تعرف على علاقة الصبر بالنصر المذكورة في القرآن الكريم
about 4 years in الوفد
التأمل فى القرآن الكريم من اسباب زيادة الايمان وعن عبد الله بن عباس -رضي الله عنهما- قال: كنتُ رديفَ رسولِ اللهِ -صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ- فقال لي: يا غلامُ ألا أُعلِّمُك كلماتٍ ينفعُك اللهُ بهنَّ؟ فقلتُ: بلى، فقال: احفظِ اللهَ يحفظْك، احفظِ اللهَ تجدْه أمامَك، تعرَّفْ إلى اللهِ في الرخاءِ يعرفُك في الشدَّةِ، إذا سألتَ فاسْألِ اللهَ، وإذا استعنتَ فاسْتعنْ باللهِ، فقد جفَّ القلمُ بما هو كائنٌ، فلو أنَّ الخلقَ كلَّهم جميعًا أرادوا أن [ينفعوك بشيءٍ لم يقسمْه اللهُ لك؛ لم يقدروا عليه، وإن أرادوا أن] يضرُّوك بشيءٍ لم يقضِه اللهُ عليك؛ لم يقدروا عليه، واعمل للهِ بالشكرِ واليقينِ، واعلم أنَّ في الصبرِ على ما تكرَه خيرًا كثيرًا، وأنَّ النصرَ مع الصبرِ، وأنَّ الفرجَ مع الكربِ، وأنَّ مع العسرِ يُسرًا، يتماشى معنى هذا الحديث مع سورة الكوثر حيث قال تعالى: {إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ * فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ * إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ}.
أي لا تكترث يا محمد بما يُقال ضدك فالنصر لك في النهاية وإنما عليك أن تصبر وأن تلتزم بالشرائع فتقوم بذبح الأضاحي وتقديم القرابين لله -عزّ وجلّ- وتستمر في الصلاة وإظهار العبادة مما يزيد الكفار وأعداء الإسلام حنقًا وغيظًا ويكون سبب في خسارتهم وخذلانهم، وهذا المبدأ يجب أن يكون راسخ في عقول المسلمين اليوم ليعلموا أنه ما من سبيل للنصر سوى الصبر والالتزام بشرع الله الحكيم.