«التنمية الأسرية».. دور ريادي في دعم الاستراتيجيات الوطنية للتنمية المستدامة
أكثر من سنتين فى الإتحاد
أبوظبي (الاتحاد)
تماشياً مع إعلان صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، عام 2023 عاماً للاستدامة تحت شعار «اليوم للغد»، واستجابةً لتوجيهات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية «أم الإمارات»، تطلق مؤسسة التنمية الأسرية عدداً من المبادرات الرامية إلى رفع الوعي المجتمعي تجاه القضايا البيئية وآثارها المستقبلية على الأجيال القادمة وتنمية الشعور بالمسؤولية المجتمعية للأسرة، وذلك بهدف التجديد في المحتوى والتنوع والابتكار في الأساليب لتمكين الأسرة في إمارة أبوظبي لتكون شريكاً فاعلاً في دعم مبادرات الدولة لتعزيز الاستدامة والحفاظ على البيئة واستدامة الموارد.تهدف المبادرات إلى خلق أسر واعية ومدركة لأهمية الحفاظ على حصة الأجيال القادمة من الموارد الطبيعية، بما يضمن لهم ذات الرفاهية التي توفرها الدولة للأسرة اليوم، نظراً لأهمية دور الأسرة في مواجهة التأثيرات البيئية، خاصة في مجال البصمة البيئية، والتلوث، وترشيد استهلاك الماء والكهرباء، وتغيير نمط حياة الأسرة إلى نمط صحي في الغذاء والإنفاق الرشيد، الأمر الذي يتطلب تحمل كل أسرة مسؤوليتها في الحفاظ على الموارد التي تنعم بها الدولة، والوعي التام بحق الأجيال في الاستفادة من هذه الموارد.وتسعى مؤسسة التنمية الأسرية من خلال هذه المبادرات والفعاليات إلى تعزيز الدور الريادي والمسؤولية المجتمعية لأسرة المستقبل في دعم الاستراتيجيات الوطنية للتنمية المستدامة، وحصر وتجديد الموروث الثقافي وممارسات الاستدامة البيئية التي تُساهم في الحفاظ على الموارد الطبيعية ووصولها إلى أجيال المستقبل، فضلاً عن تعزيز دور الشراكات الاستراتيجية مع عدد من الجهات ذات الاختصاص في عدد من المجالات، لبناء منظومة عمل مشتركة تركز على المواءمة بين الاستدامة الاجتماعية والاقتصادية والبيئية التي تساعد الأسرة وأفراد المجتمع على المشاركة الفاعلة في تحقيقها.
أكد معالي الدكتور مغير الخييلي رئيس دائرة تنمية المجتمع بأبوظبي، حرص دولة الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، على الحفاظ على الموارد الطبيعية واستدامتها لضمان مستقبل أكثر أماناً وازدهاراً للأجيال المقبلة.وأوضح معاليه، أن الوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه»، حرص على صون البيئة واستدامتها والاهتمام بها، بهدف الحفاظ على الطبيعة ومواردها للأجيال المقبلة، كما كان لتوجيهاته، رحمه الله، أثر بالغ في تطوير الأنظمة والتشريعات والمبادرات التي جعلت دولة الإمارات من الدول الرائدة في مجال الاهتمام بالبيئة، من خلال الاهتمام باستصلاح الأراضي الزراعية، مروراً بحفر الآبار والأفلاج، وإنشاء المحميات الطبيعية والحفاظ على الحياة الفطرية.وقال: «تلعب دولة الإمارات العربية المتحدة دوراً محورياً في قطاع الطاقة على الصعيد العالمي، وهو ما يجسّده إعلان العام 2023 عام الاستدامة، كما يعكس الالتزام الراسخ الذي تنتهجه الدولة تجاه تعزيز الممارسات المستدامة في شتى المجالات».وأشاد معاليه، بتوجيهات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات»، وتبني سموها العديد من المبادرات الهادفة لرفع الوعي المجتمعي تجاه مختلف القضايا البيئية وآثارها المستقبلية، وتنمية الشعور بالمسؤولية المجتمعية للأسرة.
قال معالي علي سالم الكعبي رئيس مجلس أمناء مؤسسة التنمية الأسرية: «إن إعلان صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله»، عام 2023 عاماً للاستدامة يأتي تأكيداً على الالتزام الراسخ الذي تنتهجه الدولة تجاه تعزيز الممارسات المستدامة في شتى المجالات والقطاعات، من أجل الوصول إلى مستقبل أكثر ازدهاراً، مشيراً إلى أن إعلان «عام الاستدامة» يصب في إطار تعزيز طموحات الدولة الرامية إلى تحسين جودة حياة الأسر، حيث تمكنت الإمارات من تقديم نموذج متميز في مجال المحافظة على البيئة وصيانة الموارد الطبيعية».وأشاد الكعبي بتوجيهات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات» في مجال الاستدامة والرامية إلى التجديد في المحتوى والتنوع والابتكار في الأساليب لتمكين الأسرة في إمارة أبوظبي لتكون شريكاً فاعلاً في دعم مبادرات الدولة لتعزيز الاستدامة والحفاظ على البيئة واستدامة الموارد».وأوضح الكعبي أن مؤسسة التنمية الأسرية حرصت على ترجمة توجيهات أم الإمارات من خلال عدد من المبادرات المجتمعية والفعاليات المستمرة على مدار العام، والتي ترسخ طموحات الدولة الرامية إلى تعزيز جودة الحياة ليكون المجتمع أكثر ازدهاراً واستدامة.وأكد معاليه على أن دولة الإمارات تعمل على تحقيق أهداف التنمية المستدامة التي من شأنها تمكين الوصول إلى الطاقة النظيفة وتوفير التعليم الجيد والرعاية الصحية والعمل على خلق نمو اقتصادي مستدام وأنظمة بيئية سليمة وزيادة كفاءة الموارد، باعتبارها قضايا يتردد صداها بقوة في دولة الإمارات.
وقالت مريم محمد الرميثي مدير عام مؤسسة التنمية الأسرية: «إن مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، التاريخية تحظى بمكانة كبيرة وشعبية واسعة على الصعيد الدولي، لجهوده الرامية إلى نشر قيم التسامح التي تُعد قضايا الاستدامة التي تشملها المبادرة أحد أبرز ملامحها، والتي تحمل أهمية خاصة كونها تتزامن مع استضافة دولة الإمارات أكبر حدث عالمي في مجال العمل المناخي وهو مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ «cop 28»، وهو ما يعزّز فرص نجاح المؤتمر في تحقيق أهدافه ورسم خريطة الطريق للعالم لمواجهة أكبر تحدٍّ يهدد البشرية، ألا وهو التغير المناخي».وأشارت إلى جهود المؤسسة في تسليط الضوء على رؤية القيادة الرشيدة في مجال الممارسات المستدامة، ونشر الوعي حول قضايا الاستدامة البيئية وتشجيع المشاركة المجتمعية في تحقيق استدامة التنمية ودعم الاستراتيجيات الوطنية في هذا المجال نحو مستقبل أكثر رخاءً ومجتمع أكثر ازدهاراً، وإبراز الجهود التي تقوم بها دولة الإمارات في تعزيز العمل الجماعي الدولي لمعالجة تحديات الاستدامة ودورها في البحث عن حلول مبتكرة يستفيد منها الجميع من خلال فعاليات المؤسسة وبرامجها المستمرة، والتي تركز على عكس هذه التوجهات الرامية إلى تعزيز التنمية الاجتماعية الشاملة والمستدامة.وأكدت الرميثي على أن مؤسسة التنمية الأسرية تعمل وفق توجيهات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات»، من خلال تبني العديد من المبادرات الهادفة لرفع الوعي المجتمعي تجاه القضايا البيئية والاجتماعية وآثارها المستقبلية على الأجيال القادمة، والمتمثلة في ورش عمل تتمثل في تنظيم ملتقى أسري في مراكز المؤسسة بالمناطق الثلاث أبوظبي والعين والظفرة، بالإضافة إلى تنفيذ مجموعة متنوعة من الفعاليات والورش بالتعاون مع شركائها الاستراتيجيين. وأضافت: إن مؤسسة التنمية الأسرية تعمل على عدد من المحاور استجابة لتوجيهات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات» خلال عام الاستدامة ومنها، التوعية بالاستدامة، والعمل المناخي، والاستدامة مع الشباب، والاستهلاك المسؤول، وحق الطفل في بيئة آمنة ومستدامة، وذلك بتنفيذ العديد من الورش والجلسات الحوارية والأفلام التوعوية، وخدمة طلب عضوية في نادي أطفال وشباب الدار، بالإضافة إلى تعزيز وتطبيق مفاهيم الاستدامة المتمثلة في تعزيز الوعي ونشر أهمية وفوائد الحفاظ على الطبيعة، منها ورشة حافظ على بيئتك، كما ستقوم المؤسسة بزيارة ميدانية لمدينة مصدر للاطلاع على أفضل الممارسات والخبرات في مجال الاستدامة، كما ستنظم المؤسسة ملتقى أسرياً تحت شعار «أسرة مستدامة مجتمع متماسك»، وسيتضمن خدمة ميزان الحياة، ومحاضرات توعوية متنوعة وورشاً هادفة تستهدف جميع أفراد الأسرة على مدار العام.وأكملت الرميثي: تتضمن المشاريع الإعلامية في المؤسسة تصميم ألعاب أسرية، تمكن الأسرة من التفاعل والتشارك مع أفرادها لصناعة لحظات أسرية تعزز التواصل الاجتماعي، وإصدار مجلة عائلة بوراشد، بالإضافة إلى تنظيم مكتبة رسومات اجتماعية، وستركز كل تلك المشاريع في مواضيعها على تعزيز الاستدامة لنشر الوعي المجتمعي حول أهميتها في حياة الأسرة.
تبني نمط حياة مستدامأشادت الدكتورة شيخة سالم الظاهري، الأمين العام لهيئة البيئة في أبوظبي، بالمبادرات التي أطلقتها مؤسسة التنمية الأسرية بتوجيهات من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك لرفع مستوى الوعي بين أفراد المجتمع بالقضايا البيئية وتعزيز دور الأسرة في تهيئة الأبناء للحفاظ على البيئة، والمساهمة بشكلٍ فعال بحماية مواردها الطبيعية من خلال تبني نمط حياة مستدام وترشيد الاستهلاك، مما سينعكس بشكل إيجابي على البيئة ويساهم في تحقيق الاستدامة. وقالت: إن هذه المبادرات تؤكد على اهتمام سمو الشيخة فاطمة ودورها المهم في تمكين وتهيئة الأسرة وإتاحة الفرصة لها للمساهمة في الجهود التي تبذلها دولة الإمارات والمؤسسات الحكومية لحماية البيئة، فالأسرة هي نواة المجتمع وتلعب دوراً مهماً في التربية البيئية التي تساهم في ضمان بيئة صحية سليمة وإشراك أفرادها في العمل البيئي الذي هو جزء لا يتجزأ من الحل المتمثل في استدامة مجتمعاتنا، مؤكدة سعادتها على استعداد الهيئة لتقديم كل الدعم اللازم لإنجاح هذه المبادرات وتحقيق أهدافها المرجوة.
بناء شراكات فاعلةقال عبدالله عبدالعالي الحميدان، الأمين العام لمؤسسة زايد العليا لأصحاب الهمم: «إن إعلان صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، عام 2023 «عام الاستدامة» في دولة الإمارات العربية المتحدة يُعد تتويجاً لمسيرة الدولة الزاخرة في مجال الاستدامة والحفاظ على البيئة، وليؤكد دورها المحوري في تعزيز الوعي الدولي بهذه القضية وما يرتبط بها من تحديات وأولويات، ويُضاف إلى ما سبق أن دور الإمارات في تعزيز العمل في مجال الطاقة النظيفة وبناء الشراكات الفاعلة في هذا المجال يعود بالفائدة على العالم أجمع».وأضاف: أن عام 2023 يكتسب أهمية خاصة، حيث تستضيف فيه الدولة أكبر حدث دولي في مجال العمل المناخي، وهو مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (كوب 28)، مشيراً إلى أن مؤسسة زايد العليا لأصحاب الهمم تعمل على التفاعل الإيجابي مع مبادرات ونشاطات «عام الاستدامة» لتحقيق الأهداف المرجوة منها.وثمّن الأمين العام لمؤسسة زايد العليا لأصحاب الهمم مبادرات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات» في مجال الاستدامة، والهادفة إلى رفع الوعي المجتمعي تجاه القضايا البيئية وآثارها المستقبلية في الأجيال المقبلة، وتنمية الشعور بالمسؤولية المجتمعية للأسرة في هذا المجال، موضحاً إلى أن أصحاب الهمم هم جزء من نسيج المجتمع الإماراتي المتنوع، نحرص على إشراكهم في دعم مبادرات الدولة، لتعزيز الاستدامة والحفاظ على البيئة واستدامة الموارد.وأوضح أن مؤسسة زايد العليا لأصحاب الهمم قامت بإطلاق العديد من المبادرات وتنفيذ أنشطة في إطار عام الاستدامة 2023، منها مبادرة بتوزيع 500 من عبوات الاستخدام المتعدد للمشروبات تحمل شعار المؤسسة وشعار مؤتمر كوب 28، على زوار ملتقى أبوظبي الأسري الثالث 2022 الذي نظمته مؤسسة التنمية الأسرية برعاية كريمة من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات»، كما شارك مجلس شباب المؤسسة في أعمال النسخة الخامسة عشرة من أسبوع أبوظبي للاستدامة 2023 في الجلسة الحوارية «الصلة بين الإعاقة والاستدامة». وستقوم مؤسسة زايد العليا لأصحاب الهمم بتشكيل وتأسيس فريق للقيام بمهام تنفيذ وإطلاق مبادرات إضافية خلال العام الحالي، ضمن مبادرات عام الاستدامة، والعمل على استمرارية هذه المشاريع بالمؤسسة بهدف خلق ثقافة الاستدامة.