إحسان عباس العلاّمة النهضوي وعلاقته بأهل السودان
حوالي ٨ سنوات فى الراكوبة
إحسان عباس : العلاّمة النهضوي وعلاقته بأهل السودان
أطلق الكتاب والمثقفون العديد من النعوت على العلاّمة إحسان عباس ( 1920-2003م) فهو سادن التراث وحارس الأدب العربي والعلاّمة النهضوي والعالم الموسوعي وشيخ المحققين وعميد الأدب العربي الثاني ... الخ. وبرغم أن صاحب هذه السطور قد كتب العديد المقالات عن الأديب العربي الكبير إحسان عباس خلال السنوات القليلة الماضية نشرت في بعض الملاحق الثقافية (صحف الرأي العام والسوداني) إلا أنها تركزت حول دوره في التعريف بالأدب والثقافة السودانية إبان فترة عمله أستاذاً بجامعة الخرطوم و جامعة القاهرة فرع الخرطوم (1950-1960م). فلم أتطرق بشكل واسع لمساهماته في الأدب والتراث العربي. وكان هدفي هو تعريف الأجيال الصاعدة من الكتاب والأدباء السودانيين بهذا المبدع المتعدد المواهب مع إبراز دوره في الثقافة السودانية خلال الخمسينات الماضية. بيد أن الكاتب الفلسطيني نبيل خالد الأغا سطر مقالاً شيقاً في مجلة الدوحة القطرية (العدد 43 : مايو 2011م) عن إحسان عباس موسوم بـ "مؤسسة ثقافية في رجل: الناقد إحسان عباس بين الإبداع والإمتاع" تطرق فيه بالتفصيل لجوانب عديدة من السيرة العلمية والثقافية الثرّة للأديب الراحل. ومما إسترعى إنتباهي في ذلك المقال بوجه خاص موضوعين هما: رؤية الكاتب عن علاقته بأهل السودان ومناشدته للمؤسسات الجامعية العربية وخاصة تلك التي عمل فيها عباس (فلسطين والسودان ومصر ولبنان والأردن) بأن تعمل على تخليد ذكراه وذلك بتأسيس كرسي أستاذية بإسمه في بعض هذه الجامعات. ولا ريب أن إحسان عباس يستحق التكريم بصورة تليق بمكانته السامقة في الثقافة والأدب العربي بمساهماته وإنجازاته التي تتجاوز في أهميتها ما أنجزته مؤسسات بأكملها.
1- مولده ونشأته وتعليمه: ولد بقرية "عين غزال" بفلسطين عام 1920م. نشأ وتربى بمدينة حيفا التي تلقى فيها دراسته الأولية والمتوسطة وانتقل إلى مدينة عكا التي حصل فيها على الشهادة الثانوية بتفوق وا --- أكثر