تركيا أمريكا لم تكن شريكة بالانقلاب الفاشل

ما يقرب من ٩ سنوات فى التحرير

نفى نائب رئيس الوزراء التركي، نعمان كورتولموش، وجود أي مؤشرات على اشتراك الولايات المتحدة الأمريكية بالانقلاب الفاشل في بلاده.ونقلت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، عن كورتولموش قوله، اليوم الألابعاء: إن "القادة الأتراك لا يرون ما يشير إلى تواطؤ أمريكا مع المتآمرين، إلا أنه أكد على أهمية أن تقوم الولايات المتحدة بتسليم المعارض التركي فتح الله جولن، الذي تتهمه أنقرة بالوقوف وراء عملية الانقلاب الفاشل".

وأضاف "كورتولموش" "نحن نعلم أن تسليم جولن سيستغرق وقتًا، وأن هذا من شأن العمل القضائي وليس من عمل صانعي السياسات"، مؤكدًا أن بلاده أرسلت 80 صندوقًا إلى الولايات المتحدة الأمريكية، تضم ملفات تحتوي على معلومات تؤكد تورط جولن في محاولة الانقلاب الفاشلة، وبالتالي فإن على الولايات المتحدة الأمريكية أن تعيد جولن إلى أنقرة".

وتابع أن الأمر ليس موضوع وقت، بينما موضوع نية، إننا نريد أن نرى نية واضحة من حلفائنا الأمريكيين لدعم الديمقراطية التركية.

وسبق لقادة أتراك أن اتهموا علنًا الولايات المتحدة الأمريكية بالوقوف وراء "الانقلاب"، وهو اتهام رفضته واشنطن، بينما أكد كورتولموش، أنه في ذات الوقت ما زالت وسائل إعلام تركية تشير إلى وجود علاقة واتصالات من أمريكيين بالانقلابيين، قائلًا: "لكننا لا نعتقد أن هناك أي علاقة أو علم من المسؤولين الأمريكيين بالمحاولة الانقلابية"، مضيفًا "لو كان هناك علم لدى واشنطن بالمحاولة الانقلابية فإنهم كانوا سيبلغوننا، فالانقلابيون نجحوا في إخفاء أي معلومات عن المحاولة، ويبدو أنه كان هناك اتصال خفي بين أعضاء الشبكة".

ووصف نائب رئيس الوزراء التركي اللقاء بين الرئيس رجب طيب أردوغان، ونظيره الأمريكي باراك أوباما، الذي تم على هامش قمة العشرين في الصين قبل أيام، بأنه كان "أهم محطة لتهدئة العلاقات بين أنقرة وواشنطن"، مشيرًا إلى أن الرئيس أوباما تعهد بالمساعدة في تقديم مرتكبي المحاولة الانقلابية إلى العدالة.

يذكر أن المعارض التركي فتح الله جولن كان قد نفى وقوفه وراء المحاولة الانقلابية التي وقعت في يوليو الماضي، وأسفرت عن مقتل نحو 260 شخصًا، فيما قام أردوغان بعدها بعملية تطهير واسعة النطاق على من يشتبه بأنهم من أتباع أو المقربين لجولن، الأمر الذي أثار قلق نشطاء حقوق الإنسان وغيرهم من النقاد، الذين رأوا في هذه الحملة دليل على ما يسمونه النزعات الاستبدادية لأردوغان.

شارك الخبر على