التعليم ركن أساس في مسيرة تنمية بلادنا
حوالي سنة فى الإتحاد
تعكس الاستعدادات المكثفة التي اتخذتها دولة الإمارات بمناسبة بدء العام الدراسي الجديد 2024/2025 الذي انطلق أمس الاثنين 26 أغسطس 2024، الأهمية الكبيرة التي توليها الإمارات لقطاع التعليم، ومساعيها الدائمة لتوفير كل الشروط المطلوبة لإنجاح العملية التعليمية والارتقاء المستمر بها، وبما يؤكد المكانة المحورية التي يحظى بها النظام التعليمي في أجندة التنمية البشرية في الإمارات.ومن بين هذه الاستعدادات، تلك المتعلقة بقطاع النقل المدرسي، الذي يحظى بأهمية كبيرة كركن جوهري في العملية التعليمية، حيث اتخذت الإمارات في شتى أرجاء الدولة العديد من الإجراءات لتوفير نقل آمن لطلبة المدارس في رحلتهم اليومية من وإلى المدرسة، وتأمين حركة مرورية انسيابية في محيط المدارس لوسائل التنقل كافة، سواء للمشاة أو الحافلات المدرسية أو وسائل النقل العام أو المركبات الخاصة.وقد هنأ صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، الطلبة والمعلمين وأولياء الأمور وجميع العاملين في قطاع التعليم بمناسبة بدء العام الدراسي الجديد، متمنياً التوفيق للجميع. وقال سموه عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس»: «أهنئ أبنائي وبناتي الطلبة والمعلمين وأولياء الأمور وجميع العاملين في قطاع التعليم بمناسبة بدء العام الدراسي الجديد، متمنياً التوفيق للجميع».وتحمل تهنئة سموه العديد من الدلالات، وفي مقدمتها إدراك قيادتنا الرشيدة للدور الجوهري للتعليم في تعزيز عملية التنمية المستدامة التي تشهدها الإمارات وتوسيع آفاقها المستقبلية، وأهمية تعاون كل الأطراف المعنية بالعملية التعليمية لتوفير المناخ المناسب لإنجاح هذه العملية، كما تحمل هذه التهنئة رؤية متكاملة لنظام تعليمي متقدم يجمع بين العلم والأخلاق، ويسعى لتوظيف مخرجات التكنولوجيا الحديثة لتحقيق الأهداف المأمولة.فقد أكد صاحب السمو رئيس الدولة في تهنئته المذكورة أن: «التعليم ركن أساس في مسيرة تنمية بلادنا، ومنظومة متكاملة ومتطورة تقوم على التعاون بين الأسرة والمدرسة، والجمع بين المعرفة والأخلاق والتربية، والاستفادة من التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي بوعي ومسؤولية».وفي الواقع، فإن الاهتمام البالغ لدولة الإمارات بقطاع التعليم ينعكس في العديد من المؤشرات، ومنها العمل بشكل مستمر على تطوير الهياكل المؤسسية لهذا القطاع بما يضمن توافقه مع التغيرات الجديدة التي يشهدها العالم المعاصر، والتي تتسارع بشكل غير مسبوق، في ظل التطورات التكنولوجية المتتالية التي تفرزها الثورة الصناعية الخامسة.ففي التعديل الوزاري الذي تم في يوليو الماضي، تم إحداث هيكلة جديدة لقطاع التعليم، شملت إعادة تشكيل مجلس التعليم والتنمية البشرية والمجتمع في دولة الإمارات برئاسة سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية نائب رئيس مجلس الوزراء، ونائب رئيس المجلس سمو الشيخة مريم بنت محمد بن زايد آل نهيان، وتم ضم وزارة تنمية المجتمع تحت مظلة المجلس، بالإضافة لوزارة التربية التعليم، والتعليم العالي والجامعات الاتحادية ووزارة الموارد البشرية والتوطين، وتعيين سمو الشيخة مريم بنت محمد بن زايد رئيسة للمركز الوطني لجودة التعليم، وتم دمج مؤسسة الإمارات للتعليم المدرسي والوكالة الاتحادية للتعليم المبكر مع وزارة التربية والتعليم وتعيين معالي سارة الأميري وزيرة للتربية والتعليم، ومعالي عبدالرحمن بن عبدالمنان العور وزيراً للتعليم العالي والبحث العلمي بالإنابة، بالإضافة إلى مهامه وزيراً للموارد البشرية والتوطين، وتم إنشاء أمانة عامة لمجلس التعليم والتنمية البشرية والمجتمع.تدرك دولة الإمارات أن التعليم هو أفضل وسيلة لاستدامة نهضة الوطن وترسيخ مكانته الرائدة على الصعيدين الإقليمي والدولي، وصنع الأجيال القادرة على الوفاء بشروط تأسيس المستقبل الذي نتطلع إليه، وهذا الإدراك يجسد رؤية صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، بأن «رهان دولة الإمارات سيكون في السنوات المقبلة هو الاستثمار في التعليم، لأنه القاعدة الصّلبة للانطلاق في مرحلة ما بعد النفط»، ومما لا شك فيه أن تركيز الإمارات على تطوير التعليم والوصول بمخرجاته إلى المستوى المأمول يعكس إيمانها القوي بأن الإنسان المتعلم هو الثروة الحقيقية للوطن وأساس نهضته المستدامة.
*صادرة عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية