«شفيق جلال».. صانع الأحذية الذي عرف الشهرة على طريقة «علي سبايسي»

over 8 years in التحرير

"كل شيخ وله طريقة"، هكذا كان يحاول تمييز نفسه عند غنائه لأحد المواويل التي سبق وأن غناها منافسوه، فبطريقته الكوميدية التي لا تخلو من الشجن أحيانا، نجح في حصد جماهيرية شعبية جارفة، خاصة بعد غنائه أغنيته الشهيرة "أمّونة بعتلها جواب"، لتبدأ رحلته مع الغناء الشعبي، ومن ثم يكتسب لقب "أستاذ الموال".

في التقرير التالي يستعرض لكم "التحرير - لايف" لقطات من حياة الفنان الشعبي الراحل، شفيق جلال.

البداية من الدرب الأحمر 

ولد شفيق جلال عبد الله حسين البهنساوي -وهو الاسم الكامل له- في 15 يناير من عام 1929  بمنطقة الدرب الأحمر في وسط القاهرة، وهي منطقة شعبية كان لها بالغ الأثر في نجاحه بغناء الأغنية الشعبية وفن الموال.

ورث "شفيق" حلاوة الصوت من والده الذي كان يعمل ضمن كورال الفرق المسرحية للفنان علي الكسار ونجيب الريحاني، وبدأ بتقليده مستمتعا بهذا الجو الغنائي المشحون بالطرب والأصالة وإحياء التراث المصري القديم.

عمل في بداية حياته بعدد من المهن، منها صناعة الأحذية، إلا أنه لم يجد نفسه بتلك المهنة، فبدأ يستغل موهبته للغناء في الأفراح بالمنطقة المحيطة، حيث كان أصدقاؤه وجيرانه من أشد المشجعين له.

ذاع صيته في منطقته وعدد من الأقاليم فتم اعتماده بالإذاعة المصرية مطربًا في عام 1943، والتي قدم من خلالها أول أغنياته باللغة البدوية بعنوان "يا عم يا جمال"، من كلمات "مصطفى الطائر" وألحان نجيب السلحدار.

الشهرة على طريقة "علي سبايسي"
 

ظل شفيق لفترة طويلة مطربًا مغمورًا على المسارح، يظهر في آخر الفقرات الغنائية، إلى أن جاء يومٌ في حفلٍ للعندليب الأسمر، عبدالحليم حافظ عام 1961، وتأخر العندليب عن الحفل، ولم يكن أمام منظميه منقذُ سوى "شفيق جلال"، الذي صعد المسرح وغنى بشكل رائع، ومن هنا كانت الانطلاقة الأقوى له، وعرف طريق الشهرة، على طريقة "حكيم" في فيلم "علي سبايسي"، الذي تم الاستعانة به للغناء بعد تأخر المطرب سامح يسري، فكانت بداية شهرته في الوسط الفني.

أستاذ الموال
 

اشتهر بهذا اللقب، خاصة بعد بداية مسيرته في السينما عام 1946، من خلال فيلم "سر طاقية الإخفا"، إلا أن أفلامه مع المخرج حسن الإمام، كانت بمثابة نقاط فارقة في مشواره، مثل "خلي بالك من زوزو"، و"حكايتي مع الزمان"، و"أميرة حبي أنا"، و"بمبة كشر"، و"ريا وسكينة"، ومن أبرز مواويله: ""شيخ البلد" و"موال الصبر"، و"أمونة بعت لها جواب"، و"بنت الحارة يا بنت الحارة"، و"يا حسرة عليها". 

وطنيته

عرف عن شفيق جلال وطنيته وانتمائه لبلده، فكان من أوائل المطربين الذين غنًوا لمصر ولثورة يوليو، فضلًا عن طبعاته لشعارات باللغة الانجليزية وتزيعها على سفارات مصر الأجنبية، دفاعًا عناه في عدد من القضايا.

زواجه ووفاته

تزوج من خارج الوسط الفني وأنجب ابنه الوحيد"جلال شفيق جلال" الذي سار على نهج والده، وخطا في طريق الفن، إلا أنه لم ينل نفس شهرة والده.

وفي 15 فبراير عام 2000، رحل أستاذ الموال الشعبي شفيق جلال عن عمر ناهز 71 عامًا. 

Share it on