الإمارات لاعب رئيسي في عالم التكنولوجيا الحديثة والابتكار
over 1 year in الإتحاد
في ظل ما يشهده العالم من تطور تكنولوجي متسارع، يبرز اسم دولة الإمارات كواحدة من الدول الرائدة في مجال الاستثمار في الأنظمة غير المأهولة والمحاكاة والتدريب. وفي هذا الصدد تُنظِّم مجموعة «أدنيك» بالتعاون مع وزارة الدفاع الإماراتية، الدورة السادسة لمعرضي الأنظمة غير المأهولة «يومكس 2024» والمحاكاة والتدريب «سيمتكس 2024»، في الفترة من 23 إلى 25 يناير الحالي، وذلك تحت رعاية سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان، نائب حاكم إمارة أبوظبي.يشارك في هذا الحدث كبرى الشركات العالمية والمحلية، وسيتم خلاله استعراض التطور الكبير في صناعات الأنظمة غير المأهولة.
ويستقطب المعرضان ما يزيد على 200 من كبار القادة وصناع القرار والخبراء من داخل الدولة وخارجها، حيث سيناقشون على مدار عدد من الجلسات أبرز التحديات والقضايا الإقليمية والدولية، إضافة إلى استعراض أحدث التقنيات والابتكارات، التي تشهدها هذه القطاعات، وسُبل توظيفها للاستخدامات المدنية والعسكرية. ومن منطلق حرصه على دعم الفعاليات في الدولة، وتسخير إمكاناته المعرفية والبحثية لإنجاحها، سيكون مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية «شريكاً معرفياً» في معرضي «يومكس» و«سيمتكس»، وسيشارك في هذه الدورة بجناحٍ تفاعلي يتيح لزواره فرصة الاطلاع على أحدث إصداراته ومنتجاته في مجال المعرفة والبحث العلمي.
ومما لا شك فيه أن معرضي «يومكس» و«سيمتكس» يبرزان كمناسبتين حيويتين للاطلاع على أحدث التقنيات والابتكارات وتبادل الخبرات بشأنها، وهما يعكسان رؤية القيادة الرشيدة لاستقطاب أحدث التقنيات التي تدعم الاستقرار والأمن الوطني وتحقق التنمية المستدامة على الصعد كافة. كما يوفر المعرضان منصة لاستعراض دولة الإمارات لقدراتها المتطورة في مجالات التكنولوجيا المتقدمة في مجال الأنظمة غير المأهولة والمحاكاة والتدريب، وذلك من خلال الجمع بين التطبيقات العسكرية والمدنية.
الجدير بالذكر أن النسخة الأولى من معرضي «يومكس» و«سيمتكس» انطلقت عام 2015، وحقق المعرضان تطورات نوعية على كافة الصُعد، وتستعد أبوظبي لاستضافة النسخة الأضخم والأكبر في تاريخ هذا الحدث الوحيد من نوعه المتخصص في الطائرات من دون طيار والروبوتات على مستوى منطقة الشرق الأوسط، ما يعكس الأهمية المتزايدة للأنظمة غير المأهولة في الحفاظ على السلم والأمن الدوليين. وثمة العديد من العوامل التي تُكسب الدورة الحالية المزيد من الأهمية، حيث ستشهد إطلاق 5 مبادرات جديدة للمرة الأولى، منها إطلاق منصة «يومكس التجارية»، بمشاركة أكثر من 37 شركة عالمية ومحلية متخصصة في الاستخدامات المدنية والتجارية للأنظمة غير المأهولة، وتنظيم العروض الحية البرية والبحرية للأنظمة غير المأهولة في المنصة الكبرى والقناة المائية التابعة لـ «أدنيك». كما تشهد هذه الدورة مشاركة 10 دولة للمرة الأولى، وهي كل من: السعودية، وقطر، وسويسرا، ولوكسمبورغ، وسنغافورة، وهولندا، وسلوفينيا، وإستونيا، وجزر فيرجين الوطنية، وجمهورية التشيك، بالإضافة إلى مشاركة تايوان، كما تشهد ارتفاع عدد الشركات الوطنية المشاركة إلى 72 شركة بنسبة زيادة 64% عن العام الماضي، لتصل نسبة الشركات الوطنية المشاركة إلى 43%.
وفي الواقع، فإن معرض «يومكس» يُعد واحداً من أبرز المعارض العالمية المتخصصة في مجال الأنظمة غير المأهولة، ويجذب المحترفين والمهتمين في هذا المجال من جميع أنحاء العالم. ويتيح «يومكس» فرصة للشركات والمؤسسات الحكومية والخاصة لعرض أحدث المنتجات والتكنولوجيا في مجال الطائرات من دون طيار، والروبوتات، والمركبات البحرية غير المأهولة، وغيرها. كما يُعتبر «يومكس» فرصة لتعزيز التعاون الدولي والابتكار في مجال الأنظمة غير المأهولة.
أمّا «سيمتكس»، فيُسلط الضوء على مجال المحاكاة والتدريب، ويشمل ذلك التطبيقات العسكرية والمدنية. ويُعد المعرض فرصة لعرض أحدث التقنيات في مجال التدريب، بدءاً من محاكاة الطيران، وصولاً إلى تقنيات التدريب على الأنظمة الذكية والروبوتية. ويجذب «سيمتكس» مهنيين وفنيين من مجالات الدفاع والطيران والأمن، حيث يمكنهم تبادل الخبرات والابتكارات في عالم المحاكاة والتدريب.
تهتم دولة الإمارات بالاستثمارات في مجالي البحث والتطوير وتعتمد أحدث التقنيات في مختلف القطاعات، وتسعى إلى تحقيق المزيد من التقدم في مجالات الطائرات من دون طيار والتكنولوجيا الذكية ذات الصلة، كما توظف التقنيات الحديثة في القطاعات المدنية، مثل: الخدمات اللوجستية والمراقبة البيئية والأمان، ويعكس كل من «يومكس» و«سيمتكس» الرؤية الرائدة للإمارات في مجال الأنظمة غير المأهولة والمحاكاة والتدريب. وتعمل الدولة على تعزيز الصناعة المحلية في مجال الأنظمة غير المأهولة والمحاكاة، ما يُسهم في تعزيز الاقتصاد الوطني ورفع درجة الجاهزية للمستقبل وتوفير المزيد من فرص العمل.
*صادرة عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية.