فورين بوليسي أمريكا تُريد تعديل صفقة الأسلحة الخاصة بإسرائيل

حوالي ٩ سنوات فى التحرير

تقترب كل من الولايات المتحدة وإسرائيل من إتمام صفقة أسلحة ضخمة تستمر لمدة 10 سنوات، ولكن يبدو أن واشنطن تتجه لإلغاء البند الموضوع الذي يسمح لإسرائيل بضخ ملايين الدولارات في ميزانية الدفاع الخاصة بها.

كانت تلك هي مُقدمة التقرير الذي أعدّته مجلة "فورين بوليسي" الأمريكية، لتتناول فيه مؤشرات رفض الحكومة الأمريكية لاستخدام أموال دافعي الضرائب الأمريكية لصالح تمويل ميزانية الدفاع في إسرائيل.

وإذا نجحت الإدارة الأمريكية في مسعاها لإزالة هذا البند، فأنّها سوف تقوم بتوجيه ضربة قاسية للقطاع الأمني في إسرائيل، والذي يستورد حاليًا أسلحة من خارج البلاد أكثر من أي دولة أخرى في العالم باستثناء الولايات المتحدة الأمريكية نفسها، وعلى الجانب الآخر، سوف يكون هذا التغيير مفاجأة مُحتملة لمتعهدي الأسلحة الأمريكيين الذين يهرولون لبيع أسلحتهم خارج البلاد للتعويض عن انخفاض المبيعات داخل البلاد، ويُمثل كل من الشرق الأوسط وآسيا سوقًا واسعة لكبار متعهدي الأسلحة الأمريكيين، حيث تأتي حوالي ربع العائدات من المبيعات الدولية لهم، مقارنة مع نسبة 15% فقط في 2008.

وقال لورين تومسون، الذي عمل مستشارًا لفترة طويلة لمتعاقدي السلاح الأمريكيين، "إنّ هذا التغيير المُقترح من الممكن أن يُمثل أخبارًا جيدة للغاية بالنسبة للصناعات الدفاعية للولايات المتحدة، لأن الإنفاق المحلي على ميزانية الدفاع هو مثل الفطيرة لا يزداد أبدًا، وإسرائيل تُعد مُستهلك للتكنولوجيا العسكرية الراقية فقط".

كان هذا الموضوع نقطة خلاف في المحادثات حول القرض العسكري الجديد، لأنه يستطيع أن يحرم شركات أمن إسرائيل من حوالي 10 مليارات دولار خلال الـ 10 سنوات القادمة، وهو مبلغ كبير لقطاع حيوي في الاقتصاد الإسرائيلي مثل الأمن.

تلك الصفقة، التي لا تتضمن النقل المباشر للمعدات العسكرية، ولكن بدلًا من ذلك تتضمن التزام واشنطن بتمويل مشتريات إسرائيل من الأسلحة، تُوضح كيف ظلت العلاقات الأمنية بين الدولتين قوية لتجاوز التوترات التي نشبت بين الرئيس الأمريكي باراك أوباما وبين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

ويتضمن الاقتراح الخاص بتلك الصفقة المقدم من البيت الأبيض، أن تنفق إسرائيل كل الأموال التي تتلقاها من الولايات المتحدة على أسلحة أمريكية الصنع، بدلًا من إنفاق جزء منه على الأسلحة والوقود الإسرائيليين.

وبموجب الاتفاق المُوقع الآن بين الحكومتين، فإنّ الولايات المتحدة تعرض على إسرائيل ما يتراوح قيمته بين 3.5 إلى 3.7 مليار دولار أمريكي كل عام خلال العشر سنوات القادمة، وهي زيادة كبيرة عن ما تُقدمه أمريكا الآن، ولكن أقل ممّا اقترحه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي اقترح 4 مليارات دولار كل عام.

وتستقبل إسرائيل حاليًا ما قيمته أكثر من نصف المساعدات العسكرية الأمريكية التي تذهب للخارج، وبموجب هذه الصفقة فسوف تزيد حصة إسرائيل أكبر من هذا، ويقول مسؤولون أمريكيون إنّ مذكرة التفاهم التي وضعتها الولايات المتحدة على المائدة أمام الإسرائيليين، سوف تكون هي أكبر تعهد بالمساعدة العسكرية قدّمتها أمريكا إلى أي دولة في تاريخها.

وعلى الرغم من حالة التوتُّر التي تسود العلاقات بين كل من أوباما ونتنياهو، فإن الانتظار حتى يأتي رئيس جديد في البيت الأبيض، قد يعني إعادة التفاوض على العديد من القضايا بدون ضمان أي نتائج قبل صيف العام القادم على أقل تقدير.

ويقول جون ألترمان، الخبير بمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، "بالنظر إلى حاجة إسرائيل لتحديث ترسانتها من الأسلحة وأن تقوم بعمل خطط استراتيجية طويلة المدى، فلا يستطيع نتنياهو أن يرفض الصفقة الأمريكية في الوقت الحالي".

ذكر فى هذا الخبر
شارك الخبر على