يبقى عالياً شامخاً
ما يقرب من سنتين فى الإتحاد
في مشاهد وصور زاهية تعبّر عن حب وعشق الوطن والانتماء له والولاء لقيادته الرشيدة، يتسابق اليوم أبناء الإمارات لرفع راية البلاد، كلٌ في موقعه ومسكنه ومنشأته في واحدة من أنصع مظاهر الاعتزاز والفخر والاحتفاء ببيرق المجد، علمنا الخالد الذي سيبقى عالياً شامخاً في ذرى الأمجاد، رمزاً لنهضة وطن الثاني من ديسمبر، والذي ارتفع لأول مرة في ذلك اليوم الأغر، وقد أرسى قواعد بنيانه المتين الوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وإخوانه الحكام المؤسسون، طيب الله ثراهم. واليوم يمضي يعانق النجوم والجوزاء في رحاب النهضة الشاملة التي تشهدها الدولة، في ظل قائد المسيرة المباركة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله.الاحتفالية الرمزية رغم بساطتها إلّا أنها تحمل دلالة عميقة وعظيمة، وقد جاءت استجابة لدعوات فارس المبادرات وعاشق التميز والمركز الأول صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بعد أن أطلقها سموه، واعتمدها في مثل هذا اليوم من العام 2012، ليصبح يوماً وطنياً وتغدو معه الإمارات أول دولة تنفذ مثل هذه المبادرة لتمثل مصدر إلهام لغيرها.يوم العَلَم يأتي متقدماً أياماً وطنية تشهدها إمارات الخير والمحبة ليعقبه يوم الشهيد، ليتوج بأفراح الوطن في اليوم الوطني، فالمناسبة تحمل في طياتها كل معاني الولاء والانتماء والارتباط بالوطن والهوية الوطنية، ومشاعر الفخر والاعتزاز بما تحقق على ترابه الطاهر من منجزات ومكتسبات. يوم عظيم عظمة راية تمثل اليوم متانة الصلة بالاتحاد الوطن، الذي جمع أبناءه تحت راية واحدة في أنجح تجربة اتحادية قامت على المحبة والبذل والإيثار والجد والاجتهاد، لإسعاد كل من تشرّف بالانتماء لتراب هذا الوطن.راية تجسد متانة اللُّحمة الوطنية العصية على الاختراق من جانب كل من تسوّل له نفسه المريضة النيل من إماراتنا، وقد عبّرت عن نفسها في العديد من المواقف والمنعطفات التي مرت بها التجربة، وحيث قدّم أبناء الإمارات أروع وأنبل صور الوفاء والولاء للوطن وقيادته تحت عَلَم الإمارات الذي نفتديه بالأرواح.كما تحوّل اليوم لمحطة مضيئة تروي للأجيال حجم تضحيات الآباء المؤسسين ورجالات الرعيل الأول لأجل أن يرتفع هذا العَلَم، ليشمخ ويروي للعالم قصة نجاح متصلة، ويقدموا لنا وطناً نفاخر به بين الأمم والشعوب. و«رفرف يا عَلَم في سماء الوطن يا مجدنا الشامخ فوق هام الزمن»، وكل عام وعَلَم الإمارات يرتفع شامخاً عالياً.