طرح شركات القطاع العام في البورصة.. خصخصة بلا ضجيج

حوالي ٨ سنوات فى التحرير

تباينت آراء خبراء الاقتصاد حول طرح الشركات الحكومية في البورصة، ما إذا كانت عودة لزمن "الخصخصة" والتخلص من الشركات عن طريق بيع أسهمها بالبورصة، أم أنها تهدف إلى ضخ تدفقات نقدية جديدة بهذه الشركات وتحويلها من الخسارة إلى الربحية. 

حيث أعلن رئيس مجلس الوزراء المهندس، شريف إسماعيل، الثلاثاء الماضي، أن شركة «إنبي» ستكون أولى شركات برنامج الطروحات الحكومية في البورصة وذلك خلال شهرين، على أن تتبعها شركات من قطاع الأعمال العام والبنوك.

وترى الدكتورة يمن الحماقي، أستاذ الاقتصاد بجامعة عين شمس، أن طرح الشركات الحكومية في البورصة لا يعني خصخصة هذه الشركات أو بيعها، حيث تهدف الحكومة إلى زيادة رؤوس أموال هذه الشركات والتدفقات النقدية بها من خلال ضخ أموال جديدة بشرط أن يتم استثمار هذه الأموال بشكل صحيح.

وتابعت الحماقي إن الخصخصة لها سمعة سيئة فى مصر بسبب سوء إدارة ملف الخصخصة فى مصر واستغلالها لتحقيق مصالح شخصية، على الرغم من أن خصخصة الشركات تعد تجربة ناجحة بشرط تقييم الأصول بشكل ناجح وتحويلها إلى أصول إنتاجية لرفع مستوى هذه الشركات وضخ أموال جديدة بها لتحسين أدائها.

وبدأت مصر سياسة الخصخصة فى عهد رئيس الوزراء الأسبق دكتور عاطف عبيد، حيث تم خصخصخة نحو 46% من شركات قطاع الأعمال العام.

وتستهدف حكومة شريف اسماعيل طرح بعض شركات قطاع الأعمال في البورصة بهدف إعادة هيكلة هذه الشركات والحد من نزيف الخسائر فى القطاع، ويبلغ عدد شركات قطاع الأعمال المطروحة فى البورصة 12 شركة من إجمالى 121 شركة تتبع ثمانى شركات قابضة.

وأضافت الحماقي لـ"التحرير"، أن طرح هذه الشركات بالبورصة يعد استكمالاً لمنظومة الإصلاح الاقتصادي، كما يساهم فى تنشيط البورصة وتنوع الأوراق المالية بها.

ويقصد بالخصخصة انتقال الملكية من المؤسسات الحكومية (ما يُسمى بالقطاع العام) إلى القطاع الخاص.

ويعد طرح الشركات الحكومية فى البورصة أحد اشتراطات صندوق النقد الدولي، لمنح مصر قرضا بقيمة 12 مليار دولار، والذي تسلمت منه مصر الشريحة الأولى بقيمة 2.7 مليار دولار نوفمبر الماضي.

بينما يقول الدكتور إيهاب الدسوقي رئيس قسم الاقتصاد بأكاديمية السادات للعلوم الإدارية، إن طرح الشركات الحكومية فى البورصة يعد خصخصة لهذه الشركات، مشيرًا إلى أن منظومة الخصخصة عندما يتم تطبيقها بطريقة صحيحة تزيد من معدلات النمو وتوفر فرص عمل وتساهم في جذب استثمارات جديدة للبورصة.

وأضاف الدسوقي، أن الدولة بحاجة شديدة إلى العودة إلى سياسة الخصخصة، لإعادة هيكلة الشركات الخاسرة وتحويلها إلى الربحية، خاصة فى ظل ارتفاع عجز الموازنة والدين المحلى، مع ضرورة الحفاظ على حقوق العمالة.

في المقابل، وصف دكتور وائل النحاس الخبير الاقتصادي، طرح الشركات الحكومية فى البورصة وبيع جزء من أسهمها لمسثمرين عرب أو أجانب بـ"الكارثة".

وأضاف النحاس، أن الشركات التى أعلنت الحكومة عن طرحها في البورصة بداية من شركة "إنبي" شركات ناجحة، وتحقق أرباحًا قوية وليست شركات خاسرة.

وأكد  الخبير الاقتصادي، أن خصخصة هذه الشركات تنفيذًا لبرنامج الإصلاح الاقتصادي، يعد ضربة قوية للاقتصاد المصري ستؤدى إلى انهياره بشكل كامل.

ذكر فى هذا الخبر
شارك الخبر على