مزارعو أسوان وعارضون من دول عربية لـ«الاتحاد» مهرجان التمور فتح لنا أبواب الرزق وزاد التصدير
ما يقرب من ٣ سنوات فى الإتحاد
أحمد شعبان (أسوان)
بسعادة غامرة، استقبل أهالي مدينة أسوان المشاركين من الدول العربية في المهرجان الدولي السادس للتمور المصرية، والذي تنظمه جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي لأول مرة في أسوان، حيث امتلأت شوارع المدينة بلافتات شعار المهرجان والفرق الشعبية الفنية، وطافت الحافلات المكشوفة أرجاء المدينة السياحية على نيل مصر تحمل الأهالي الذين عبروا عن فرحتهم بالأغاني والأناشيد الأسوانية الشهيرة.
أصدقاء النخلةوقال المهندس محمد حسن الشامسي- جمعية أصدقاء النخلة بدولة الإمارات، إن مشاركة الجمعية في مهرجان التمور بأسوان لأول مرة، يأتي لعرض منتجات المزارعين الأعضاء في أصدقاء النخلة بالإمارات، مشيراً إلى أن الجمعية تأسست عام 2004 بهدف خدمة المزارعين، والسير على نهج المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، حيث كان يولي اهتماماً كبيراً لهذه الشجرة المباركة المرتبطة بأبناء الدولة. وأوضح الشامسي لـ«الاتحاد» أن أسوان من المحافظات المصرية التي تُزرع فيها كميات كبيرة من النخيل بأصناف كثيرة، وفيها 3 ملايين و300 ألف نخلة، وبالتالي تشهد اهتماماً كبيراً بهذا القطاع المهم، ودعماً كبيراً من جائزة خليفة عن طريق هذا المهرجان الكبير الواعد، حيث تساعد الجائزة في دعم الزراعة وأشجار النخيل وإنتاجيتها وتطويرها وإدخال الأصناف الجديدة فيها.
التمور الإماراتيةوبدوره، أكد محمد غانم المنصوري ممثل شركة الفوعة للتمور الإماراتية المشاركة في المهرجان الدولي للتمور بأسوان، أن التمور المصرية ترتقي في الأسواق العالمية، مشيراً إلى وجود الإمارات في هذا المهرجان، محل أنظار المزارعين والمستهلكين ومنتجي التمور نظراً للمكانة الكبيرة والعالمية التي تحتلها الدولة في قطاع النخيل والتمور.وأوضح المنصوري، خلال حديثه لـ«الاتحاد»، أن المهرجان شمل جميع الفئات العاملة في قطاع النخيل والتمور، ويُعد فرصة للالتقاء وتبادل الخبرات، مشيراً إلى أن شركة الفوعة تُعد أكبر مُصنّع للتمور في العالم، ولها فروع في أكثر من 45 دولة، وبالتالي فوجودها مهم في هذا المهرجان، بالإضافة إلى أن المستهلكين يبحثون دائماً عن المنتج الإماراتي، لافتاً إلى أهمية تبادل الخبرات الكبيرة والتمور بين الجانبين الإماراتي والمصري.
زيادة التصديروعبر عصام سيد عبدالله، من مزارعي وتجار التمور بأسوان، عن شكره للإمارات على إقامة المهرجان في أسوان، معبراً أيضاً عن شكره وتقديره العظيم لدعم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير ديوان الرئاسة، على تنمية هذا القطاع الاستراتيجي ليس في مصر فقط بل وفي العالم العربي. ولفت عصام، خلال حديثه لـ«الاتحاد»، إلى أن الجائزة والمهرجان منحا مزارعي التمور في أسوان خبرة أكثر في هذا القطاع، بالإضافة للالتقاء بمزارعين ومنتجين من مصر بالوادي الجديد والواحات، ومن الدول العربية المشاركة في المهرجان وتبادل الخبرات، مما ساهم في زيادة تصدير التمور الأسوانية.
شهرة عالميةوفي السياق ذاته، قال الحاج سيد الصغير تاجر تمور من أبناء أسوان، إن مهرجان التمور المصرية فرصة كبيرة لعرض الأنواع والأصناف الكثيرة التي تتميز بها المحافظة، مشيراً إلى أن أسوان تتميز بإنتاج أكبر كمية من التمور على مستوى الجمهورية، ومنها «السكوتي، والبرتمودي، والملكابي، والقنديل، والسكري، والشامي»، وهذه من أجود أنواع التمور في الوطن العربي. وقال الصغير لـ«الاتحاد»، إن إقامة المهرجان برعاية الجائزة في أسوان، منح المحافظة شُهرة عالمية في هذا القطاع الاستراتيجي، لأن المعرض عالمي ويشارك فيه الكثير من المنتجين من خارج مصر، وبالتالي سوف يُساهم في زيادة التصدير للخارج، موجهاً الشكر للإمارات على جهودها الكبيرة في قطاع النخيل والتمور في مصر والوطن العربي، مثمناً الجوائز التقديرية والمالية التي تقدمها الجائزة للمزارعين والمنتجين والعارضين، والتي أسهمت في جودة المنتج والمنافسة.
حسن التنظيمومن الأردن، أشار أحمد أبو العينين، ممثل مزارع لينة للتمور، خلال مشاركته في المعرض، إلى إنتاج صنف «المجهول» الأردني بمنطقة الغور، وهو أفضل إنتاج من هذا الصنف على مستوى العالم، مثمناً جائزة خليفة التي جمعت الدول العربية في مهرجان واحد للتمور، مؤكداً أن الجائزة نظمت مهرجاناً للتمور في الأردن ساهم بصورة كبيرة في التعريف بالمنتج الأردني، وأن مهرجان التمور دائماً ناجح وله بصمته في إنتاج التمور طوال العام. ولفت أبو العينين إلى أن مهرجان التمور يتميز بحسن التنظيم، والوقوف دائماً على الجديد في سوق التمور العالمي، وبالتالي يضع كل العارضين والمشاركين في المكان المناسب لكي يعرضوا منتجاتهم بطريقة جيدة، منوهاً بأن المهرجان فتح مجال التصدير للدول العربية المشاركة بنسبة كبيرة جداً، مقدماً الشكر للإمارات وجائزة خليفة على الدعم الكبير الذي تقدمه للأشقاء العرب في هذا القطاع.
حرف التراث السودانيمن السودان، أكد مصطفى علي ممثل وفد وزارة الزراعة الاتحادية، على المشاركة الكبيرة من جنوب الوادي في المهرجان من خلال المزارعين والمنتجين والشركات. ولفت ممثل وفد السودان، خلال حديثه لـ«الاتحاد»، إلى أن الجائزة دعمت بلاده في تطوير زراعة وإنتاج النخيل والتعريف بالتمور السودانية وتبادل الخبرات مع بقية الدول العربية المشاركة. وعبر محسن علي عبدالنعيم تاجر تمور من أهالي أسوان، عن شكره وامتنانه الكبير لجائزة خليفة على تنظيم المهرجان الدولي السادس للتمور في أسوان، مشيراً إلى أن أسوان تحتل المرتبة الثانية بعد الوادي الجديد بإنتاج يصل إلى 102 ألف طن سنوياً.