الأنباء اليوبيل الماسّي لـ"التقدمي" مسارٌ نضالي زاخرٌ بالمحطات.. لبنان بأمسّ الحاجة إلى هذا النهج

٢٣ يوم فى ن ن أ

وطنية - كتبت صحيفة الأنباء الإلكترونية تقول:nbsp;يحتفل الحزب التقدمي الاشتراكي اليوم بالذكرى الـ75 لتأسيسه والتي ترمز إلى مسار نضالي طويل مستمر وسعي دائم في سبيل مواطن حر وشعب سعيد.

nbsp;

محطات كثيرة عاشها الحزب التقدمي الاشتراكي، وصنع جزءا منها، من عهود لبنان الأولى والثورات الأولى، إلى زمن الحرب، وصولاً إلى المصالحة التاريخية، وثورة الأرز وما بعدها، وكان له في كل تلك الحقبات بصماته الوطنية الواضحة، وثوابته في حفظ هوية لبنان ورفض التقسيم، والبحث عن نقاط التلاقي والحوار والتسوية في عز الانقسامات، ونبذ الفتن.

nbsp;

في يوبيله الماسي، يجدّد الحزب التقدمي الاشتراكي رؤيته على أساس المبادئ نفسها وتماشياً مع المتغيرات الحاصلة، إنطلاقاً من كونه حزباً تقدمياً لا يؤمن بالجمود.

nbsp;

القيادي توفيق سلطان يشير إلى quot;المسيرة الطويلة التي يتمتع بها quot;التقدميquot;، وكان المعلّم كمال جنبلاط صاحب رؤية تأسيسية للبنان وطن لكافة أبنائه، واستطاع أن يجمع نخبة من كل الطوائف والمناطق ويطل على المجتمع اللبناني بأفكار جديدة تخدم مستقبل البلدquot;.

nbsp;

وفي حديث لجريدة quot;الأنباءquot; الإلكترونية، يلفت سلطان إلى أن quot;التقدمي سار بنضاله بدايةً مع رفاقه المؤسسين لمحاربة الفساد، واستطاع في المرحلة الأولى أن يقود الانقلاب الأبيض وإسقاط التجديد للرئيس بشارة الخوري، وبالمرحلة المتقدمة، تمكن أن يُحارب جر لبنان إلى أحلاف خارجية لا تخدم المجتمع اللبناني، وبالمرحلة الثالثة قاد معركة تثبيت عروبة لبنان والدفاع عن القضية الفلسطينية ومحاولة تصفيتها التي لا تزال مستمرة بأشكال مختلفة بأوقات متعددةquot;.

nbsp;

ثم تطرّق سلطان إلى مرحلة اغتيال المعلم وتسلم الرئيس وليد جنبلاط لقيادة الحزب، وقال: quot;تسلّم وليد جنبلاط الأمانة لفترة 46 سنة من النضال، تابع خلالها مسيرة كمال جنبلاط وتمكّن برؤيته ونضاله من المحافظة على مبادئ الحزب التقدمي الاشتراكي، كما استطاع تنمية الحزب وزيادة فعاليته، ونرى اليوم التقدمي رقماً أساسياً بالمعادلة المحلية والدوليةquot;.

nbsp;

ويؤكّد سلطان أن quot;التقدمي لا يزال ثابتاً متقدماً متطوراً تزداد فعاليته ولا تنتقص، ونادرة هي الأحزاب التي استمرت في النمو والتقدم، والهدف الحفاظ على عروبة البلد والموقع الوسطي والانفتاح على كل الأطراف لبناء لبنان جديد وإنقاذ البلد من التطرفquot;.

nbsp;

وفي غضون ذلك، فإن الوضع جنوباً لا زال على حاله، حيث الاشتباك مستمر دون أفق، في حين يتواصل الحديث حول ورقة فرنسية لوقف إطلاق النار في الجنوب وإيجاد تسوية. وفي هذا السياقة قال عضو كتلة quot;الوفاء للمقاومةquot; النائب حسن فضل الله، إنّ quot;حزب الله ليس المعني المباشر بتسلم المبادراتquot;، وإذْ لا quot;يقرأ إحتمال شن حرب واسعة على لبنانquot;، إلّا أنّه يؤكّد أنّ quot;القراءة شيء والواقع شيء آخر، وهو يبني إجراءاته على هذا الأساسquot;.

nbsp;

ويقول فضل الله في حديث لجريدة quot;الأنباءquot; الإلكترونية إن quot;هناك قواعد أساسية تحكم موقفنا من الحرب الحاليّة، وفق معادلة وقف العدوان على غزة، لتقف جبهة المساندة، وبعد وقف ذلك العدوان يكون هناك نقاش جدي حول كيفيّة معالجة الإعتداءت والخروق الاسرائيلية المتكرِّرة للسيادة اللبنانية، لأنَّnbsp; الكيان الصهيوني هو المحتل والمعتدي ولبنان في موقع الدفاع عن النفس، والمرحلة التالية في جنوب لبنان يحدّدها اللبنانيون على قاعدة حماية لبنان وعدم المس بسيادته، ولدينا معادلة أثبتت نجاحها وهي الجيش والشعب والمقاومة، ونحن نرفض أي إملاءات أو شروط إسرائيلية على بلدنا، مع الإشارة إلى أنَّ كيان العدو ليس في موقع فرض الشروط، وبلدنا قوي وقادر على فرض المعادلة التي توفّر له الحمايةquot;.nbsp;

nbsp;

وعلى الصعيد الرئاسي، فلا يخفي فضل الله أنّ quot;الأفق الرئاسي مسدود حتى الساعة لا سيّما مع غياب الإتفاق لأغلبيّة نيابية مطلوبةquot;. أمّا فيما يتعلق بملف النزوح فيوضح أنّ quot;هذا الملف يحتاج إلى مقاربة وطنية إنسانية بعيدًا عن التحريضquot;.

nbsp;

في المحصّلة، فإن البلاد تمر بمرحلة مفصلية تزامناً مع اليوبيل الماسي للحزب التقدمي الاشتراكي، وفي هذا السياق، حبذا لو يعود المسؤولون عن البلد وأمنه السياسي والاقتصادي والاجتماعي إلى رؤى الحزب ومبادئ معلمه التي تُشكّل طريقاً للخلاص والتطوّر.

nbsp;

nbsp;

====

شارك الخبر على