«نهر الحياة»
أكثر من سنتين فى الإتحاد
من وطن الرحمة والإنسانية، أطلقت حرم سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في منطقة الظفرة، رئيس هيئة الهلال الأحمر الإماراتي، سمو الشيخة شمسة بنت حمدان بن محمد آل نهيان، مساعد سمو رئيس «الهيئة» للشؤون النسائية، رئيسة اللجنة العليا لمبادرة «عطايا»، صندوق «نهر الحياة» لتوفير الرعاية الصحية للأطفال الذين يعانون أمراضاً مستعصية في العديد من الدول، خاصة الذين يحتاجون لتدخلات جراحية دقيقة. وجرى الإطلاق ضمن فعاليات الدورة الحالية لمعرض عطايا الخيري، الذي ساهم في تنفيذ مشاريع حيوية في 15 دولة حول العالم، تجسيداً لرؤية «القيادة الرشيدة لاستدامة العطاء في المجال الإنساني». وكما قالت سموها، فإن «انطلاقة صندوق (نهر الحياة) تمثل أملاً جديداً للكثير من الأطفال، لاستعادة عافيتهم وإنقاذ حياتهم وتغيير مسار مستقبلهم». وأضافت: «إذا نظرنا لواقع الأطفال الصحي اليوم، نجد أن آخر إحصائيات منظمة الصحة العالمية تشير إلى أن العالم يفقد سنوياً 5 ملايين طفل قبل عمر الخامسة، ومليوني طفل فوق عمر الخامسة، وتعتبر أمراض الأطفال حديثي الولادة التي تستدعي جراحات دقيقة وعاجلة من أهم الأسباب لهذه الوفيات، والتي كان يمكن تجنبها لو توافرت لهم رعاية صحية جيدة». وقد تم وضع آلية لتوسيع مظلة المستفيدين من الصندوق في العديد من الدول، تم الإعلان عنها خلال انطلاق المعرض بأنه «سيتم نقل الأطفال الذين لا تتوافر لهم الرعاية الصحية داخل بلادهم للعلاج في دول أخرى، بينما سيتكفل الصندوق بعلاج الأطفال الذين تتوافر داخل دولهم خدمات الرعاية الصحية التي يحتاجون إليها، وسيساهم الصندوق أيضاً في إقامة شراكات إنسانية مع بعض المستشفيات المتخصصة في علاج الأطفال في عددٍ من الدول، وتكوين شبكة من العلاقات المتميزة مع الكوادر والفرق الطبية المتطوعة، وإشراكهم في صنع مستقبل أفضل لهؤلاء الأطفال». كما جرى تحديد سبع دول كمرحلة أولى للاستفادة من برامج الصندوق العلاجية والطبية، وهي المغرب، موريتانيا، الأردن، السودان، العراق، اليمن، ومصر. وجرى أيضاً توقيع اتفاقيات تعاون مع عددٍ من المستشفيات في بعض الدول لاستقبال وعلاج الأطفال المستهدفين، وكذلك سيتم عقد اتفاقيات مع المنظمات الإنسانية الدولية المعنية بأوضاع الطفولة حول العالم. بعطاء أهل الإمارات والخيرين على أرضها يتجدد «نهر العطاء» ليظل رقراقاً متدفقاً يمسح آلام الموجوعين، ويسعد أطفالاً تكالبت عليهم صروف الدهر، وجزى الله خيراً كل مشارك ولو بقطرة في «نهر العطاء» الإماراتي.