العراق تظاهرات حاشدة لأنصار (التيار الصدري) في (المنطقة الخضراء) وأخرى ل(الإطار التنسيقي) على أسوارها

حوالي شهران فى كونا

بغداد ـ 12 ـ 8 (كونا) -- شهدت العاصمة العراقية بغداد اليوم الجمعة مظاهرتين حاشدتين الأولى في (المنطقة الخضراء) لأتباع (التيار الصدري) والثانية على أسوارها للموالين لغريمهم التقليدي (الإطار التنسيقي) في مشهد يجسد تعاظم الخلافات السياسية بين الطرفين منذ انتخابات نوفمبر الماضي.
وذكرت وكالة الأنباء العراقية أن أتباع (التيار الصدري) واصلوا اعتصامهم في (المنطقة الخضراء) حيث المقرات الحكومية والبعثات الدبلوماسية الأجنبية ونظموا تظاهرة فيها بعد صلاة الجمعة هي الثانية.
ونقلت الوكالة عن خطيب الجمعة مهند الموسوي دعوته للمتظاهرين والمعتصمين داخل (المنطقة الخضراء) من أتباع (التيار الصدري) إلى مواصلة اعتصامهم حتى تحقيق المطالب مؤكدا أنه لا تراجع في حراكهم الشعبي الذي وصفه "بثورة وبارقة أمل وفرصة لإنقاذ العراق".
ويطالب "الصدريون" في مظاهراتهم في بغداد والمحافظات واعتصامهم داخل (المنطقة الخضراء) الذي دخل يومه ال 13 بحل البرلمان وإجراء انتخابات نيابية مبكرة ومحاربة "الفساد" مؤكدين أن حراكهم "لن يتوقف" حتى تتحقق تلك الأهداف.
وفي المقابل نظم (الإطار التنسيقي) مظاهرة عند بوابة (المنطقة الخضراء) الجنوبية والتي تعرف ببوابة الجسر المعلق وفقا لما نقلته وكالة الأنباء العراقية.
وطبقا لبيان سابق للجنة المنظمة لمظاهرات (الإطار التنسيقي) فإن شعار المتظاهرين هناك "الدفاع عن الدولة وشرعيتها ومؤسساتها والوقوف بوجه التجاوز الخطير والخروج عن القانون والأعراف والشرعية".
وهذه ثاني مظاهرة ينظمها (الإطار التنسيقي) عند المكان نفسه بعد مظاهرته السابقة التي نظمها في الأول من أغسطس الجاري للإعراب عن رفضه لاعتصام أتباع (التيار الصدري) داخل (المنطقة الخضراء) وتعطيلهم جلسات البرلمان الذي يسيطرون عليه بأغلبية نيابية بعد استقالة النواب "الصدريين".
ووجه زعيم (التيار الصدري) مقتدى الصدر رسالة عبر تغريدة على موقع (تويتر) إلى المتظاهرين المؤيدين للإطار التنسيقي في محاولة لاستمالتهم قال فيها إن "إيدينا ممدودة لكم يا جماهير الإطار دون قياداته" ودعاهم إلى أن تكون تظاهرتهم "سلمية ونصرة للإصلاح وضد الفساد".
ولم يسجل أي احتكاك بين المتظاهرين من الطرفين لا سيما أن اعتصام أتباع (التيار الصدري) ومظاهراتهم كانا في الجزء الشمالي من (المنطقة الخضراء) فيما تظاهر أنصار (الإطار التنسيقي) جنوبها.
وفي الوقت الذي يتظاهر فيه هذان الجانبان فإن الحزب الشيوعي العراقي وعددا من القوى المدنية دعوا إلى مظاهرة ثالثة اليوم في (ساحة الفردوس) البعيدة عن طرفي التظاهر وعن (المنطقة الخضراء) بيد أنها لم تسجل إقبالا كبيرا.
وكان سكرتير الحزب الشيوعي العراقي رائد فهمي قد دعا أمس الخميس إلى التظاهر عبر تغريدة على موقع (تويتر) قال فيها إنه "في ظل نهج المحاصصة ومنظومته السياسية الحاضنة للفساد صار التغيير الشامل نحو دولة المواطنة ضرورة عبر حل البرلمان وإجراء انتخابات مبكرة وتشكيل حكومة انتقالية".
ووسط كل ذلك شددت الأجهزة الأمنية العراقية من إجراءاتها داخل (المنطقة الخضراء) وخارجها إذ أغلقت الجسر المعلق الذي قصده متظاهرو (الإطار التنسيقي) بأكثر من حاجز إسمنتي فيما شددت إجراءات التفتيش على جسر الجمهورية الذي يستخدمه متظاهرو (التيار الصدري) عند دخولهم منطقة الاعتصام قرب مجلس النواب.
وأدى ذلك إلى أزمة سياسية وصفها رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي أمس الخميس بأنها "مشكلة سياسية حقيقية ومرحلة عصيبة في تاريخ" بلاده داعيا إلى "الحوار والحكمة والتضحية" لحلها. (النهاية) ع ح ه / أ م س

ذكر فى هذا الخبر
شارك الخبر على