الطاقة المتجددة.. ضحية للحروب التجارية!
٤ أشهر فى الإتحاد
مصنع متخصص في إنتاج توربينات الرياح بمدينة «هول» شرق إنجلترا. ومن المتوقع أن تؤدي الحرب التجارية للرئيس دونالد ترامب إلى ارتفاع تكاليف كل مكون من مكونات إنتاج الطاقة النظيفة في الولايات المتحدة، من الشفرات الفولاذية لتوربينات الرياح إلى البطاريات المستخدمة داخل السيارات الكهربائية. علماً بأن الصين لا تزال هي الأكثر إنتاجاً لمستلزمات الطاقة المتجددة، كونها تضمن سعراً أرخص لها مقارنة بإنتاجها في أوروبا أو الولايات المتحدة. والتساؤل الذي يطرح نفسه: هل تتغير وجهة الصادرات الصينية من مستلزمات الطاقة المتجددة إلى الدول الأقل نمواً لتفادي الرسوم الجمركية الأميركية؟
وتشير تقارير «بلومبيرج» إلى أنه في عام 2022 وجّهت الصين 65 في المئة من صادراتها من توربينات الرياح إلى البلدان ذات الدخل المرتفع، لكن بحلول عام 2024، كانت ترسل أكثر من 60 في المئة من صادراتها إلى البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل. ووضعت بكين خططاً لبناء مصانع لتجميع الألواح الشمسية في نيجيريا والسيارات الكهربائية في إندونيسيا.
وعلى الصعيد العالمي، هناك تحول كبير نحو استخدام الطاقة المتجددة في إنتاج الكهرباء، ويرجع الفضل في ذلك إلى حد كبير إلى قدرة الصين المتزايدة على إنتاج ألواح شمسية رخيصة وعالية الجودة وتوربينات الرياح وبطاريات الليثيوم أيون على نطاق هائل. تستورد الولايات المتحدة العديد من مكونات الألواح الشمسية من الشركات الصينية العاملة في دول جنوب شرق آسيا.
وتأتي غالبية بطاريات الليثيوم أيون التي تستوردها الولايات المتحدة لاستخدامها في شبكات الطاقة والسيارات الكهربائية من الصين نفسها. الآن وفي ظل الرسوم الجمركية الأميركية هل تصمد الطاقة المتجددة أمام تكاليف الإنتاج المرتفعة؟
الصورة من خدمة «نيويورك تايمز»