قائمة استثمارات وصفقات إسرائيل السرية مع الدول الأفريقية

حوالي ٩ سنوات فى أخبار اليوم

لم يقف التوغل الإسرائيلى فى القارة السوداء على زيارة نتانياهو الراهنة، وإنما عملت الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة على دعم وتوطيد علاقاتها بالدول الأفريقية منذ سنوات طوال، وفرضت سرية على بعض استثماراتها من هذا النوع، خاصة إذا كانت تتعارض ومصالح دول أخرى فى طليعتها مصر، وفيما تعتبره سلاحاً غير مرئى يهدد أمن مصر القومي، آثرت إسرائيل التعتيم على استثماراتها غير المباشرة فى بناء «سد النهضة» الإثيوبي، ولم تعلن إلا عن تمويلها للمشروعات المرتبطة به، وجاء فى مقدمتها محطة رى إثيوبية ضخمة تقوم بتدشينها شركة «نتفيم» الإسرائيلية بتمويل من ثلاثة مصارف إسرائيلية يزيد على 200 مليون دولار، حصل مصرف «هابوعليم» الإسرائيلى على الحصة الأكبر من التمويل، فيما اكتفى مصرفا «ديسكونت»، و«مزراحى تيبحوت» الإسرائيليان بحصة أقل.  ويشرف على المشروع الضخم «صندوق الملكية الخاصة الأوروبي»، المعروف باسم «مريمرا»، بالتعاون مع مجموعة شركات «حتسريم» الإسرائيلية، المعنية بتقديم حلول لأساليب الرى الذكية، وللمجموعة 28 فرعا يعمل بها 4 آلاف و300 متخصص على مستوى العالم، وتقدم حلولا متطورة فى هذا المجال لـ 110 دول على مستوى العالم.  ويقام المشروع الضخم، بحسب مجلة «ذى ماركر» العبرية على مساحة تربو على 7000 هكتار، أو ما يعادل 70 ألف دونم؛ وينص الاتفاق بين تل أبيب وأديس أبابا على حصول الشركة المعنية بتدشين محطة الرى على مبلغ التمويل بشكل مباشر، وفى المقابل تفتح حكومة أديس أبابا أبوابها أمام مزيد من الصادرات الإسرائيلية لإثيوبيا، وأن تسدد الأخيرة مبلغ التمويل على أقساط طويلة نسبياً، وصلت بموجب الاتفاق إلى 9 سنوات ونصف.
لم يختلف الحال كثيراً فى كينيا، فإلى جانب الاتفاقات الاستثمارية والعسكرية التى أبرمها نتانياهو مع حكومة نيروبى خلال الزيارة، تعهد نتانياهو بتوفير غطاء لوجيستى وعسكرى للجيش الكينى فى مواجهته المسلحة ضد ميليشيات (الشباب)، وأوضحت تسريبات إسرائيلية، أن تعهدات نتانياهو جاءت استكمالاً لاتفاقات، أبرمها رئيس الوزراء الكينى رايلا أودينجا فى زيارة سابقة لتل أبيب، وألمحت التسريبات التى نشرت صحيفة معاريف العبرية جزءا منها إلى أن الدعم الوجيستى والعسكرى الإسرائيلى لن يقتصر على كينيا، وإنما سيطول دول القرن الأفريقى وشرق القارة السوداء، وهى إثيوبيا، وكينيا، وجنوب السودان، وتنزانيا، وأن الدعم الذى يدور الحديث عنه سيشمل مواد خرسانية جاهزة، وسفنا سريعة، ومدربين عسكريين، وأسلحة، وآليات نقل مدرعة، ومنظومات تعقب اليكترونية. وتؤكد التسريبات أن إسرائيل تحاول بتلك الخطوة أيضاً احتجاز مواقع فى القارة السوداء، لتحويلها لاحقاً الى قواعد لسلاحى البحرية والجو الإسرائيليين على امتداد خليج عدن وشرق المحيط الهندي، فضلاً عن اعتزام إسرائيل تدشين ائتلاف فى أفريقيا يشمل كينيا وإثيوبيا وجنوب السودان وتنزانيا بداعى مواجهة التيارات الراديكالية فى تلك الدول.

 

ذكر فى هذا الخبر
شارك الخبر على