فيديو مشايخ السلفية يكشفون تفاصيل ٣ ساعات مع السيسي قبل «فض رابعة»
حوالي ٩ سنوات فى التحرير
روى ثلاثة من أهم مشايخ التيار الإسلامي، اليوم الأربعاء، شهادتهم «لله وللتاريخ»، حول ما حدث قبل وأثناء وبعد، فض اعتصامي رابعة والنهضة، أغسطس 2013، وهم الشيخ جمال المراكبي، والشيخ محمد حسان، والشيخ عبد الله شاكر، وأُذيع عبر قناة «الرحمة».
شهادة الشيخ جمال المراكبي، رئيس أنصار السنة المحمدية السابق
جاء فيها: -
نتحدث اليوم إبراءً للذمة وشهادة لله ثم للتاريخ، تعلمون أننا شاركنا بالمناصحة كمجموعة من الدعاة والعلماء، فيما عُرف بمجلس شورى العلماء، وكانت مهمة المجلس هو توجيه النصح لكل التيارات، وكل الأطراف حتى أننا وجهنا النصيحة، وجلسنا مع الكثير من كل التيارات والأطياف، ثم حدث بعد ذلك المناوشات التى حدثت بين التيارات المختلفة المتصارعة فى الشارع المصرى وما قتل من الشباب عند نادى الحرس الجمهورى، عندها تساءلنا ماذا نصنع لنحقن الدماء الحرام؟ ماذا نصنع لنحمي أبنائنا وشبابنا من أن تسيل نقطة دم بغير حق؟
تواصلنا نحن المشايخ وكان المبادرهو الشيخ محمد حسان، بارك الله فيه، كان في العمرة واتصل وقال "أنا لا أستطيع أن أصلى، ولا أن أقرآ القرآن لابد أن ندلى بدلونا في السعى في الصلح بين المختلفين بين المتخاصمين، وبالفعل جاء الشيخ من العمرة فى العشر الأواخر من رمضان، وتوافقنا يوم 21 رمضان على أن نجلس أولاً مع الممثلين لجماعة الإخوان وتيار تحالف دعم الشرعية، ونسمع من إخواننا ماذا يريدون، وما هو المأمول، وبالفعل جلسنا مع إخواننا وأنا أذكر نفسي بالتواريخ، يوم الثلاثاء 22 رمضان قبل فض رابعة بفترة طويلة وحرصنا على أن نجلس معهم خارج رابعة.
قلنا لهم: جهزوا لنا مكانا، ومجموعة ليست من الإخوان فقط بل من تحالف دعم الشرعية بالفعل جهزوا لنا شقة واجتمعنا، وكان معنا الدكتور عبد الله شاكر، والشيخ محمد حسان، وأخونا محمود حسان، والدكتور محمد عبد السلام، وتحديدًا التقينا بشخصيات آخرين أمثال الدكتور عبد الرحمن البر، والدكتور عطية عدلان، والدكتور صلاح سلطان، الذي جاء في أثناء الجلسة بعد قرابة نصف ساعة ودخل والدكتور صفوت عبد الغني، والمهندس أيمن عبد الغني والمهندس إيهاب شيحة، هذه الجلسة استمرت تقريباً من الساعة الواحدة والنصف ظهراً إلى قرابة المغرب كانت جلسة مطولة، وتكلمنا معهم عن رؤيتهم للأحداث فأنتم تمارسون السياسة ونحن نريد المناصحة، فقالوا إن كنتم تريدون أن تنصروا القضية فتعالوا اجلسوا معنا في رابعة، قلنا: نحن أتينا برؤية إصلاحية ليست رؤية حزبية ما جئنا لنتحزب أو نحكم على أحد إنما جئنا لنحقن الدم المسلم ودم المصري بصفة عامة.
بدأ الحوار والتجاذب في الحوار حتى لما دخل الدكتور صلاح سلطان، قالها بكل وضوح وصراحة "عاوزين تنصروا القضية تأتوا لتجلسوا معنا في رابعة"، رد عليه الشيخ محمد حسان بشيء من الانفعال، أن كنت أعلم أن نصرة دين الله في رابعة أو على المنصة لسبقتك إليها، ولكن نحن جئنا نسمع منكم ونقبل منكم، وتخيلوا حوارًا استمر قرابة الخمس ساعات انتهينا فيه أنهم أعلنوا عن الأزمة التي يعيشونها أنهم مهددون ولا يستطيعون الرجوع إلى بيوتهم ونحن الآن نأوي إلى رابعة ونعتصم بها لأننا نخشى من عمليات القمع العشوائي على الناس ونحن نريد تخفيف الاحتقان الإعلامي.
حوار الساعات الثلاث مع السيسي قبل فض الاعتصام
نحن بالنسبة لنا كدعاة وعلماء كانت رؤيتنا أننا لا نريد أن نعرض الشباب لمواجهات مع تيارات أخرى أو مع الدولة الممثلة فى الجيش والشرطة وكنا نريد من الساسة أن يجلسوا على موائد المفاوضات ويطرح كل منهم ما يحلوا له ويسمع ويرد، ونحن بعيدين عن هذا ونحن لسنا ساسة، وكنا نسعى من أجل هذا، والحقيقة الأخوة بعد جهد توافقوا معنا أننا نذهب لملاقاة المجلس العسكرى فى هذا التوقيت، وأننا نحاول معه ونعرض عليه بعض المطالب، التى هى حول تخفيف الاحتقان الإعلامى وعدم فض الاعتصام بالقوة وإخراج المعتقلين من السجون ونحن سمعنا من وزير الداخلية فى هذا التوقيت أن صبره نفذ وسيفض الاعتصام بالقوة وكان الكلام أنه سيحدث دماء غزيرة، وانتهينا من أننا سنذهب لمقابلة المجلس العسكرى ونعرض مقترحات سواء كانت من عندنا أو نحملها من تحالف دعم الشرعية وتم ترتيب لقاء مع المجلس العسكرى فى هذا التوقيت أعتقد أنه مع اللواء العصار والتقينا بالمجلس العسكرى يوم الخميس 24 رمضان، وأنا أريد أن أقول لكم أنه فى هذا اليوم أختى قد توفيت، وكلمت الدكتور عبد الله شاكر وأخبرته بحالة وفاة أختى وأنا لا أستطيع الذهاب معكم واتصل بى بعدها مباشرة وقال لى إن الأخوة يقولون له أن الشأن العام أهم من الشأن الخاص فدفنت أختى وذهبت مباشرة من على المقابر إلى القاهرة وتوجهنا لمقابلة المجلس العسكرى بعد الإفطار كان معنا فى هذه المقابلة الشيخ محمد حسان والدكتور عبد الله شاكر والدكتور محمد مختار المهدى رحمه الله، والدكتور محمد عبد السلام، الدكتور محمد حسن عضو مجمع البحوث والأستاذ محمود حسان.
السسيي وافق على عدم فضه بالقوة مقابل فتح الطرق
جلسنا فى هذا اللقاء مع الفريق أول عبد الفتاح السيسى وتكلمنا معه وامتنعنا عن الطعام الذى أمامنا فى هذا اللقاء من أجل أن نخرج ما فى جعبتنا، وخوّفنا الرجل بالله وقلنا له إن الدماء إذا سالت ستدفع الأمة ثمناً غاليا، ونحن نخشى عليكم وعلى أبنائنا وعلى مصر أن تنزلق فى مثل هذه الهوة، والحقيقة أن الناس سمعوا منا وكان هذا الكلام بعضه شديداً وعنيفا لكنه كان تخويفاً بالله عز وجل وتحذيراً مما كنا نراه أمامنا من صور الدماء التى كانت تسيل وامتد اللقاء قرابة الثلاث ساعات فى هذا اللقاء بعد جهد، كانت الموافقة من الفريق أول عبد الفتاح السيسى حينها على مطالبنا وكان رده عدم فض الاعتصام بالقوة ولو جلسوا سنة "بس بشرط يا مشايخ احنا لنا شروط مش معقول نقفل الطرق المؤدية إلى مطار القاهرة كل يوم والطرق الأخرى فيبتعدوا عن الطرق الحيوية فى مصر: فقلنا له: نحن نضمن لك هذا مقابل ألا يُفض الاعتصام بالقوة ابداً فنحن نريد أن نفتح مجالاً للتفاوض. الأمر الثانى: طالبنا بالإفراج عن المعتقلين بما فيهم الرئيس مرسى فى هذا التوقيت.
كان رد الفريق عبد الفتاح السيسى أن هذه المسائل بين يدى القضاء ورد الشيخ محمد حسان أن الأمر القانونى واضح ولن نتدخل فيه نحن نتكلم عن الاعتقالات والقبض الذى رآه الجميع بأنه عشوائى، وقال له معقول الدكتور سعد الكتاتنى المحترم العاقل الدكتور الجامعى رئيس مجلس الشعب السابق مقبوض عليه وتهمته سطو على شقة هل هذا معقول؟! لو كان هذا الرجل العاقل الدكتور سعد الكتاتنى حاضرًا الآن لكان له دور فى هذه الأزمة بدلاً من المتهورين والمتحمسين، فرد الفريق أول عبد الفتاح السيسى أن هذا الأمر سينُظر فيه ويتم حتى نحقق ما اتفقنا عليه من فتح الطرق وغيرها.
الأمر الثالث: بعد الإفراج عن المعتقلين وعدم فض الاعتصام بالقوة أن يحدث الجلوس على مائدة التفاوض، وأشهد أنه قال يجلسون على مائدة التفاوض باعتبار أنهم أكبر حزب سياسى فى مصر وهذا الكلام أقوله للمرة الأولى علناً وخرجنا من عنده مستبشرين مسرورين بهذا اللقاء شعرنا بعدم فض الاعتصام وشعرنا بأنه سيحدث مائدة للتفاوض لحل الأزمة فرحنا أيضاً بأنه سيخرج المعتقلون بعد هذا التفاوض وبعدها ذهبنا للإخوان فى اللقاء الثالث فى يوم السبت الموافق 26 رمضان ولكن للأسف لم أحضر هذا اللقاء بسبب استقبال المعزين فى وفاة أختى، ولكن علمت بعد ذلك من إخوانى المشايخ بما حدث، حيث ذهب الشيخ حسان والدكتور عبد الله شاكر والدكتور محمد عبد السلام والأخ محمود حسان واندهش الجميع من الرد بعد هذا اللقاء المبشر بالخير مع المجلس العسكرى بأن تحالف دعم الشرعية والإخوان قالوا للمشايخ شكرا يا مشايخ واعتذروا عن ممارسة هذا الجهد وهذا السعى.
بالرغم من ضياع ليالى العشر الأواخر من رمضان لكننا كنا نعلم أن سعينا للمصالحة أعظم عند الله عز وجل من قيام ليلة القدر ومن صدمتنا أننا لم نرد على أحد وكأنها غصة ابتلعناها، وقبلها أخذ الشيخ حسان رأينا هل يظل الأمر سراً أم نعلنه على الملأ؟ فكان رأينا بالاتفاق وبالإجماع أن الشيخ حسان يتكلم فى مسجد الحصرى فى الفجر، وأنه يبشر الناس بهذه اللقاءات التى حدثت، وكان الناس يكبرون بعد سماع هذه الأخبار المبشرة بالخير وبعد أن تكلم الشيخ حسان فى المسجد وهمهم الذين يجلسون فى رابعة وصعد الذين يتكلمون على المنصة ونفوا أنهم أرسلوا المشايخ ونفوا أنهم اتفقوا مع المشايخ على شىء، وأن هذه خطوة من المشايخ اتخذوها من قبل أنفسهم بدون ترتيب مع أحد ووقتها قلت إن هذا بسبب ضغوط الشباب عليهم ودعوت لهم أن يغفر الله لنا ولهم، فجلسنا فى بيوتنا حتى تم الفض، ولما تم الفض أذكر أننى كنت فى أسى شديد وكنت اتقطع من داخلى وعلمت أن الشيخ حسان نزل من أجل حقن الدماء وحماية الشباب بصدره ومُنع من الوصول إلى رابعة، وتم ضرب قنابل الغاز المسيلة للدموع عليه فى ميدان مصطفى محمود ونقل إلى المستشفى وكل هذا مسجل صوت وصورة على مواقع التواصل الاجتماعى كل هذا الكلام
سر عدم التحدث عن المصالحة حتى الآن
لماذا لم نقوله للعامة بالرغم من الضغط علينا من القنوات لبيان ما حدث فى السعى للمصالحة؟ لأننا لم نكن نريد أن نحكم على طرف دون طرف وهذا ما منعنا أن نتكلم ونعلم أننا كنا فى فتنة عظيمة ونريد أن نخفف من وطأتها ونحمى شبابنا من أن تسيل دمائهم من جميع التيارات جيش وشرطة ومعتصمين وشعب بصفة عامة هذا هو منهجنا وهذا هو دافعنا أن نحقن الدم المسلم فى الأمة ووقتها كنت أنظر إلى موقف الحسن بن على الذى كان خليفة للمسلمين فى يوم من الأيام وتنازل عن الخلافة لمعاوية، ونحن كنا لا نريد أحد أن يتنازل لكننا كنا نريد أن يجلسوا على مائدة المفاوضات كلٌ يدلوا بدلوه ويتكلم بما يحلوا له، وكنا لا نريد أن يُفض الاعتصام حتى يجلسوا على مائدة المفاوضات احتراماً لاجتهاد إخوانى من السياسيين ونحن فى الأول وفى الآخر سعينا إلى المصالحة بوازع من ديننا بوازع من خوفنا من الله وخوفنا على هذا البلد الآمن وخوفنا على الشباب الذى ربما يدفع الثمن دمه وروحه رخيصاً بغير ثمن وغير مقابل ظنا منه أنه ينصر دين الله عز وجل، أنا سُئلت فى برنامج تليفزيونى من المخطئ "قلت الكل أخطأ"، والكل يدفع الثمن الآن ونحن الآن ممنوعين من دعوتنا ومن مساجدنا.
ما أقول هذا الكلام فى هذا التوقيت إلا لأبرئ نفسى وإخوانى وهذا الرجل الذى يُطعن فى عرضه ليل نهار الشيخ محمد حسان، الذى يُتهم فى عرضه بسفهٍ على مواقع التواصل الاجتماعى لا أريد أن أطيل أكثر من هذا اسأل الله العظيم أن يهيئ لنا أمر رشد يعز فيه أهل طاعته ويهدى فيه أهل معصيته وصلِ اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته».
شهادة الدكتور عبد الله شاكر، رئيس أنصار السنة المحمدية
جاء فيها:-
لقد استمعتم إلى الكلمات التي تفضل بها أخى الدكتور جمال المراكبي، حول الحدث الذي تم من بعض إخوانه خدمة لهذا الوطن ورغبة فى الصلح بين أهل الإيمان وحفاظا على دماء المسلمين وحرصا على جمع كلمة الأمة ووحدتها لله وفى الله تبارك وتعالى، وكان التحرك لله عز وجل وكان الذى يحرك الركب الذى اجتمع مع نفر من تحالف دعم الشرعية ومع المجلس العسكرى وقتئذٍ، كان وراءه فضيلة الشيخ الدكتورمحمد حسان، والكلمات التى استمعتم إليها الآن من أخى الدكتور جمال هى الحقيقة التى وقعت دون زيادة أو نقصان، وقد شهدت وعاينت، وأقول: الذين يتهمون البعض بالكذب والتزوير والخيانة قد أسأتم الظن بإخوانكم وافتريتم عليهم وستُسألون يوم القيامة بين يدى الله عز وجل عما قلتم.
أن العبد عندما يقول كلمة دون أن يعرفها أو أن يسمع قائلها أو لم يتبينها، أمره كما قال الله عز وجل (ولا تقف ما ليس لك به علم أن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولا)، كان التحرك لله عز وجل ومن أجل الحفاظ على أبناء هذه الأمة وعلى وطن هذه الأمة وعلى جيش وشعب وشرطة هذه الأمة، لأن الجميع يجب أن يعيش تحت مظلة واحدة فى بلد واحد يرفرف عليه الأمن والسلام، كنا نود ونحن نتحرك أن تجلس كل الأطراف كما ذكر أخي الدكتور جمال للتفاوض والوصول إلى حل سلمي، وفي الحقيقة كما سمعت وجدنا من المجلس العسكري ترحيبا ومقترحات ثم وجدنا أطرافاً أخرى تتنكر لذلك ولا ترغب فيه، وربما أقوله اليوم أن أمتنا تعانى الكثير جراء هذه الويلات وبعد هذا البيان لابد أن نراجع أنفسنا وأن نتدارك مواقفنا وأن نتنازل عن الشخصنة، التي يعيشها البعض أو الأنانية التى تتحكم فى تصرفات البعض، يجب أن ننظر لله سبحانه وتعالى ثم فى مصلحة هذه الأمة ثم فى مصلحة هذا الوطن نحن بحاجة اليوم أن نتكاتف وأن نتعاون وأن نضع أيدينا فى أيدى بعض لكى نبنى هذه الأمة وتعيشوا فى أمن وسلام ورقى وتقدم ولا يكون ذلك إلى فى ظل وحدة كاملة وأن نتعاون ونتناصر ونتكاتف، نكون كما قال الله عز وجل «وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الاثم والعدوان».
شهادة الشيخ محمد حسان
جاء فيها:-
هذه شهادة لله عز وجل ثم للتاريخ ثم لأجيالنا التى تعيش معنا وتشاهد هذه الأحداث المؤلمة وتشهد عليها ولأجيالنا القادمة، لكنى أود أن أبين للحق بعض الأمور منذ ثلاث سنوات وإخواننا يأكلون لحمنا ويخوضون فى أعراضنا ويطعنون فى ديننا بل وأخواتنا أيضاً ولا حول ولا قوة إلا بالله، قد استعلينا على الألم واستعنا بالله جل وعلا وصبرنا وأسأل الله ألا يحرمنا الأجر أنه ولى ذلك والقادر عليه ورب الكعبة ليس رغباً ولا رهبا وليس خوفاً من أحد ولا طمعاً فيما عند أحد والله جل وعلا يعلم الصادق من الكاذب ويعلم المفسد من المصلح بل أساء إلينا حتى إخواننا من أهل العلم وبفضل الله جل وعلا قلت لقد عاهدنا الله نحن جميعاً من أهل العلم ألا نكافئ من عصى الله فينا بأكثر من أن نطيع الله فيه فلم نجرح أحداً ولم نؤذى أحداً ولم أسئ إلى أحد ممن أساءوا إلى من اخوانى وأخواتى وأسأل الله أن يفرج الكرب ويكشف الهم وأن يزيل الغمة أنه ولى ذلك والقادر عليه.
أنا منذ ثلاث سنوات وأنا لا أتكلم وقد طلب منى المشايخ أن أخرج فى مؤتمر صحفى لأبين ما حدث لكننى قلت لا، أنا متصدق بعرضى على إخوانى وأخواتى حقنا للدماء وصيانة لبلدنا ولدعوتنا ولإخواننا ثم لندع فرصة اخرى لأى من الأفاضل أن يتحرك لعل الله عز وجل أن يرزقه التوفيق وأن يجعل الصلح على يديه لكن منذ أيام ولا حول ولا قوة إلا بالله وكل شىء بقدر نشرة أحدى الصحف ما نشرته من هذا الحوار وأود أن أقول لله بأننى لم أجر حواراً للنشر مع أى جريدة فى الداخل أو فى الخارج منذ أكثر من ثلاث سنوات وهذا الحوار الذى نشر كانت دعوة على الإفطار فى شهر رمضان الماضى فى بيت أحد الأخوة ثم فوجئت بهذا الحوار فى اليوم الذى نُشر فيه أُشهد الله على ذلك ما عرفته وما قرأته إلا فى اليوم الذى نُشر بعد صلاة الظهر والله على ما أقول شهيد.
أوضح لله بأن ما ذكر فى المقال وأنا أقول: لقد نقل الأخ الصحفى ما حدث فى قضية الصلح بأمانة وأنا أقر بكل ما جاء فيه ولا أُنكره وبفضل الله قد سمعتم من الشيخين ما ذكرته فى هذه الجلسة وقد خرج بتقدير الله سبحانه وتعالى ذكر الشيخ ما ذكرته بفضل الله جل وعلا ونحن لا نكذب على الله ولا نكذب على أحد من الخلق وحاشا لله أنا أقر بما جاء فيه لكن أوضح للحق بأننى ما قلت أبداً بأن الدكتور عمرو دراج قال لى لا، أنا لم أقل هذا لأننى لم أشرف بسماعه قط ولا بلقائه قط وإنما قلت لقد سمعت الدكتور عمرو دراج فى حوار له مع الدكتور حمزة زوبع فى برنامج إنى أعترف فى شهر رمضان الماضى يقول بأنهم التقوا "كاثرين أشتون " ثلاث مرات فى كل مرة كانت تقول لهم كلمة واحدة وقالت هذه الكلمة للدكتور محمد مرسى "ارضوا بالأمر الواقع"، هكذا قلت لكن لم أقل "قال لى" حاشا لله ثم سمعت بأذنى أيضاً بعدما سمعت الدكتور عمرو دراج أيضاً الدكتور القرضاوى فى آخر لقاء له فى برنامج مراجعات مع الدكتور عزام التميمى يقول إن الإخوان لم ينظروا إلى الأمر نظرة متعمقة من كل جوانبه ونواحيه، وراجعوا واسمعوا الحلقة.
ثم قال أيضا: وأنا أعجب كيف سمح الإخوان أن يواجهوا الجيش هذا الكلام قاله الدكتور القرضاوى بعد ثلاث سنوات نحن حذرنا منه قبل أن يقع بفضل الله جل وعلا ثم سمعت أيضاً الدكتور حمزة زوبع يقول: بأن إعتصام رابعة كان بهدف الضغط من أجل التفاوض، فنحن ما سعينا وما تحركنا إلا من أجل أن نفتح هذا الباب وقد قلت ذلك وهو مسجل فى الكلمة التى أشار إليها الدكتور جمال المركبى من أراد أن يراجعها، قلت نحن نفتح باباً للصلح ثم نترك باب المفاوضات للساسة من الطرفين ليجلسوا على مائدة واحدة.
ثم قلت أيضاً فى الحوار أحكام القتل لا اجتهاد فيها لأحد قلت القتل العمد فيه القصاص لكن من حق ولى الدم أن يعفو وأن يقبل الدية هذا ما قلته، قلت المخرج فى كلمة واحدة مسجل لمن أراد أن يسمعه بصوتى قلت المخرج فى كلمة واحدة من الحكيم الخبير الذى خلق وهو يعلم من خلق "القصاص فى القتل العمد" فإن عفا ولى الدم ومن حقه أن يعفوا عن القصاص وأن يقبل الدية هذا قول حبر الأمة وترجمان القرآن بن عباس رضى الله عنهما قال بن عباس فى قوله تعالى (فمن عفى له من أخيه شيء فاتباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان ذلك تخفيف من ربكم ورحمة فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم)، قال بن عباس العفو: الدية فى القتل العمد راجع تفسير الحافظ بن كثير وهذا قول مقاتل ومجاهد وأبو العالية وسعيد بن جبير وعطاء وغيرهم من أهل الفضل العلم وهذا ما قاله حفيد سيد الأمة الحسن بن على رضى الله عنه وها أنا ذا اقدم المخرج من الأزمة ليست بكلمات من عندى ولكن بكلمات من حقن الله به دماء المسلمين أنه الحسن بن على أنه السيد بشهادة الصادق الذى لا ينطق عن الهوى الذى قال "إن ابنى هذا سيد ولعل الله أن يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين".
وأشار الدكتور جمال أن الحسن بن على لقى معاوية بن أبى سفيان رضى الله عنه بكتائب أمثال الجبال فماذا قال الحسن قال لمعاوية رضى الله عنه أن يكن الامر لك فلا ينبغى لى أن أنازعك فيه "الحكم والملك"، وإن يكن الأمر لى فقد تركته لك حقنا لدماء المسلمين ورغبة فيما عند الله عز وجل وانتبهوا المخرج أن اردتم المخرج وقال الحسن بن على رضى الله عنه أن هذه الأمة عاثت فى دمائها أى قتل بعضها بعض ولا يكفون عن ذلك إلا بالصلح والصفح عما مضى والتألف بالمال تسكينا للفتنة، هل سمعتم المخرج؟ هل سمعتم كلام الحسن؟ سأكرره عليكم أيها الحكماء أيها العلماء قال الحسن بن على رضى الله عنه أن هذه الأمة عاثت فى دمائها "أى قتل بعضها بعض" ولا يكفون عن ذلك إلا بالصلح والصفح عما مضى والتألف بالمال تسكينا للفتنة هذا ما ذكرته بالعدل والحق بل قلت الصلح لا ينجح إلا بشروط لا بد للمصالحة حتماً أن تنجح من شرطين وهذا مسجل بصوتى من أراد من يرجع إليه قلت المصالحة لا تنجح إلا بشرطين..
الأول: صدق النوايا أن يتجرد أصحابه هذا النزاع من الطرفين معاً وأن يكون الأمر والانتماء لله ثم للوطن ليس لحزب ولا لجماعة
الثاني: العدل والحق وهذا مسجل أيضاً حتى لا يظنوا أولئك الذين يُكذِبوننا فى كل شىء أننا لم نقل ذلك إلا الآن لا ورب الكعبة ارجعوا إلى هذه الأشرطة وراجعوها لله قلت لا يجوز أن يفرض طرف كل شىء وأن يحقق طرف كل شىء بل لا بد أن يتنازل كل طرف للآخر من أجل الوصول إلى مصالحة حقيقية، وقلت أمور الناس لا تستقيم بالظلم إنما تستقيم بالعدل والحق فإذا أقيم امر الدنيا بالعدل قامت وإن لم يكن لصاحبها فى الآخرة من خلاق وإن لم يكن أمر الدنيا بالعدل لم تقم وإن كان لصاحبها من الإيمان ما يجزى به فى الآخرة فالدنيا تدوم مع العدل والكفر ولا تدوم مع الظلم والإسلام فإن الله يقيم الدولة العادلة وإن كانت كافرة ولا يقيم الدولة الظالمة وإن كانت مسلمة.
هذا ما أردنا أيها الأفاضل أن نوضحه وان نبينه فلا مخرج إلا بالعودة إلى الله وإلا بالاعتصام بالله وبكتاب الله وإلا بالحرص على الدماء التى حذرنا منها مراراً وتكراراً والله ما خرج المشايخ جزاهم الله خيراً إلا حقناً للدماء وحفظاً للدعوة التى حرمنا منها ونُتَهم الآن بأننا أخذنا كل شىء لازالت "قناة الرحمة" ولازال البث المباشر مقطوعاً عنها إلى يومنا هذا وحرمنا جميعاً من الدعوة إلى الله وضُمت مساجدنا إلى الأوقاف فليتق الله كل من يتكلم ويعلم أنه مسئول بين يدى الله خرجنا للمصالحة حقناً للدماء وحفظاً للدعوة وحفظاً لشبابنا ولبلدنا وحتى لا يدخل ابناء التيار الإسلامى فى صراع مع الجيش والشرطة لا يستفيدوا منه إلا اليهود المتربصون بنا وبأمتنا فالغنيمة الكبرى لهم هى مصر وإذا سقطت مصر ستسقط الأمة كلها.
نقول الحكمة دين، أنظروا إلى مآلات الأقوال والأفعال وانظروا إلى المصالح والمفاسد نتهم فى ديننا نتهم بالخيانة ألم يقل ربنا "والصلح خير" ألم يقل "وأصلحوا ذات بينكم" ألم يقل "فاصلحوا بينهما بالعدل واقسطوا أن الله يحب المقسطين" ألم يقل نبينا صلى الله عليه وسلم فى حق المشركين والذى نفسى بيده لو سألونى خطة " " يقصد المشركين " يعظمون فيها حرمات الله "لأعطيتهم إياها" أحببت أن أبين لإخوانى وأخواتى الحق فى هذه المسألة، وأعد الجميع بأننى أن شاء الله لن أخرج أبداً عن دينى ولا عن خلقى وسأظل عف السان بإذن الله تعالى لا أعيب فى أحد ولا أسيئ لأحد ولا أنسى فى الوقت ذاته أن أُطمئن شبابنا أننى ورب الكعبة نصحت لله وقلت ما لا يتوقعه احد منكم أن يسمعه!! إرضاء لله ولازلت أنصح وأنكرت فى العلن لم أكتف بأدب النصيحة كما علمنا سلفنا الصالح بل قلت فى مجالس علية القوم.. أقول وقلت ما أرضى به ربى ثم أنكرت على الملأ وأنكرنا القتل وتبرأنا إلى الله من هذا القتل وحذرنا من الدماء وتبرأنا إلى الله من الدماء وأنكرنا التعذيب وأنكرنا الإهانة وأنكرنا انتهاك الحرمات وذكّرنا المسئولين بتحقيق العدل ورفع الظلم حتى لا يصل الناس من كبتهم هذا إلى حد الانفجار ولازلنا نُذَّكر بالعزيز الغفار وبكلام النبى المختار صلى الله عليه وسلم فنحن لا نملك إلا الكلمة فلا تحملونا ما لا نطيق.
هذه شهادة لله ثم للتاريخ وقد استمعتم إلى المشايخ الفضلاء الذين كانوا بفضل الله فى هذه المصالحة المباركة التى لا أعلم مصالحة تمت على الأرض غيرها، ولكنى قلت لا نملك النتائج فالنتائج لله سبحانه وتعالى.. سعينا والله سبحانه وتعالى ولى التوفيق وما توفيقى إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب أسأل الله أن يحقن دماء المسلمين والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.