه المقترحات تمهيداً لبحث سبل تطبيقها على أرض الواقع.وأكّد العبري على أهمية تطبيق المسؤولية الاجتماعية، مؤكداً أن العمل بها يعد أحد إنجازات الشركات الصناعية وحوكمتها في العالم أجمع.رؤية الصناعيينمن جانبه، قال الرئيس التنفيذي لشركة «نوافذ 2000» سعيد بن عبدالله الصقري: «من المهم عقد المزيد من اللقاءات بين الصناعيين ورجال الأعمال مع الجهات الحكومية والإدارية، خاصـــــــة مع وجود بعض العقبات المتمثلة بعدم وضوح بعض القوانين، منوها عن تطبيق خاطئ يقوم به صغار المـــــــوظفين نتيجة نقص الخبرة وضبابــــــية اللوائح، ما يسبب القلق لدى رواد الأعمال».مضـــــيفاً: «تعدّ اللقاءات المباشرة طريقاً لتضييق الفجوة بين صنّاع القرار والصناعيين، وكذلك لمواءمة الواقع مع التطلعات». ومن ناحية أخرى أشار نائب الرئيس التنفيذي لمجموعة حديد صحار، خالد توفيق عبدالرسول، إلى أبرز التحديات التي تواجه القطاع الصناعي قائلاً: «مع بداية عام جديد نتطلع إلى لقاءات شفافة يجتمع فيها المـــــــسؤولون وصنّاع القرار مع الصناعيــــــين، لبحث سبل إزالة المعوقات والمتمثلة في عدد من النقاط سبق طرحها مثل تخليص المعاملات، والترخيصات، وتوفر الخدمات، بالإضافة إلى رفع نسب التعمين».فيما قال نائب الرئيس التنفيذي لشركة جندال شديد للحديد الصلب، مسلم بن مبارك الجابري: «تكمن أبرز التحديات التي تواجه القطاع الصناعي في ترحيل بعض المشاكل وعدم حلها في نفس الوقت، مما يتسبب في تراكمها، ناهيك عن كثرة القوانين، إذ يُفاجأ الصناعيون بقوانين تصدر بصـــــــورة مفاجئة، مما يسبب تغييراً في خطط التسويق والإنتاج وإحداث هزات مالية، خارجة عن السيطرة. لذا لا بد أن تكون العمليات الإدارية والقوانين والقرارات أكثر شفافية من الموجودة حالياً».روافد الاقتصادالمدير العام لشركة التغليف للصناعات، خالد الخروصي، يقول: «القطاع الصناعي بات أحد روافد الاقتصاد.ومن المصادر الرئيسية التي تغذّي ميزانية الدولة، ومنذ فترة طويلة لم يشهد تحديثات سواء فيما يتعلق بالقوانين أو التسهيلات التي يحصل عليها بسبب تضارب بعض القوانين.والمبادرات التي يطرحها الصناعيون لو أخذت نصيبها من التنفيذ ستكون هناك نقلة نوعـــية في القطاع الصناعي، على سبيل المـــــــثال، قامت البنوك بوضع «كاونتر خاص» للشركات، وكبار المستثمرين، وننتظر من الجهات المسؤولة أن تعامل الصناعيين بهذا القدر من الاهتمام».المدير العام لمجموعة حديد صحار، ثابت الحضرمي، قال: «اللقاءات تذلل الصعوبات، ومن ثم نقل وجهات النظر بين الصناعيين والمسؤولين، وإيجاد قناة تواصل دائمة بين القطاعين الحكومي والخاص، والصناعي تحديداً، وتختلف التحديات من منطقة صناعية لأخرى من حيث المعاملات والبـــــــيروقراطية، وعدم توافر الحوافز والإمكانيات لتوسعة المجال الصناعي والطاقــــــة الإنتاجية، وعدم تحصيل المساندة».