حوار أحمد مالك دوري في «اشتباك» يحمل أيدلوجيات تبعد عني بدرجة كبيرة

حوالي ٩ سنوات فى التحرير

يسعى الممثل الشاب أحمد مالك لتقديم أدوار متنوعة ضمن أعمال غالبًا ما تحظى باهتمام جماهيري، وهذه المرة كانت مشاركته في فيلم "اشتباك"، الذي يظهر فيه بشخصية شاب يحمل وجهة نظر وطريقة في التفكير مختلفة تمامًا عن وجهة نظر مالك الحقيقية التي يتعامل بها، والتي دفعته للمشاركة في ثورة 25 يناير 2011، لكنه خلال هذا العمل السينمائي يظهر كأحد المؤيدين للنظام السابق، ويعمل "دي جي"، رغم عدم امتلاكه للمعدات اللازمة لعمله.. مالك تحدث مع "التحرير" عن تقييمه لمشاركته في هذا العمل، وعن كواليس التصوير.

حدثنا كيف تعاملت مع شخصية "منص" التي تمثل النقيض لشخصيتك الحقيقية؟
هذا صحيح، فقد شاركت في التظاهرات، لكنني فيها كنت أعبر عن وجهة نظري المؤيدة لتوجه دون آخر، أما في الفيلم فأنا أعبر عن أيدلوجيات وفكر يبعد عني بدرجات كثيرة، حتى في طبقته الاجتماعية، فهو بالفعل شخص آخر لا يشبهني، إنما يختلف عني من ناحية الفكر والتعامل وطريقة الحديث، لكننا توصلنا في الآخر لكافة الملامح الشكلية والداخلية لهذه الشخصية، وأتمنى أن أكون استطعت التعبير عنها بصدق.

وماذا عن الشكل الخارجي لـ"منص"؟
توصلت إليه بعد الاتفاق مع المخرج محمد دياب، حيث نزلنا الشارع وشاهدنا بعض نماذج لشخصيات تقاربه، وتعرفنا عليها، ووجدناها بهذا "اللوك"، من ناحية الملابس، ولون الشعر الأصفر، وغيرها من الملامح التي اتبعناها مع الدور.

وما أبرز الصعوبات التي واجهتك خلال التصوير؟
كثيرة، أذكر منها مشهد رش المياة علينا خلال تواجدنا داخل السيارة، والمشكلة أن "التانك" قد تم تركه في الشارع لفترة، وتعرض للشمس، حتى أصبحت المياه ساخنة جدًا، ومع رشها علينا صدمنا وتعبنا بالفعل، هذا إلى جانب مشاهد المعارك الجسدية خلال الالتحام، بالإضافة إلى صعوبات تكنيكية مرتبطة ببقائنا داخل موقع تصوير واحد لا يتغير.

وكيف تأثرت وباقي الممثلين نفسيًا ببقاءكم داخل سيارة ترحيلات خلال كل مشاهد الفيلم؟
لم نكن قادرين على التحدث مع بعضنا في الكواليس؛ لأننا نجلس أمام بعض لساعات طويلة في مكان ضيق والتنفس فيه غاية في الصعوبة، وكنّا نهرب من السيارة كي نتناول السجائر أو ندخل الحمام كما لو كنّا في المدرسة، أما عن ما يحدث خارج السيارة فإن طبيعة شخصية "منص" أنه لا يعلم ما يدور في الخارج، إنما داخل القصة في السيارة فقط.

وما توقعاتك لما سيحققه "اشتباك" في دور العرض خلال الفترة القادمة؟
لا أملك توقعات الحقيقة، إذ كانت لديّ شكوك في البداية بشأن طرحه من الأساس، لكن الآن تفائلت، ولا أخفي ترقبي لما سيحدث لأن العمل يناقش موضوع حساس في مجال السياسة، والجمهور يتابعه لايف في المحطات، خاصة أن العمل يعد دراما قوية جدًا، وتحدي لما إذا كان الجمهور سيعود لمتابعة هذه الدراما في السينمات، أم سيكتفي بمتابعتها على القنوات.

وهل تعتبر "اشتباك" ظُلم بخروجه من مهرجان كان بدون جوائز؟
لا على الإطلاق، مجرد المشاركة والعرض في مهرجان قوي مثل "كان" تشبه كما لو كنّا نلعب في مباراة من مباريات كأس العالم، صحيح كنت أتمنى لنا جائزة، لكن يكفينا شرف المشاركة، والإشادات التي خرجنا بها من العرض.

ولماذا اقتصرت مشاركتك في رمضان الماضي على عدد من المشاهد في مسلسل "أفراح القبة"؟
لأنني لم أتلقى عروضًا لأدوار جيدة أقدمها، سوى مشاركتي في "أفراح القبة" مع المخرج محمد ياسين، لكن ربما أشارك في عمل تليفزيوني يتم عرضه خلال شهر رمضان من العام المقبل.

وكيف تقيم خطواتك التي قدمتها في السينما والتليفزيون؟
اعتبر نفسي محظوظًا؛ لأنني اتخذت من التمثيل مهنة رئيسية في حياتي، وذلك في وقت متأخر لم أكن استوعب وقتها أنه سيصبح مهنتي، إنما مثل باقي الشباب لا أعلم ما أريده ولا ما سأحققه، وكل يوم برأي مختلف، مثلًا في فترة ما كنت أطمح في أن أصبح طيار، وفي فترة أخرى طبيب.

وكيف تقبلت أسرتك هذا التحول؟
لم يكن الأمر يسيرًا حتى أنني خلال تصوير مسلسل "مع سبق الإصرار" حدثت لي بعض المشكلات مع والداي ورفضا استكمال العمل، لكن المخرج محمد سامي الذي أدين له بالفضل في ذلك، إذ لم يكن يربطني به وقتها صداقة قوية، جلس مع والدي وتفاهم معه وأقنعه بأن يمنحني الفرصة، وبعدها أيضًا قدمت معه مسلسل "حكاية حياة"، ولولا المسلسلين ما شاركت في أعمال تالية.

ومن المخرجون الذين تتمنى التعاون معهم؟
كثيرون بارزون على الساحة منهم أحمد عبد الله، والعمالقة سينمائيًا داود عبد السيد، ويسري نصر الله، ومن الراحلين العظماء محمد خان، وعاطف الطيب، وبالطبع يوسف شاهين الذي قدم سينما فلسفية عبقرية، أيضًا سعيد مرزوق الذي قدم مجموعة من الأفلام المتميزة منها "زوجتي والكلب".

وما موقفك من الأفلام الشعبية؟
لا أعلم ما إذا كنت قد أقبلها أم لا، على حسب العمل الذي تلقيت عرضًا للمشاركة فيه، ومدى ملائمته لي، لكن إذا كانت الفكرة رقص وأغاني وحسب بالتأكيد لا، في المقابل لا أمانع المشاركة في عمل شعبي مختلف وصادق أقبله، حتى إذا كان إسفاف لأن الإسفاف به صدق، وهذه السمة ليست لصيقة بالأعمال التراجيدية فقط.

 

- مشهد رش المياه الساخنة الأصعب.. و«اشتباك» لم يُظلم في «كان السينمائي»

- وجودنا في سيارة الترحيلات أثر علينا نفسيًا وكان يشبه المدرسة

- أتمنى العمل مع داود عبد السيد ويسري نصر الله.. ومن الراحلين خان ويوسف شاهين وعاطف الطيب وسعيد مرزوق

- أدين بالفضل لمحمد سامي في استمراري بالفن.. ولا أمانع تقديم أفلام شعبية بشرط أن تكون صادقة

شارك الخبر على