مؤتمر التبرع بالأعضاء يواصل فعالياته في أبوظبي

ما يقرب من ٣ سنوات فى الإتحاد

يواصل المؤتمر الدولي للتبرّع وزراعة الأعضاء والأنسجة الذي انطلق أمس في أبوظبي فعالياته بمشاركة أكثر من 20 دولة وعدد كبير من المتخصصين في مجال زراعة الأعضاء لمناقشة أهم التحديات التي تواجه قضية التبرع بالأعضاء والأنسجة في العالم ومن أجل نشر الوعي بأهمية التبرع بالأعضاء لإنقاذ حياة المرضى.
وافتتح معالي الشيخ عبدالله بن محمد آل حامد رئيس دائرة الصحة - أبوظبي - على هامش المؤتمر- معرضاً فنياً وتاريخياً يحتضن أكثر من 70 عملاً فنياً وأدبياً يسلط الضوء على التبرع بالأعضاء وتاريخه محلياً وعالمياً من خلال الفنون الإبداعية والرسومات والقصص الملهمة وغيرها والتي قام بها أطفال ممن تمت زراعة أعضاء لهم بالإضافة لمشاركين محترفين ومشاركات من المجتمع المحلي بعضها حصد جوائز عالمية.
وتشارك المملكة العربية السعودية بجناح خاص في المعرض المصاحب للمؤتمر .. وقال الدكتور طلال تركي القوفي مدير عام المركز السعودي لزراعة الأعضاء: تعتبر برامج التبرع بالأعضاء في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية نشطة لكنها لم تحقق المأمول منها لتلبية احتياجات الطلب المتزايد لمرضى الفشل العضوي فمثلا في المملكة العربية السعودية يبلغ متوسط التبرع السنوي تقريبا 120 متبرعا متوفيا.
وأضاف تبوأت المملكة العربية السعودية في 2020 المرتبة الثانية عالميا للمتبرعين الأحياء وكان لجائحة كورونا تأثيرا مباشرا على القطاع الصحي بصورة عامة وعلى التبرع وزراعة الأعضاء بصورة خاصة.
وأكد أهمية إطلاق مبادرة التبرع بالأعضاء في دولة الإمارات من قبل تطبيق "حياة " التابع لوزارة الصحة ووقاية المجتمع واللجنة الوطنية للتبرع بالأعضاء وفائدتها لتبادل الآراء والاطلاع على خبرات دول العالم في مجال التبرع بالأعضاء.
وأشار إلى التعاون بين دول الخليج ومن أهمه التعاون بين المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات في مجال التبرع بالأعضاء حيث أن هناك برنامج تعاون منذ خمس سنوات نشط جدا ومن خلاله تم الاستفادة من تبادل الأعضاء وخلال هذه المدة تم إنقاذ 144 شخصا خاصة في مجال فشل القلب والرئة ونطمح لاستمرار التعاون بين دول مجلس التعاون كونه يضيف قيمة كبيرة للقطاع الصحي في جميع دوله بشأن إنقاذ حياة الذين يعانون من الفشل العضوي.
من جهته قال مصطفى الموسوي رئيس الجمعية الكويتية لزراعة الأعضاء استشاري جراحة ورئيس قسم زراعة الأعضاء: بدأت زراعة الأعضاء في دولة الكويت منذ عام 1997 وتم إنشاء الجمعية الكويتية لزراعة الأعضاء في عام 1984 ولا زال البرنامج في تطور مستمر وهناك عدد كبير من المتبرعين أثناء الحياة وبعد الوفاة.
وأضاف :" تعد الكويت الأولى على الدول العربية في عدد المتبرعين بعد الوفاة وهناك مشاركة بين دولة الإمارات والكويت في مجال التبادل والمشاركة بالأعضاء" .
وعبر عن إعجابه بالتطور في الإمارات في مجال توفير الأعضاء خاصة من المتوفين وهناك تطور كبير سيجعل الإمارات من أوائل الدول ونعتز بالتعاون بين الكويت والإمارات .
من ناحيتها قالت الدكتورة زبيدة الإسماعيلي استشاري أمراض الكلى للأطفال بمدينة الشيخ خليفة الطبية: "تشارك خليفة الطبية في المؤتمر بهدف نشر ثقافة التبرع بالأعضاء وتعريف المشاركين على ماتقدمة المستشفى في هذا المجال ولكونها لديها أكبر عدد من عمليات الزراعة حاليا ولديها أقدم برنامج وتم إجراء أكثر من 400 عملية زراعة كلى منذ انطلاق البرنامج من بينهم 57 طفلا وتم حصولهم على الأعضاء عن طريق متبرعين من الأهل أو أشخاص متوفين وفاة دماغية.
من جانب آخر قال الدكتور مراد مانع العوبثاني استشاري طب وجراحة العيون في مدينة الشيخ خليفة الطبية بدأ برنامج زراعة القرنية في مستشفى خليفة الطبية منذ عام 2007 وخلال هذه السنوات يتم إجراء من 25 إلى 30 عملية زراعة قرنية في المستشفى للأطفال والكبار.
وأوضح القرنية هي الجزء الشفاف من العين ومن أهم أسباب تلف القرنية هو التهاب فيها أو أمراض وراثية وهذا يؤثر على النظر وتصل نسبة نجاح زراعة القرنية لنسبة عالية جدا قد تصل ما بين 90 الى 95 في المائة ويتم استرجاع النظر تدريجيا ويعود المريض إلى وضعه الطبيعي.
وتستضيف أبوظبي المؤتمر الدولي للتبرّع وزراعة الأعضاء والأنسجة في الفترة من 7 حتى 9 نوفمبر الجاري في مركز أبوظبي الوطني للمعارض "أدنيك" بمشاركة أكثر من 30 خبيراً ومتحدثاً وبمشاركة منظمة الصحة العالمية ونخبة من الخبراء في المجال عالمياً من أكثر من 20 بلداً حول العالم وذلك للاطلاع على التجارب العالمية وأفضل الممارسات في الجوانب العلمية والخيرية والمجتمعية والقانونية وبناء مجتمع واعٍ بأهمية الحياة الصحية والوقاية من الأمراض.

شارك الخبر على