تحليل إخباري إخراج المرتزقة نقطة فاصلة لوحدة وسيادة ليبيا

٣ أشهر فى الإتحاد

القاهرة (الاتحاد)
ملف إخراج المرتزقة والمقاتلين الأجانب أحد أبرز البنود، التي فشلت جهود اللجنة العسكرية الليبية المشتركة «5+5» في تفعيلها حتى الآن، نتيجة عدم تعاون الدول المنخرطة عسكرياً في الصراع، ورفضها سحب قواتها أو العناصر الأجنبية التي تم نقلها إلى ليبيا للانخراط عسكرياً دعماً لأطراف سياسية بعينها.وأصدر مجلس الأمن الدولي قرارات تدعم إخراج المرتزقة والقوات الأجنبية منها القرارين 2570 و2571.ولم تفلح الجهود الأممية والإقليمية والدولية في الضغط على الدول المتورطة عسكرياً في ليبيا لسحب عناصرها، وهو ما يهدد بفشل المسار العسكري في إنجاز أحد أبرز البنود التي سيعد تفعيلها نقطة فاصلة في الحفاظ على وحدة وسيادة الدولة الليبية وتوحيد المؤسسة العسكرية.الواضح أن اللجنة العسكرية الليبية المشتركة «5+5» لن تنجح في تفعيل هذا البند، إلا بعد انتخاب رئيس جديد لليبيا قادر على فرض هيبة الدولة والحفاظ على سيادتها، وذلك من خلال ممارسة ضغوطات حقيقية على الدول التي تتواجد لها عناصر عسكرية في ليبيا، وهو التحرك الذي من المتوقع أن يحظى بدعم شعبي كبير.وكانت البداية الحقيقية لدخول المرتزقة والقوات الأجنبية والمقاتلين الأجانب في ليبيا مع اندلاع العملية العسكرية في 2019 بين قوات حكومة «الوفاق» الوطني بقيادة فايز السراج، والجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر، فيما كانت تهدف الأخيرة إلى تطهير المنطقة الغربية من قبضة الجماعات المتشددة والميليشيات المسلحة، التي لها نفوذ واسع غرب ليبيا.وتتخوف اللجنة العسكرية الليبية من محاولات تقوم بها أطراف سياسية ترمي لإقحام المؤسسة العسكرية في آتون الخلافات بين المكونات الليبية للحصول على جزء من «كعكة المناصب» والمحاصصة القبلية والجهوية التي تتمسك بها الطبقة السياسية التي تبسط سيطرتها على ليبيا خلال الوقت الراهن.حاولت فرنسا الدفع نحو إخراج المرتزقة من ليبيا من خلال مبادرة طرحتها، وأعلنت القيادة العامة للجيش الوطني تجاوبها مع المبادرة بإعلانها انسحاب 300 من المرتزقة الأجانب في يناير الماضي.ويمثل هذا الانسحاب بادرة إيجابية من الجيش الليبي إلا أن هذه الخطوة لم يقابلها رد إيجابي من  المنطقة الغربية.ويشدد عدد من الدول العربية المعنية باستقرار ليبيا على ضرورة التزام الدول المنخرطة في الصراع العسكري بليبيا بإخراج المرتزقة والمقاتلين الأجانب والقوات الأجنبية وفق جدول زمني واضح وملزم لتنفيذ خروج جميع القوات الأجنبية التي دخلت ليبيا بعد عام 2011، وتأمل هذه الدول في نجاح اللجنة العسكرية في تفعيل كافة البنود الموقعة في اتفاق وقف إطلاق النار الموقع في جنيف 23 أكتوبر 2020، فضلاً عن استعداد هذه الدول لتقديم كافة أشكال الدعم إلى ليبيا لتوحيد المؤسسة العسكرية وتقويتها لممارسة دورها بشكل كامل بعيداً عن أي ضغوط أو مؤثرات خارجية.ترى الدول المنخرطة عسكرياً في ليبيا أن وجود عناصر ومقاتلين تابعين لها سيمكنها من فرض أجندتها السياسية والاقتصادية على الأطراف الليبية الحاكمة إلا أن هذه الدول تتجاهل حالة الغضب الشعبي في الشارع الليبي والذي يعتبر قنابل موقوتة جاهزة للانفجار في وجه من يهددون وحدة وسيادة الدولة الليبية.

ذكر فى هذا الخبر
شارك الخبر على