مؤتمر متخصص بالشارقة يناقش الاتجاهات والتقنيات الجديدة في إدارة المكتبات
ما يقرب من ٤ سنوات فى الرأى
تناقش الدورة الثامنة من "مؤتمر المكتبات"، التي تنظمها "هيئة الشارقة للكتاب" على هامش فعاليات معرض الشارقة الدولي للكتاب 2021، بالتعاون مع جمعية المكتبات الأميركية، الاتجاهات والتقنيات الجديدة في إدارة المكتبات، وتعزيز علاقات التعاون على مستوى توسيع قواعد البيانات، وتنمية المهارات القيادية، وتطوير خدمات جديدة للمجتمعات المحلية.وفي كلمته خلال افتتاح المؤتمر الذي يشارك فيه أكثر من 300 أمين مكتبة وخبير، من بينهم باحثون وأكاديميون ومتخصصون أردنيون، قال رئيس هيئة الشارقة للكتاب أحمد العامري: "هذا المؤتمر يتطلع لتعزيز قدرات المكتبيين على الإدارة والتطوير واستخدام أحدث التقنيات، والنهوض بدور المكتبات وتمكين أثرها وقيمتها في تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة".بدورها، قالت رئيسة مكتبة الكونجرس كارلا هايدن، أنها تنظر بعين التقدير إلى "أولئك الذين رهنوا أنفسهم لخدمة المكتبات العامة، من مشرفين وأمناء ومديرين، وحتى المعلمين الذين يولون أهمية بالغة لمكتبات المدارس"، وأضافت: "كل تلك الجهود تعبر عن مدى أهمية أن نضع الخطط والبرامج التي من شأنها تجاوز التحديات التي تواجه المكتبات، من أوبئة وحرائق وغيرها، بحيث ينبغي أن تعمل الحكومات والمؤسسات والهيئات بكل طاقتها لإعداد خطط طوارئ لمثل تلك الحالات".وأكدت هايدن أن مسيرة التحوّل الرقمي التي شهدها العالم خلال أزمة وباء كوفيد-19 تعكس أهمية التكنولوجيا في إيجاد البدائل التي من شأنها ضمان مبدأ القراءة للجميع، مستدركة بقولها إن التحدي الكبير الذي يقف أمامنا هو غياب الإنترنت عن الكثير من المجتمعات، إضافة إلى ضرورة تأهيل العاملين في المكتبات لضمان استمرار أعمالهم في حالة الانتقال إلى البدائل الرقميّة في أوقات الأزمات.وناقشت أولى جلسات اليوم الأول موضوع "المكتبات في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في ظل أزمة كوفيد"، وقدمها د.حسن السريحي، من قسم علم المعلومات في كلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة الملك عبدالعزيز السعوديّة، ورئيس الاتحاد العربي للمكتبات والمعلومات.وقدمت د.هدى عباس، مديرة المكتبة والبحوث في كينغز أكاديمي بالأردن، الجلسة الثانية التي حملت عنوان سبل "مساعدة الطلبة على التأقلم والتعافي من خلال العلاج بالقراءة". في حين تناولت تريسي هول، المدير التنفيذية لجمعية المكتبات الأميركية، الدور المحوري للمكتبات في ترسيخ العدالة وتكافؤ الفرص والتنوع والاندماج وتقليص الفوارق المعلوماتية والرقمية، في جلسة حملت عنوان "معاً نحو المستقبل".وفي جلسة "أمناء مكتبات المدارس للعام: مشاركة القصص والدروس ومفاتيح النجاح"، تحدثت فائزتان بجائزة أمناء مكتبات المدارس 2021، التي تنظمها مؤسسة الإمارات للآداب، عن تجربتهما في ابتكار برامج مكتبات مدرسية ناجحة؛ وقدمت د.فاطمة الزهراء محمد عبده، مستشارة المكتبة والتكنولوجيا المساعدة في الجامعة الأميركية بالقاهرة، جلسة بعنوان "خدمة ذوي الإعاقة البصرية".وتحدثت كارا جونز، أمينة مكتبة الجامعة الأميركية في الشارقة، في إحدى جلسات المؤتمر، عن "المكتبة كمكان ومساحة: التكيف خلال أزمة كورونا وما بعدها"، في حين شاركت عبير الكواري، مديرة الخدمات البحثية والتعليمية في جامعة قطر الوطنية، استراتيجيات التفاعل مع المجتمع في جلسة "التفاعل مع الجمهور خلال أزمة الوباء: التحديات والفرص". وقدمت رانيا عثمان، رئيسة قسم مكتبة المستقبل، ومديرية الابتكار والبحوث والتكنولوجيا في مكتبة الإسكندرية بمصر، جلسة بعنوان: "الأرشفة باللغة العربية مع آلية وصف المصادر والوصول إليها".وتواصلت جلسات المؤتمر لمناقشة عدد من المحاور والأفكار التي تصب في تطوير وتعزيز دور المكتبات، والطرق الكفيلة بتأهيل العاملين فيها، وبناء الوعي لدى الأجيال بأهمية المكتبات، وسوى ذلك من المحاور التي تسعى إلى إبراز المكتبة كعنصر بنّاء في العملية المعرفية المستدامة.