خطاب الحريري.. عواطف جياشة وانتفاضة ضد حزب الله

ما يقرب من ٨ سنوات فى التحرير

شهدت الساحة اللبنانية ردود فعل متباينة عقب المقابلة التليفزيونية التي أجراها رئيس الحكومة المستقيل سعد الحريري، أمس من الرياض.

حيث علّق "رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط" بالقول: إنه "رغم كل الصعاب والعقبات والعثرات تبقى يا شيخ سعد رجل التسوية، رجل الحوار، رجل الدولة، تحية حارة مني وليد جنبلاط".

أما رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، فكتب تغريدة عبر تويتر قال خلالها: "الشيخ سعد الحريري حلقة استثنائية.. نحن بانتظارك".

ولم يقف الساسة عند تلك التصريحات بل خرج مفتي عكار الشيخ زيد محمد بكار زكريا، ليعلن رفض كل المحاولات التي تحرف مضمون استقالة الحريري للانشغال بشكليات ومظاهر تهدف إلى إجهاض المحاولة الإنقاذية للبنان، معتبرًا أن من أكبر المغالطات المقارنة بين علاقة السعودية بلبنان، وتدخلات إيران في لبنان، التي جعلت من لبنان قاعدة لمهاجمة السعودية، وتصفية الحسابات معها ومع دول الخليج العربي، وعلى اللبنانيين أن يميزوا بين من يقف معهم ومن يقف ضدهم.

في الوقت نفسه، أكد رئيس جهاز الإعلام والتواصل في حزب "القوات اللبنانية" شارل جبور، أنه لا عودة عن استقالة الحريري​، وليس بالإمكان تشكيل حكومة جديدة، لذلك الأزمة ستطول.. وعلى "​حزب الله​" الانسحاب من أزمات المنطقة، معتبرًا أن التشكيك باحتجاز الحريري في ​الرياض​ مرفوض، وكل من أسهم بهذا الموضوع يتحمل المسؤولية.

بينما كتب مستشار ​رئاسة الحكومة​ اللبنانية ​نديم المنلا​: ​إن "الحريري رمى الكرة في ملعب ​حزب الله​"، مضيفًا: "الحريري قال لهم إننا كنا معكم عندما كان الصراع عربيًا إسرائيليًا، أما اليوم فالوضع مختلف، ودعاهم للتحلي بالشجاعة لمعالجة الموضوع الخلافي".

بينما قال عضو المكتب السياسي في ​تيار المستقبل​ ​مصطفى علوش: إن "اللقاء التليفزيوني للحريري فتح الباب على مصراعيه"، مشيرًا إلى أن الحل يستند اليوم إلى ردة فعل الفريق الذي يفترض أن يملك الحل، وهو رئيس الجمهورية اللبنانية ​ميشال عون،​ ورئيس مجلس النواب ​نبيه بري​.

ولم يكتف المسؤولين بذلك، بل خرج عضو تكتل "التغيير والإصلاح" النائب ​إبراهيم كنعان​، ليؤكد أن عودة الحريري​ إلى ​لبنان​، هي ​مفتاح​ كل الخيارات السياسية والحلول الدستورية، لا سيما بعد الإقرار بالموقف الرئاسي اللبناني بأن الاستقالة من خارج لبنان ليست دستورية.

تصريحات المسؤولين في لبنان أصبحت بداية لعملية تقليم أظافر حزب الله في لبنان ومن خلفه إيران.

ليخرج بعد ذلك الشارع اللبناني ويعلن عن ثورة غضب، ورفضه هيمنة حزب الله وفرض مشروعه بالمنطقة، بل أخذ ناشطو "مغردون بلا قيود" بإطلاق هاشتاج #لبنانيون_ضد_حزب الله، معلنين فيهم عن عودة الحريري وانسحاب حزب الله من المشهد السياسي.

والسؤال هنا.. هل ينسحب حزب الله من الساحة اللبنانية أم أن ذلك سيخلق حربًا طائفية؟

كان رئيس الحكومة اللبنانية المستقيل سعد الحريري قد ظهر أمس الأحد للمرة الأولى في حوار تليفزيوني من الرياض، بعد إعلانه الأسبوع الماضي الاستقالة.

شارك الخبر على