الاستعداد للعقود القادمة

2 months in الإتحاد

لا شيء يوقف قطار الإمارات وهو يمشي على الماء باتجاه المستقبل، وتقليص الزمن ليصبح مثل حبات عقد الذهب، ولتصبح بلادنا النحر الذي تزينه عقود زمن، مرصعة بعقود الذهب. هذا ما تصبو إليه القيادة الرشيدة، وهذا ما تعد له، وتهيئه، وتملأ الحياض بمنظومة عمل يومي، يشد أزره جيل من شبابنا الواعد، المتسلح بقدرات فائقة، وإرادة صلبة، وعزيمة لا تلين، والإيمان بأن الإمارات خرجت من عنق زجاجة الماضي، لترى نفسها وسط باحة شاسعة مزروعة بأمنيات، تعززها إمكانيات وإدراك كأنه النجمة تضيء السماء، وتمنح الأرض مصابيح من ثقافة عالية المنسوب، ثقافة مكللة بانفتاح على العالم. وما الاتفاقيات الاقتصادية والسياسية والثقافية، إلا عنوان هذه الجولات المباركة لسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الخارجية، الذي يعمل بطاقة الإيمان بأننا موجودون في هذا العالم كي نؤثث علاقاتنا مع الآخر بالتكافؤ والتوازي، وتقاسم المشتركات في جميع نواحي الحياة. والإمارات مؤهلة اليوم أكثر من أي وقت مضى لتحريك عجلة العلاقات إلى مستويات تجعل المشهد براقاً، متألقاً، أنيقاً، وفي توظيف الإمكانيات المادية والبشرية كافة لمساندة التوجه وتعضيد التطلعات، والوقوف على طموحات البلد بكل ما تعنيه مسألة التواصل من قوة وصرامة. وهو المثال النموذجي الذي تتمتع به الإمارات دون سائر الدول، ففي الوقت الذي تقع فيه المنطقة في أزمة سياسات أوقعت الشعوب، والأوطان في ورطة الحروب، تقف الإمارات في هذا الوقت، محروسة بسياسة متوازنة، رصينة، رزينة، أمينة على حفظ الود مع الحضارة الإنسانية التي أصابها ما أصابها من خدوش إثر تلك الصراعات الدولية، بينما الإمارات تقوم دوماً بدور المضمد للجروح، والمرمم للانكسارات التي تحدث هنا وهناك، الأمر الذي جعلها دولة موثوقة لدى الجميع، وسياسة محكمة في صناعة مستقبل الحضارة الإنسانية. كل ذلك يحدث، وكل ذلك يبرز أمام الأعين، في أن الإمارات هي الدولة الميزان، وهذا التوجه هو الثابت في سياسة الإمارات، وهو الالتزام القيمي والأخلاقي الذي تبنته الإمارات منذ النشوء على يد الباني المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وأسكنه فسيح جناته، وعلى أثره الطيب تسير القيادة الرشيدة، بحكمة معطى، وفطنة تفاعل. اليوم الإمارات تتبوأ الدور الأهم بين الدول لأنها منذ البدء اتخذت لها مقعداً واسعاً، بين الدول، أوتاده تنهض على أسس العدل، والتسامح والالتزام بحقيقة أن السلام هو الطريق الوحيد لبناء علاقات السواء بين الأمم. هذه هي دولة الإمارات، وعندما تعلن القيادة أننا نستعد للعقود القادمة، فإننا أصبحنا اليوم نسكن مواقع النجوم في سلوك دولتنا التي يشهد لها القريب والبعيد بأنها الدولة الأكثر إمكانية في صناعة المستقبل من دون ألوان نافرة ولا وجوه عابسة. فقط الإمارات هي التي تلعب اليوم دور المايسترو في صياغة أنشودة الخلود، وبوح ترنيمة السعادة للإنسانية.

Share it on