بوب مارلي أسطورة لا تنتهي في فيلم على نتفلكس

٥ أشهر فى البلاد

كيف يمكن احتواء أسطورة بوب مارلي في فيلم واحد؟ رغم أن حياة نجم الريغي العالمي بوب مارلي كانت قصيرة، فإن موسيقاه تجاوزت حدود الزمن والجغرافيا، ممتدة من جامايكا إلى العالم بأسره. لايزال مارلي، بعد أكثر من أربعة عقود على وفاته، رمزاً عالمياً وسفيراً للثقافة الراستافارية، لكن صورته تحولت مع الوقت إلى أيقونة تجارية تزين الملصقات والقمصان، بينما أصبحت موسيقاه عن السلام والحرية مادة مألوفة لفرق العزف حول العالم.

هذه المفارقة تتجسد في فيلم السيرة الذاتية الجديد "Bob Marley: One Love" من إخراج رينالدو ماركوس غرين، والمتوفر حالياً على نتفليكس بعد عرضه السينمائي.  

يلعب دور مارلي الممثل كينغسلي بن أدير، الذي قدّم أداءً مميزاً وموائماً للدور، نظراً لخلفيته الكاريبية-الأفريقية (ترينيدادية وإنجليزية)، وتمكنه من إتقان اللهجة الجامايكية العامية التي سمح المخرج بمرورها في الفيلم دون ترجمة، ما أضفى أصالة على التجربة.

يجسّد بن أدير شخصية مارلي بدقة في صوته، وحركته الجسدية العفوية، بينما يحافظ المخرج على تركيز الكاميرا على ملامح وجهه خلال المشاهد الغنائية، ما يمنح الأداء بعداً إنسانياً آسراً.

يركز الفيلم على مرحلة محورية من حياة مارلي في سبعينيات القرن الماضي، حين عصفت بجامايكا اضطرابات سياسية بلغت ذروتها بمحاولة اغتيال فاشلة له ولعائلته. يضطر مارلي للهرب إلى لندن، وهناك يسجل ألبومه الأسطوري Exodus الذي يُعد من أعظم ألبومات القرن العشرين.

وبينما يستعرض الفيلم هذه المرحلة، فإنه يكشف عن أبعاد متعددة في شخصية مارلي: الفنان، الأب، المناضل، والإنسان الحالم بالسلام وسط فوضى العالم.

ذكر فى هذا الخبر
شارك الخبر على