اتفاق الإمارات التاريخي
أكثر من سنة فى الإتحاد
وعدت الإمارات فأوفت، والعالم، يشهد اتفاق الإمارات التاريخي الذي تمخض عن دورة استثنائية لمؤتمرات الأطراف، وبعد نحو أسبوعين من المفاوضات والمشاورات والفعاليات التي شهدها مؤتمر «كوب 28»، الذي استضافته الإمارات بكل جدارة واقتدار وتميز في مدينة «إكسبو دبي». اتفاق تاريخي بكل المقاييس يشهد بالقدرة الاستثنائية لدولة استثنائية نجحت في جمع كلمة 192 دولة، للوصول إلى هذا الاتفاق التاريخي لصون الأرض، ومن يعيش على الكوكب. نجاح يعود الفضل فيه للقائد الاستثنائي، قائد المسيرة المباركة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، القائد الذي وعد منذ اليوم الأول لإعلان فوز الإمارات باستضافة الحدث بأنها ستقدم للعالم حدثاً استثنائياً سيشكل منعطفاً تاريخياً في مسيرة العمل المناخي، انطلاقاً من إرث إماراتي صاغ حروف بداياته الوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، رجل البيئة الأول الذي حباه الله الحكمة والإلهام، للتعامل مع التحديات المناخية والطبيعية منذ تلك المراحل المبكرة. وقد أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد أن الاتفاق سيدشن مرحلة نوعية جديدة في مسار العمل المناخي، وأن إمارات الخير والمحبة التي جمعت العالم، وساهمت في توصله لهذا الاتفاق التاريخي ستواصل متابعة مخرجات المؤتمر والبناء عليها، وستكون إلى جانب العالم في هذه الرحلة من أجل مستقبل البشرية. وقد حرص قائد إمارات الوفاء في ختام «كوب28» على شكر «كل الوفود التي عملت بروح التعاون والعمل الجماعي، ومن منطلق الوعي بالمسؤولية تجاه الأجيال المقبلة، على الخروج بـ«اتفاق الإمارات» التاريخي الذي يدشن مرحلة نوعية جديدة في مسار العمل المناخي الدولي». كما وجه سموه الشكر لكل «فرق العمل الوطنية والأممية التي أسهمت في إنجاح هذا الحدث العالمي». وقال: «حققنا نتائج مهمة، لكن الطريق لا يزال ممتداً، والتحدي لا يزال كبيراً». عندما وقف معالي الدكتور سلطان الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، رئيس المؤتمر، ليعلن للعالم التوصل إلى اتفاق الإمارات التاريخي، حرص على التعبير عن امتنانه لقائد مسيرة الوطن صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد، وقد كان يعبر عن امتنان كل شعوب العالم للرجل الذي وفر كل الإمكانات، والظروف والدعم والمتابعة ليجعل من هذا المؤتمر والاتفاق التاريخي الذي خرج به قصة نجاح تضاف لقصص نجاح وطن قام على المحبة، وحب الخير للبشر والطير والشجر وللجميع. كل من على كوكبنا سيلمس تغيراً كبيراً ومحورياً في التعامل مع تداعيات التغير المناخي الذي لم يعد كما عليه بعد «كوب28». ودامت الإمارات وطناً للخير والنماء.