لا يوجد اشخاص بهذا الإسم

صلاح "الخير" ينافس فرعون ليفربول

ما يقرب من ٣ سنوات فى الشبيبة

القاهرة - (د ب أ)صلاح الخير.. هكذا عمد كثيرون من عشاق نجم كرة القدم المصري محمد صلاح إلى الخلط بين تحية "الصباح" الشهيرة "صباح الخير" ونجمهم المفضل محمد صلاح للتعبير عن القيمة الكبيرة التي يحظى بهذا هذا النجم الخلوق وكذلك الإشارة لكثرة أعماله الخيرية التي ربما تجعله يتفوق على أي نجم آخر في العالم.وربما تتشابه بداية مسيرة صلاح الكروية مع العديد من أبرز نجوم كرة القدم العالمية والذين نشأوا في بيئة متواضعة وربما فقيرة للغاية في البرازيل والأرجنتين وعدة دول أفريقيا.ولكن القليل فقط من نجم الكرة في العالم قدموا لبلادهم من الأعمال الخيرية مثل ما قدمه صلاح وما زال يقدمه.ولهذا ، يرى كثيرون في مصر سواء من المشجعين أو أبناء قريته أو حتى الإعلاميين أن صلاح "الخير" هو المنافس الأقوى لذلك النجم الذي صال وجال في صفوف ليفربول الإنجليزي على مدار الموسم المنقضي وفرض نفسه بين صفوة نجوم الكرة العالمية للدرجة التي جعلته في منافسة شرسة مع أبرز النجوم مثل الأرجنتيني ليونيل ميسي مهاجم برشلونة الإسباني والبرتغالي كريستيانو رونالدو مهاجم ريال مدريد الإسباني.ورغم حياة النجومية التي يعيشها صلاح في مدينة ليفربول والأضواء المسلطة عليه في كل مكان يذهب إليه مع فريقه أو منتخب بلاده ، لم ينسى صلاح للحظة قريته الصغيرة "نجريج" وأهله وذويه والشعب المصري ولم يغفل في أي وقت عن الدور الإنساني المفترض في النجوم من مختلف المجالات.ولهذا ، أصبح صلاح نجما كرويا وسفيرا لأعمال الخير ونموذجا يحتذى به لدى الشباب بل إنه أصبح حافزا مؤثرا في بعض المشروعات مثل مشروع محاربة الإدمان والقضاء على المخدرات.ولا يختلف اثنان على موهبة ومهارة صلاح داخل المستطيل الأخضر والتي وضعته على قمة هدافي الدوري الإنجليزي في الموسم المنقضي ومنحته جائزة أفضل لاعب في إنجلترا.كما شهد الموسم المنقضي نجاح صلاح في تحطيم العديد من الأرقام القياسية مع فريقه ليفربول ليطلق عليه البعض "قاهر الأرقام القياسية" .ولكن صلاح "الخير" ربما يتفوق على صلاح "النجم الكروي" حيث يصعب حصر الأعمال الخيرية التي أقدم عليها صلاح في الفترة الماضية والتي جعلت منه أسطورة حقيقية في زمن قياسي.ويحتفل محمد صلاح حامد غالي بعيد ميلاده السادس والعشرين في نفس اليوم الذي يخوض فيه المنتخب المصري مباراته الأولى في بطولة كأس العالم 2018 بروسيا حيث ولد النجم الشهير في 15 يونيو 1992 بقرية نجريج التابعة لمدينة بسيون في محافظة الغربية إحدى محافظات الوجه البحري في مصر.ويتزامن عيد ميلاد صلاح المعروف حاليا بلقب "الفيراري" المصري أو "فرعون ليفربول" مع مباراة منتخب مصر مع منتخب أوروجواي في الجولة الأولى من مباريات المجموعة الأولى بالدور الأول للبطولة.كما تشير الحسابات الفلكية إلى أن هذا اليوم سيتزامن مع غرة شهر شوال وهو بداية عيد الفطر. ويأمل اللاعب أن تكتمل الفرحة بنتيجة إيجابية في مواجهة منتخب أوروجواي (السماوي) لتكون نقطة انطلاق رائعة في بداية المشاركة الثالثة لمنتخب الفراعنة في بطولات كأس العالم وهي المشاركة الأولى للفريق في البطولة العالمية منذ 1990 .وبعد تخرجه في المدرسة الفنية الصناعية ببسيون ، التحق صلاح بمعهد اللاسلكي.وقبل شهور قليلة ، أطلق اسم صلاح على هذا المعهد احتفاء ببلوغ المنتخب المصري إلى كأس العالم حيث ساهم صلاح بقدر هائل في تأهل الفريق للمونديال.والتحق صلاح بنادي المقاولون العرب في القاهرة وذلك في سن مبكرة وسطع في فرق الناشئين والشباب بالنادي حتى جرى تصعيده للفريق الأول.وبعد تألقه في صفوف الفريق من 2010 إلى 2012 ، شق صلاح طريقه إلى الاحتراف الأوروبي من بوابة بازل السويسري الذي كان طريقه للاحتراف في تشيلسي الإنجليزي.ولكن اللاعب لم يحصل على الفرصة الكافية للسطوع مع الفريق تحت قيادة المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو الذي لم يعط صلاح الفرصة التي يستحقها.ولهذا ، أعار تشيلسي النجم المصري إلى فيورنتينا الإيطالي ثم روما الإيطالي الذي عمد إلى شراء اللاعب بشكل نهائي لكن العرض المغري من نادي ليفربول الإنجليزي كان أقوى من تمسك روما باللاعب.ورغم انتقاله للعب في أوروبا منذ ست سنوات ، ظل صلاح على علاقته الوثيقة بقرية "نجريج" وحرص على التواصل باستمرار مع أهالي القرية.وإلى جانب قضاء إجازاته في القرية والاحتفال مع أهلها بالمناسبات السعيدة ، حرص صلاح دائما على مساعدة أهالي القرية وتعاون مع ماهر شتية عمدة القرية في مد يد العون للأهالي سواء بشكل فردي أو من خلال توفير خدمات متعددة وضرورية لأهالي القرية.وقال شتية المدير العام السابق بمديرية الشباب والرياضة إن موهبة صلاح ظهرت في سن مبكرة موضحا أن الاحتراف الخارجي كان حلما لصلاح ولهذا لم يتردد في قبول عرض بازل للتعاقد معه.وأضاف شتية ، في تصريحات إلى وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) ، : "أهم ما يميز صلاح إلى جانب تفوقه في الملعب هو خلقه العالي وبره بأسرته وعائلته وتواضعه مع الجميع. كما يتميز صلاح بحرصه الشديد على تأدية الفرائض وفي مقدمتها المواضبة على الصلاة في مواعيدها".كما أكد غمرى السعدنى ، الذي كان مدربا لصلاح في مركز شباب القرية ، في تصريحات إعلامية : "موهبة صلاح ظهرت مبكرا وبدأ اللاعب في لفت الأنظار منذ أن كان في الحادية عشر من عمره. ورغم عدم ضخامة بنيته الجسمانية ، كانت موهبته في صناعة اللعب طاغية بشكل هائل. يستطيع صلاح التسديد من مسافات بعيدة".وإلى جانب عشق الجماهير وأهالي القرية لصلاح ، يتعاطف كثيرون مع شتية والقائمين لجهدهم الكبير الذي يبذلونه على تنظيم الكم الهائل من الخدمات وأعمال الخير التي يبذلها صلاح لصالح المحتاجين وكذلك لمساعدة شباب القرية.وتبرع صلاح في الفترة الماضية بثمانية ملايين جنيه (نحو 500 ألف دولار) لإنشاء حضانات أطفال لمستشفى قريته وخمسة ملايين جنيه لدور الأيتام بمحافظة الغربية كما تبرع بأربعة ملايين جنيه لاستكمال إنشاء المعهد الديني بالقرية بخلاف تبرعه لبعض المشروعات الأخرى مثل تحديث مستشفى القرية وتزويدها بأفضل الأجهزة الطبية ووحدة للتنفس الصناعي وكذلك إنشاء وحدة إسعاف بقرية نجريج.كما أكدت تقارير إعلامية تبرع اللاعب بخمسة ملايين جنيه في مطلع 2017 لصندوق "تحيا مصر" الذي أسسه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لخدمة العديد من المشروعات الإنسانية ومعاونة محدودي الدخل على تحمل أعباء الحياة.كما ساهم صلاح ماديا في تطوير المدرسة التي تخرج منها بمرحلة الطفولة بالإضافة لتبرعه بإنشاء وحدة للغسيل الكلوي لعلاج المرضى وتسهيل التكاليف عليهم.وفي ظل ارتفاع تكاليف الزواج في مصر خلال السنوات الأخيرة ، بادر صلاح بتحمل تكاليف زواج 70 عريسا وعروسة في نجريج.وخصص صلاح مرتبات شهرية لنحو 450 أسرة من فقراء قريته والمناطق المحيطة بواقع يتراوح بين 100 و150 جنيه لكل أسرة وبإجمالي نحو 50 ألف جنيه شهريا.وقال شتية ، في تصريحات إعلامية : "محمد صلاح لاعب خير في حدود إمكانياته لأنه في النهاية لاعب كرة له راتب يتبرع منه بما يستطيع لكنه ليس مصباح علاء الدين كما أنه لا يمتلك مؤسسات وشركات فهو ليس رجل أعمال".وخلال مارس الماضي ، تكفل صلاح بمصاريف علاج أحد أطفال مدينة طنطا المصاب بمرض السرطان.كما كشف صلاح عن تمتعه بقدر كبير من الوفاء لرموز كرة القدم المصرية وتبرع بمبلغ مالي لجمعية اللاعبين المصريين القدامى.وفي ظل التأثير الواضح لصلاح على الشباب في مصر ، أطلق صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي حملة جديدة لتوعية الشباب ضد تعاطي المخدرات وحثهم على العلاج من الإدمان من خلال إعلان ، بمشاركة صلاح ، ، تحت عنوان "أنت أقوى من المخدرات.. ماتسيبهاش تغلبك" .وارتفعت نسبة مشاهدة الإعلان بشكل كبير خلال الأيام الأولى لاطلاق الحملة حيث بلغ عدد مشاهديه على صفحة الصندوق أكثر من عشرة ملايين مشاهد في غضون أسبوع واحد فقط كما بلغ إجمالى عدد المشاهدات على مواقع التواصل الاجتماعى وموقع "يوتيوب" نحو 14 مليون مشاهدة وأكثر من 25 مليون متفاعل مع الإعلان وأكثر من 454 ألف معجب بالإعلان.وأشارت بعض التقارير الإعلامية إلى أن وزارة الأمن العام بدولة الصين استعانت بالإعلان ونشرت فيديو الإعلان على صفحتها الرسمية في إطار الحملة التي تقودها الوزارة لمكافحة تعاطى المخدرات.ومع الشعبية الطاغية التي حظي بها صلاح في إنجلترا وأماكن عديدة بالعالم ، عمد أحد مطاعم مدينة ليفربول ، والذي يديره شاب مصري ، إلى تقديم شطيرة (ساندوتش) طعمية بالحمص ، وهي أكلة مصرية شعبية ، مجانا لجميع رواد المطعم مع كل هدف يحرزه الفرعون المصري.وقال مالك المطعم ، في تصريحات نشرها الموقع الرسمي لنادي ليفربول على الانترنت ، "طعام محمد صلاح المفضل هو شطيرة طعمية بالحمص. من الآن وحتى نهاية الموسم ، سنقدم شطائر طعمية الحمص مجانا لرواد المطعم في كل مرة يهز فيها صلاح الشباك".وتفاعل مطعم سعودي متخصص في تقديم الوجبات السريعة مع المستويات الرائعة لصلاح ، وقدم لرواده شطيرة مجانا ، عقب تسجيل صلاح هدفا خلال فوز ليفربول 3 / صفر على مانشستر سيتي في ذهاب دور الثمانية لدوري أبطال أوروبا.والأكثر من هذا ، لجأ أحد مشجعي ليفربول بتغيير اسم متجره ، الذي يبيع عددا من المنتجات كالقماش وسلع البقالة والتبغ ، وأطلق عليه اسم "محمد صلاح.. الملك المصري".وقال صاحب المتجر ، إلى الموقع الإلكتروني لنادي ليفربول ، "أنا مشجع كبير للنادي، وصلاح لاعب محبوب في المدينة، وأعتقد أنها فكرة جيدة".وفيما يتغنى العالم بموهبة صلاح والمستويات الرائعة التي يقدمها مع ليفربول ، والتي نالت إشادة العديد من أساطير كرة القدم في العالم في مقدمتهم النجم الأسطوري الأرجنتيني دييجو مارادونا ، طالب الكاتب الصحفي المصري صلاح منتصر في أحد مقالاته محمد صلاح بتغيير شكله أمام محبيه وعمل إطلالة جديدة له لإظهار وجهه، الذي وصفه بالبريء الوسيم.ووصف "منتصر" النجم صلاح ، في مقال بعنوان "رسالة إلى محمد صلاح"، في عمود "مجرد رأي" بجريدة (الأهرام) المصرية ، بالفلاح المصري الأصيل. ولكنه وضع أمام صلاح طلبين ؛ الأول أن يحلق لحيته، التي وصفها بالكثيفة التي لا تتناسب مع سنه أو نجوميته والتي تكاد تضعه من حيث الشكل في سلة واحدة مع المتطرفين المتزمتين ، قائلا : "إن لم تضعه مع الإرهابيين فإنه سيصبح مثل المتعاطفين معهم على الأقل".أما الطلب الثاني كما حدده منتصر : "يتعين عليه أن يعيد النظر تماما في تهذيب شعره الكثيف الذي يبدو مهوشا ومنفوشا وكأن الحلاق لم يعرف طريق شعره منذ سنوات"، مطالبا أن يظهر صلاح للعالم كابن للنيل.وبالطبع أثار المقال ردود فعل غاضبة على مواقع التواصل الاجتماعي عبر الانترنت وكذلك في الشارع الرياضي المصري لاسيما وأن صلاح أصبح مثل أعلى للعديد من الشباب والأطفال في مصر والعالم حيث يحاولون التشبه به ورسم شكل لحية صلاح بالقلم والألوان على وجوههم.كما أن كثيرين من أبرز نجوم العالم أطلقوا لحيتهم في السنوات الماضية ومنهم البرغوث الأرجنتيني ميسي قبل أن يظهر صلاح على الساحة العالمية بهذا المستوى الرائع والمظهر الشخصي.ويحاول الأطفال دائما تقليد صلاح بطريقة مضحكة من خلال رسم اللحية وارتداء الشعر المستعار، وتصوير أنفسهم على مواقع التواصل الاجتماعي بطريقة احتفال صلاح الخاصة بتسجيل الأهداف.كما لعب صلاح دورا مهما في تفاعل المشجعين مع الإسلام بشكل رائع في الملاعب الإنجليزية بعد ما شاهدوه من سلوكيات اللاعب الرائعة داخل وخارج الملعب.وابتكرت جماهير ليفربول أغنية جديدة لصلاح أشارت فيها إلى إمكانية اعتناقها الدين الإسلامي حال تسجيل اللاعب المصري المزيد من الأهداف. وتقول كلمات الأغنية "إذا كان جيدا بما فيه الكفاية لي، إذا سجل المزيد من الأهداف، سوف أصبح مسلما مثله".

شارك الخبر على