حكم السرقة من الأهل

almost 5 years in الوفد

الامانة من صفات المؤمنين وقال بعض اهل العلملا شك أنّ السرقة من المحرمات في الشريعة الإسلاميّة، واعتبرت من كبائر الذنوب، أمّا حكم السرقة من الأهل؛ فإن كان السارق من الوالدين ابناً صغيراً لم يصل إلى مرحلة البلوغ فلا يُحاسب؛ لأن النبيّ -عليه السلام- رفع الحرج عن ثلاثة ومنهم الصبي حتى يشب، وأمّا إذا كان الابن عاقلاً فللوالدين أن يعاقباه بالعقوبة المناسبة لعمره، حتى ينشأ ويتربى تربيةً صحيحة.

وأمّا إذا كان الابن السارق من مال والديه بالغاً فاختلف في حكمها علماء الأمّة، فذهب الجمهور إلى القول بعدم وجوب إقامة الحد عليه، باعتبار عدد من الشبهات التي تدرأ عنه الحد، ومنها أنّ نفقته واجبة على والديه، وكذلك أنّ له حقاً في الميراث، وباعتبار حقّه في دخول المنزل، أمّا المالكية فخالفوا الجمهور في ذلك وأوجبوا إقامة الحد على الولد الذي يسرق من والده أو جده؛ لأن الشبهة ضعيفة في تلك الحالة، وإن أخذ الابن من مال أبيه ما يحتاج إليه في نفقته، فلا تعتبر تلك سرقة؛ لأنها من باب أخذ الحق، فالواجب على الوالد النفقة على الأولاد، ويستدلّ على ذلك ما جاء في السنّة النبويّة من إباحة النبيّ -عليه السلام- لهند بنت عتبة من أن تأخذ من مال زوجها بالمعروف؛ بسبب بخله وشحّه.

Mentioned in this news
Share it on