لا يوجد اشخاص بهذا الإسم

سامباولي.. عاشق الروك الذي ترك البنوك لتدريب ميسي والتانجو

ما يقرب من ٣ سنوات فى الشبيبة

بوينس آيرس - (د ب أ)لم يتردد خورخي سامباولي في نقش علم الأرجنتين وشما على جسده بمجرد توليه منصب المدير الفني للمنتخب الأرجنتيني لكرة القدم في يونيو 2017 .وبعد عام من توليه المسؤولية ، سيكون سامباولي أمام التحدي الأكبر في مسيرته التدريبية حيث يقود المنتخب الأرجنتيني في نهائيات كأس العالم 2018 بروسيا.وفي هذا التحدي الكبير ، يمتزج حماس سامباولي تجاه تدريب التانجو الأرجنتيني بالهاجس الذي يستحوذ عليه بشأن تدريب الأسطورة ليونيل ميسي نجم برشلونة الإسباني وقائد التانجو.ويتطلع سامباولي بالطبع إلى النجاح في هذا التحدي الصعب وقيادة راقصي التانجو إلى الفوز باللقب العالمي الثالث في تاريخهم.ويتميز سامباولي بالإخلاص المفرط في عمله والتدقيق في كل التفاصيل. ولهذا ، فإنه لن يتوقف عن التفكير والعمل في أي لحظة لحين بدء مسيرة الفريق في المونديال الروسي بالمواجهة المرتقبة مع المنتخب الأيسلندي في العاصمة الروسية موسكو يوم 16 يونيو المقبل.وقال سامباولي ، في كتابه الجديد الذي نشر بالإسبانية ويحمل عنوان (ميس لاتيدوس) أو (نبض قلبي) ، : "من الصعب أن تلعب هذا الدور عندما يكون الشخص الذي تقوده مدركا أنه أفضل منك".وعن الوشم الذي رسمه بصورة العلم الأرجنتيني ، أوضح سامباولي (58 عاما): "إنه رمز للاتحاد مع بلدي مجددا".وربما يكون هذا إشارة إلى الراحة الشخصية التي يتمتع بها حاليا بعدما قضى سنوات طويلة خارج الأرجنتين.ويمثل سامباولي حالة خاصة لأنه لم يلعب لأي فريق أو يدرب أي فريق في دوري الدرجة الأولى لكرة القدم بالأرجنتين.وتولى سامباولي تدريب المنتخب الأرجنتيني دون أن يدعي أي مشجعين أنه ينتمي لهم أو لناديهم.وولد سامباولي في مدينة كاسيلدا بمنطقة سانتا في. ولعب لفرق هذه المنطقة وعمل بالتدريب فيها خلال عمله بأحد المصارف التجارية.وكان سامباولي دائما قريبا من مثله الأعلى وبطله الكبير مارسيلو بييلسا المدير الفني الأسبق لكل من منتخبي تشيلي والأرجنتين.وفي العديد من المرات ، حرص سامباولي على السفر من مدينته إلى مدينة روساريو التي تقع على بعد 50 كيلومترا ليستمع إلى بييلسا الذي دشن فلسفته التدريبية خلال توليه تدريب فريق نيولز أولد بويز.ورغم هذا ، لم يعترف بييلسا بمواطنه سامباولي كتلميذ له ، وإنما قال بييلسا : "إنه أفضل مني" موضحا أن أسلوب سامباولي يتمتع بأفضلية إضافية تتمثل في المرونة.وقال بييلسا : "لا أستسلم ولا أتراجع عندما يتعلق الأمر بأفكاري ولكن سامباولي يفعل هذا لأن لديه القدرة على التأقلم مع الظروف. ولهذا ، أعتقد أنه أفضل مني".وخلال شهور قليلة فقط تولى فيها تدريب المنتخب الأرجنتيني ، أظهر سامباولي مدى مرونته من خلال بحثه عن أسلوب لعب يحقق به الفريق الفوز.وتولى سامباولي تدريب الفريق عندما كان راقصو التانجو في موقف خطير للغاية حيث كان الفريق مهددا بعدم التأهل لنهائيات كأس العالم 2018 وذلك قبل آخر أربع جولات فقط من تصفيات قارة أمريكا الجنوبية المؤهلة للمونديال.ولجأ سامباولي لتجربة العديد من اللاعبين واستبعد بعض النجوم من صفوف الفريق ثم أعادهم للفريق ، كما لجأ لتغيير بعض النواحي الخططية ومنها التحول من الاعتماد على ثلاثة لاعبين في خط الدفاع إلى الاعتماد على أربعة لاعبين إضافة للاعتماد على ظهيري الجنب في الناحية الهجومية.والشيء المؤكد تماما ، والذي لا يتزعزع ، هو حرصه التام على توفير أفضل بيئة لميسي من أجل السطوع أو إظهار عبقريته.ورد ميسي على هذا بتسجيل ثلاثة أهداف (هاتريك) في مرمى المنتخب الإكوادوري بالجولة الأخيرة من تصفيات أمريكا الجنوبية المؤهلة للمونديال ليلعب دور المنقذ الذي قاد الفريق وسامباولي للنهائيات في اللحظة الأخيرة.وكان تدريب المنتخب الأرجنتيني بمثابة حلم بعيد المنال بالنسبة لسامباولي خلال توليه تدريب فرق صغيرة في سانتا في خلال التسعينيات من القرن الماضي. ولكن الحلم تحقق أخيرا.وقبل سنوات طويلة ، قرر سامباولي التركيز في كرة القدم وترك عمله المصرفي وسافر إلى بيرو.وبدأ سامباولي في ترك بصمته التدريبية من خلال فريق إيمليك الإكوادوري ثم حقق نجاحه التالي من خلال فريق أونيفرسيداد دي تشيلي والذي مهد الطريق أمامه لتولي تدريب منتخب تشيلي.وقاد سامباولي منتخب تشيلي لدور الثمانية في بطولة كأس العالم 2014 بالبرازيل ثم قاده للفوز بلقب بطولة كأس أمم أمريكا الجنوبية (كوبا أمريكا) 2015 في تشيلي ليكون اللقب الأول للفريق في البطولات الدولية على مدار تاريخه. وتوج الفريق بهذا اللقب بعد فوزه بركلات الترجيح على المنتخب الأرجنتيني في النهائي.ويتسم سامباولي بالإخلاص دائما لأسلوبه التدريبي حتى وإن تسبب هذا في فضيحة له. وعندما اختير أفضل مدرب في العالم لعام 2015 من قبل الاتحاد الدولي لتاريخ وإحصائيات كرة القدم ، قرر سامباولي الرحيل إلى أوروبا وترك منتخب تشيلي وسط جدل هائل.كما ترك سامباولي فريق أشبيلية في2017 بشكل غريب وسلبي بعد التفاوض مع الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم على توليه تدريب منتخب التانجو.واختار سامباولي التعامل بتواضع أكثر لدى عودته إلى الأرجنتين رغم واقعة إهانته لشرطي المرور عقب حفل زفاف ابنته في كاسيلدا.وكان من الممكن أن يتبخر حلم سامباولي من خلال المباريات الأربع الأخيرة للتانجو في تصفيات المونديال ، ولكن هذا لم يحدث.ومنذ تأهل الفريق إلى المونديال في اللحظة الأخيرة ، حلل سامباولي كل التفاصيل الخاصة بالفريق وزار جميع اللاعبين المحتمل ضمهم للفريق في المونديال وذلك في كل أنحاء أوروبا لشرح خطته وأسلوب لعبه ورؤيته لكل لاعب.ويعمل سامباولي جاهدا على التفكير في شكل الفريق بالمونديال الروسي كما لو كان يركب قطع أحجية علما بأن مهمته ليست سهلة مثلما ظهر خلال المباراة الودية التي خسرها 1 / 6 أمام نظيره الإسباني في مارس الماضي.وفي الوقت نفسه ، لم يتخلص سامباولي من حماسه تجاه موسيقى الروك حيث أجرى مؤخرا اتصالا هاتفيا بمحطة إذاعية لطلب إذاعة أغنية لفريق "لارينجا" الغنائي الأرجنتيني بخلاف علاقته الجيدة بقائد أحد فرق موسيقى الروك ويدعى باتو فونتانيت علما بأن فونتانيت تعرض للسجن بعد حريق خلال حفل موسيقي أودى بحياة 194 شخصا في 2004 .كما نقش سامباولي على ذراعه الأيمن وشما أحمر لكلمة "أوكتوبر" وهو عنوان ألبوم لفريق باتريسيو راي الأرجنتيني الغنائي.كما لن يتنازل سامباولي عن إخلاصه وولائه لحقوق الإنسان والحقوق السياسية. وظهرت اتجاهات سامباولي بوضوح من خلال عدم الارتياح الذي أظهره خلال مقابلاته مع الرئيس الأرجنتيني الحالي ماوريسيو ماكري المنتمي ليمين الوسط وكذلك من خلال عناقه الحار لستيلا دي كارلوتو رئيسة منظمة "جراندماذرز أوف ذي بلازا دي مايو" أو "جدات بلازا دي مايو" لحقوق الإنسان وهي منظمة للبحث عن الأحفاد المفقودين بسبب عمليات الاخفاء التي قامت بها القوات العسكرية خلال الحكم الديكتاتوري للأرجنتين بين عامي 1976 و1983 .

شارك الخبر على