زايد رحل بجسده.. باقٍ بأثره

أكثر من سنتين فى الإتحاد

هكذا هم العظماء، يغادرون الحياة بأجسادهم، ويبقى أثرهم خالداً على مرّ السنين، راسخاً في ذاكرة أبنائهم.اليوم وكل يوم وأينما تذهب، تجد صورة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، ماثلة في كل معلم وكل منجز وكل مشروع، وتجد المكان برمته يلهج باسم هذه الشخصية الكاريزمية، تجدها حاضرة شامخة.هكذا هم العظماء، تحفظهم الذاكرة كما هي الغيمة تحفظ ودها مع الماء، كما هي النخلة تحمل في طياتها عناقيد الحياة.ابن الإمارات أينما يذهب، من أقصى الشرق إلى أقصى الغرب، يعرفه الناس، إنه ابن زايد، وهذا الاسم الرمز هو العلامة المميزة لهذا البلد، هذا الاسم الإشارة والصوت والصيت، وهو الجذر والسبر، هو الصدر والخبر، هو كل ما تحمله الكلمات من معنى ومن مغزى.في العالم، رجال تؤسسهم وترفع من شأنهم الأوطان، ورجال هم الذين يؤسسون الأوطان، وهذا هو زايد، زايد في فكره، زايد في كرمه، زايد في شهامته، زايد في عطائه، زايد حبه للناس أجمعين، زايد في عشقه للحياة، زايد في أحلامه التي صنعت أجمل الأوطان، زايد في طموحاته التي أوصلت الإمارات إلى أعلى المنصات العالمية، زايد في عطفه على الفقير، وتضامنه مع المحتاج، وتسامحه مع المخطئ، وتواصله مع القريب والبعيد، زايد في رعايته للطفولة، زايد في عنايته لحقوق المرأة، زايد في اهتمامه بكبار المواطنين، زايد في توفير كل ما يحتاج إليه المواطن من مسكن وصحة ووظيفة، زايد جعل الإنسان هو أعظم من البنيان.هذا هو زايد، هذا هو القائد الذي صنع المجد، وحقق الأنفة والكرامة لإنسان الإمارات.هذا هو زايد الذي تتذكره كل حبة من حبات رمل الإمارات، والتي سار عليها، ينشد الخير للإنسان والطير والشجرة.هذا هو زايد الذي نحبه؛ لأنه أحب كل الناس، واهتم بكل الناس، وسهر للحفاظ على سلامة الناس وأمنهم وطمأنينتهم.هذا هو زايد الذي تحتفي بذكراه الجهات الأربع؛ لأنه لم يتأخر عن رسم البسمة على ثغر كل صغير أو كبير وكل بعيد أو قريب؛ لأنه آمن بوحدة الوجود، وآمن بأننا جميعاً أبناء الأرض، وعلينا حمايتها من العبث وغدر العقول العدمية.هذا هو زايد الذي ترك في وجدان كل إماراتي شجرة يافعة، إلا وهي شجرة الحب، واليوم عندما نشهد كيف يتصرف أبناء الإمارات في الظروف العصيبة، ونرى المتطوعين كيف يسومون النفس رخيصة في سبيل الوقوف كتفاً بكتف مع الجهات الرسمية، ملبين نداء الضمير وصرخة الوطن، قائلين لبيك يا وطن.هذه السجايا هي إرث زايد أودعه في قلوب الأبناء، وهم سائرون على نهجه.رحم الله زايد وطيب الله ثراه.

شارك الخبر على