حقوق الطفل فى الإسلام
ما يقرب من ٥ سنوات فى الوفد
الرحمة بالاطفال من صفات المتقين والتعرف على حقوق الطفل في الإسلام يُحتم معرفة معاملة النبي محمد -صلى الله عليه وسلم- مع الأطفال، النبي الكريم أفضل الأنبياء والمعلمين، فهو الزوج والأب والجد ومنبع الحنان، والمُقاتل الشُجاع في المعارك والحروب.
وهذه الصفات لا تتوافر إلا بشخصية أشرف الخلق، وكان النبي الكريم يُدرك تمامًا حقوق الطفل في الإسلام، لذلك يجد المسلم في حياة نبيه العديد من المواقف مع الأطفال منها مع ابنه إبراهيم حين توفاه الله، حزن عليه النبي الكريم وقال: "إنَّ العَيْنَ تَدْمَعُ، والقَلْبَ يَحْزَنُ، ولَا نَقُولُ إلَّا ما يَرْضَى رَبُّنَا، وإنَّا بفِرَاقِكَ يا إبْرَاهِيمُ لَمَحْزُونُونَ."[٥] .
وقال الصحابة -رضوان الله عليهم- ما رأينا أرحم من النبي بالعيال. كان النبي الكريم يلاعب احفاده الحسن والحسين أبناء فاطمة بنت محمد وعلي بن أبي طالب دائمًا، فكان أحفاده يلاعبونه على ظهره وهو ساجد، فيُطيل في السجود ويكره أن يعجل عليهم حتى قضاء حاجتهم، وكان يُخصص من وقته لأحفاده ويضعهم في حجره ويدعو لهم ويُقبلهُم، ورغم عُلو منزِلتهُ وانشغالهُ بأمور الجِهاد والدعوة، لكنه نبي الرحمة مع الجميع، فقد كان يتعمد إدخال السرور إلى قلوب الأطفال ويسأل عنهم باستمرار، ولذلك فإن الاهتمام بالطفل واعطائه حقوقه وتربيته بشكل سليم وبث الشجاعة في قلبه، وفتح المجال له لإبداء رأيه ضمن إطار الأدب جميعها تربية نبوية تؤهل لمعرفة الحقوق والمطالبة بها.