ختامها مسك

حوالي سنة فى الإتحاد

زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان إلى الصين وكوريا، ومسك ختام جولة في ضمير دولتين استطاعتا خلال ثلاثة عقود أو أكثر بقليل أن تحققا إنجازاً معرفياً تشهد له المعطيات الاقتصادية والثورة الصناعية، وتؤكد الصورة المثالية لسياسة التوازنات وتثبيت المعادلات في العلاقات مع الدول في زمن تحتقن فيه الفضاءات، وتلتهب التضاريس، وتشتعل القلوب بالضغائن، وتتصادم الأفكار، وهذا ما يشير بالبنان إلى صلابة الأيديولوجيا المتحررة من الأيديولوجيا المغلقة والأفكار المسبقة والمشاعر السوداوية.الصين وكوريا اليوم تقودان المرحلة ليس في شرق آسيا، وإنما في المنطقة ما بعد الشرق، وهنا تلتقي هذه السياسة في الدولتين في منتصف الطريق وعند ضفاف الخليج العربي مع دولة يمسك بزمامها قائد سدد الخطى وأنعم على بلدة بسياسة وجهتها الفضاء المفتوح وسبرها التضامن مع الآخر لأجل خير العالم وسلامه وسلامته من غبن وشجن، ومن كبح وجرح، ومن عرقلة وزلزلة، كل ذلك بنته الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، متكئاً على إرث قويم، وفكر حكيم، وسياسة تسير على طريق من مخمل التاريخ العريق، لدولة أسس بنيانها الرجل الحكيم، طيب الله ثراه، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وعلى نهجه تمضي ركاب الخير، وتثب جياد المحبة من أجل نهضة حضارية تجمع شعوب العالم، وتؤلف قلوباً، كما هي بحاجة إلى بلسم كهذا، وترياق يعيد للإنسانية بريقها الحضاري، والذي طالما نهشته مخالب الكراهية بقلوب كأنها الصخر الصوان.اليوم في لقاء السحاب بين ثلاث دول حققت منجزات الحلم البشري في فترة زمنية استثنائية واستطاعت قيادات هذه الدول أن تعبر محيط التقلبات السياسية في العالم بسلام، ووئام، مستندة على حكمة قادتها، وفطنة سياساتها والتي جعلت من العلاقات الواقعية منهجاً، ومن القواسم المشتركة مبدءاً، ومن الثوابت في بناء تلك القواسم عقيدة، ومن الثقة بالقدرات الذاتية، إيماناً راسخاً لا تزعزعه رياح، ولا تمنع ذهابه إلى المستقبل عراقيل.الإمارات منذ فجر التأسيس، وهي تضع في الحسبان أن التاريخ ليس حكراً على دولة دون أخرى، بل التاريخ كتاب مفتوح ولكلٍ الحق في قراءته والاستفادة من فصوله وأصوله، ومن ثم تعميم الاستفادة لكل من يريد الاستفادة، إيماناً من قيادتنا الرشيدة بأننا لا نعيش في جزيرة معزولة عن العالم، بل نحن نتوسط العالمين، وتطور أي دولة هو في نهاية الأمر تطور للجميع، وزيارة رئيس الدولة للدولتين المهمتين (الصين وكوريا) تأتي ضمن هذه الثوابت التي تؤمن بها الإمارات بأن التعاون مع الآخر، هو إضافة مهمة لمزيد من التطور والازدهار الذي يشمل الجميع، والإمارات لها تجربتها عالية المنسوب في مجال النهضة الاقتصادية، وشفافية العلاقة مع متغيرات الحياة والتحولات التي تحدث في العالم.

شارك الخبر على