أيمن الجندي يكتب الشحاذ (1 2) لاشك عندى أن نجيب محفوظ كان مسكوناً بالدين أكثر من أى كاتب آخر، ليس كمكون ثقافى فحسب، بل كإشكالية وجود، ومحاولة لفهم الحياة بشكل أفضل. مشكلة نجيب محفوظ أنه كان يريد إيمانا لا مفر منه، اقتناعا يشبه «واحد زائد واحد يساوى اثنين»، أو «عين اليقين» بالتعبير القرآنى. فى فترة الستينيات توالت رواياته الكبرى التى عبرت عن حجم المأساة التى يعانيها الرجل، من أهم هذه الروايات «الشحاذ». عنوان هذه الرواية يلخص كل شىء هذا المحامى الناجح الثرى ليس أكثر من شحاذ يتسول الإيمان. أمواله، عقاراته، مكتبه الناجح فى وسط البلد، كلها لا شىء إذا افتقد الإنسان اليقين. فيما بعد سوف يتجاوز نجيب محفوظ هذه المرحلة، ويقولها بصراحة «لقد آمن القلب فسحب العقل وراءه»، هذه لمسة الصوفية الحانية على قلبه المتعب وروحه القلقة. ليست مصادفة أن يكثر ظهور الشيخ الصوفى فى أعماله، كانت الصوفية، وستبقى إلى الأبد، واحة المنكسرين وعزاء المعذبين. over 8 years in المصري اليوم

Mentioned in this news