فاينانشيال تايمز لماذا يُصر «الكونجرس» على مقاضاة الرياض؟
ما يقرب من ٩ سنوات فى التحرير
سلطت صحيفة "فاينانشيال تايمز" البريطانية، في تقرير لها، اليوم الخميس، الضوء على تصويت مجلس الشيوخ الأمريكي بإقرار قانون يسمح لعائلات ضحايا تفجيرات 11 سبتمبر بمقاضاة السعودية ومسؤوليها، حيث أنه تم التصويت لمصلحة رفض نقض (فيتو) الذي استخدمه الرئيس باراك أوباما.
وقال الكاتبان، جيوفري داير، وسيمون كير، في تقريرهما بالصحيفة: إن "التشريع الأمريكي الجديد يضرب العلاقة المميزة، وربما يكون جزءًا من تغير عميق في علاقات السعودية بالغرب، بسبب مزاعم ارتباطها بالتشدد الديني، وتصرفها في الحرب باليمن".
وشددا على أن الرياض تبقى بالنسبة للحكومتين الأمريكية والبريطانية شريكًا مهمًا في عمليات مكافحة الإرهاب، وفي الحرب ضد تنظيم "داعش"، ولكنها ستواجه انتقادات أكثر صراحة في العديد من عواصم العالم.
ونقل التقرير عن عضو مجلس الشيوخ الديمقراطي، كريس ميرفي، قوله بشأن السعودية: "لقد رجوناهم أن يحرصوا في تحديد أهداف الغارات الجوية، وبينا لهم ما هي الأهداف التي لا ينبغي أن تضرب، فلم يستمعوا لنا، والرسالة التي نوجهها لهم اليوم هي أن دعمنا لهم مشروط"، مضيفًا أن هناك ارتباط تناسبي بين الأموال السعودية والوهابية التي تذهب إلى مناطق معينة في العالم ونجاح القائمين على تجنيد الإرهابيين في مهمتهم.
ويذكر الكاتبان أن شركات، مثل جنيرال إلكتريك وداو، حذرت من إقرار القانون، دعمًا لموقف السعودية، بينما قال الاتحاد الأوروبي: إن "القانون يتعارض مع المبادئ الأساسية للقانون الدولي".
وتعليقًا على تصويت الكونجرس، صرح رئيس وكالة الاستخبارات المركزية، جون برينان، أن تبني القانون سيسفر عن تداعيات مُحزنة بالنسبة لأمن الولايات المتحدة، موضحًا أن مبدأ الحصانة القضائية هو الآلية التي تضمن أمن المسؤولين الأمريكيين، لكن إقرار القانون سيؤدي على الأرجح إلى إلغاء حكومات دول العالم هذا المبدأ عند التعامل مع مواطني الولايات المتحدة، الأمر الذي سيعرض المسؤولين الأمريكيين العاملين خارج بلادهم للخطر.
يذكر أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما، استخدم في 23 من سبتمبر الجاري، حق الفيتو ضد هذا المشروع، وذلك بعدما صوت كل من مجلسي النواب والشيوخ الأمريكيين، في وقت سابق، بالإجماع لصالح القانون، فيما تعد نتيجة التصويت ضربة لإدارة الرئيس أوباما وللسعودية التي تعد من أقدم حليفات الولايات المتحدة في الشرق الأوسط.