الهوس الجنسي.. مصر الثانية عالميًا في التحرش ومشاهدة «البورنو»

أكثر من ٨ سنوات فى التحرير

كتب- محمد الأشموني وباهر القاضي:
القانون: الإعدام والمؤبد عقوبة المغتصب.. والمتحرش سنتين على أقصى تقدير

أستاذ علم اجتماع: عوامل التحرش كثيرة يشترك فيها الرجال والنساء

علماء الدين: النفي عقوبة المتحرش.. وضعف التشريع وراء الانتشار

تحرش وخطف واغتصاب، عنف اجتماعي يضرب أركان المجتمع، حفلات جنس جماعي، وتبادل زوجات، هوس جنسي يتوغل في جسد المجتمع، ربما بسبب عدم وجود تشريعات وقوانين قوية أو البعد عن الدين بحسب علماء الدين، أو وسائل التواصل الاجتماعي، أو التأثيرات التي تخلفها الأعمال الدرامية كما أكد أساتذة علم الاجتماع.

استيقظت مصر على واقعة هي الأغرب من نوعها، عشرات الشباب، يلاحقون فتاة في شوارع الشرقية، خلال عودتها من حضور عرس صديقتها، مما دفع الفتاة إلى الدخول مسرعة إلى كافيتريا، لإنقاذها، وأطلقت الشرطة النار في الهواء في مشهد غير معتاد، تسبب في تفجير بركان ظل خامدا تحت قشرة ضعيفة من مظاهر التدين، وبحسب ما قاله الدكتور محمود مهني، عضو هيئة كبار العلماء، فإن تعاليم الدين الإسلامي ومقاصد الشرائع السماوية الثلاثة نهت عن كافة الأعمال التي تنال من حرمة الأشخاص، مؤكدا أن تصرفات المتحرشين خارجة عن تعاليم الإسلام .

وأضاف عضو هيئة كبار العلماء لـ"التحرير"، أن الإسلام أوجب على الجميع أن يتعامل بكل تقدير واحترام مع المرأة بشكل عام، وأن الشريعة كلفت لولي الأمر بسن تشريعات تجرم التحرش بكل صوره وأشكاله، وأن تنامي الظاهرة يسبب ضررا خطيرا يهدد استقرار المجتمعات وتفسد الأخلاق بشكل عام.

ولفت الدكتور محمود مهني إلى أن المتحرش وفقًا لمنظور الشريعة يطبق عليه "حد التعزير" والذي قد يصل إلى النفي من البلاد لمنع الأضرار المترتبة على التحرش، مستشهدًا بواقعة قيام عمر بن الخطاب "رضى الله عنه"، بنفي شخص إلى العراق نتيجة لوجود أمراة تمنت أن تكون بصحبته لكونه شديد الجمال، فأمر أبن الخطاب بنفي ذلك الرجل خارج البلاد إلى العراق على حد تعبيره.

ضغوط حياتية ولبس «خليع»

قال الدكتور محمد مبارك أستاذ علم الاجتماع بجامعة الأزهر، إن التحرش، يمكن القول إنه بالفعل صار ظاهرة منتشرة وتزداد يومًا بعد يوم، ويعود لعدة عوامل لعل أهمها: البعد عن الأخلاق الدينية، وقلة الوعي، والضغوط الحياتية المتلاحقة؛ والتي من أهمها البطالة، وارتفاع الأسعار بمتوالية هندسية، في الوقت الذي لا تزيد فيه الأجور إلا بمتوالية حسابية.

وأضاف مبارك لـ"التحرير"، أن التحرش راجع إلى تأثير الأعمال الدرامية على تصرفات بعض الشباب، ولا ننسى مظهر ولبس وتصرفات بعض الفتيات "الخليع" كثيرًا ما يغري بعض الشباب ضعيف الإيمان للتحرش بها، مع العلم بأن التحرش لا يقتصر على الجانب الظاهر منه فهناك تحرش مستتر وهذا يتم عبر وسائل التواصل الاجتماعي كـ"الفيسبوك" والـ"انستجرام" والـ"واتسآب" وغيرها من وسائل التواصل الاجتماعي، والاتصال عبر المحمول وغيره فالتحرش يأخذ أشكال عديدة.

وأوضح أستاذ علم الاجتماع، أن التصدي للظاهرة يكون من خلال قيام الأسرة بدورها المأمول منها نحو توعية وتربية وتوجيه ومراقبة أبنائها بشكل جدي وحذر، كذلك يجب على المجتمع أن يتكاتف لمحاربة هذه الظاهرة البغيضة، وعلى وسائل الإعلام دور خطير نحو توعية الشباب من مغبة وخطورة هذه المشكلة من خلال الأعمال الدرامية والبرامج التوعوية، كذلك لا ننسى دور الدعاة والعلماء والمفكرين في نشر ثقافة احترام خصوصية الآخرين وعدم التعرض لهم بالقول أو الفعل، كذلك يجب على الأمن أن يكثف حملاته خاصة في المناطق المزدحمة وتطبيق القانون على كل من تسول له نفسه التحرش بأي أنثى، وهنا ينبغي على المشرع سن قوانين مناسبة ورادعة في ذات الوقت ومثل هذه المشكلة تتطلب تكاتف وتعاون الجميع للحد منها.

مصر الثانية عالميًا في التحرش

وبحسب الإحصائيات العالمية، احتلت مصر المرتبة الثانية عالميًا في نسبة التحرش الجنسي، بنسة 64% من السيدات في مصر يتعرضن للتحرش والاعتداء الجنسي، وذلك وفقًا لتقارير منظمات الدفاع عن حقوق المرأة العالمية، والتي أكدت أن مصر في المركز الثاني من التحرش الجنسي بعد أفغانستان.

مصر الثانية عالميًا في مشاهدة البورنو

فيما نشر موقع Postober نقلًا عن موقع PornMD، المتخصص في رصد محركات البحث في المواقع الإباحية، تقريرًا عن أكثر 10 دول في العالم، مشاهدة للأفلام الإباحية، وهي:

وسيطرت الدول العربية على القائمة، من ضمنها 6 دول إسلامية، هي: باكستان، مصر، المغرب، السعودية، تركيا، الفلبين.

واحتلت الباكستان المركز الأول، فيما جاءت مصر في المركز الثاني، وثالثًا دولة فيتنام، تليها إيران، تلتها المغرب في المركز الخامس، الهند السادس والسعودية في المركز السابع، وتركيا في الثامن، في حين تذيلا الفلبين وبولندا القائمة.

الإعدام للمغتصب والحبس للمتحرش

وفقاً للتعديلات التي أجراها المجلس العسكري في مصر على قانون العقوبات، فإن الإعدام في انتظار مرتكب جريمة الاغتصاب، حسب نص المادة 267 والتي تنص على: أنه "من واقع أنثى بغير رضاها يعاقب بالإعدام أو السجن المؤبد ويعاقب الفاعل بالإعدام، إذا كانت المجني عليها لم يبلغ سنها 18 سنة، أو كان الفاعل من أصول المجني عليها، أو من المتولين تربيتها أو ملاحظتها، أو ممن لهم سلطة عليها، أو كان خادما بالأجر عندها، أو عند من تقدم ذكرهم أو تعدد من يقدم على الجريمة".

وقررت المادة 296 أنه: "كل من هتك عرض صبي أو صبية لم يبلغ سن كل منهما 18 سنة بغير قوة أو تهديد يعاقب بالسجن المشدد مدة لا تقل عن سبع سنوات".

غير أن المادة 289 ترفع العقوبة للإعدام في الحالات الآتية: "كل من خطف بنفسه أو بواسطة غيره من غير تحيل، ولا إكراه طفلا لم يبلغ سنه اثنتي عشرة سنة يعاقب بالسجن المشدد مدة لا تقل عن خمس سنوات".

كما نصت على أنه "تكون العقوبة السجن مدة لا تقل عن خمس سنوات إذا كان الطفل المخطوف قد تجاوز سنه اثنتي عشرة سنة ولم يبلغ ثماني عشرة سنة، فإذا كان المخطوف أنثى تكون العقوبة السجن المشدد مدة لا تقل عن عشر سنين".

 وكذلك يحكم على فاعل جناية الخطف بالإعدام أو السجن المؤبد إذا اقترنت بها جريمة مواقعة المخطوف أو هتك عرضه.

وخصصت المادة 306 مكرر لجريمة التحرش التي تعاني 83% من المصريات منها: يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر، ولا تجاوز سنتين وبغرامة لا تقل عن خمسمائة جنيه، ولا تزيد على ألفي جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من تعرض لشخص بالقول أو بالفعل أو بالإشارة، على وجه يخدش الحياء فى طريق عام، أو مكان مطروق.

ويسري حكم الفقرة السابقة إذا كان خدش الحياء قد وقع عن طريق التلفون أو أى وسيلة من وسائل الاتصالات السلكية أو اللاسلكية.

ذكر فى هذا الخبر
شارك الخبر على